كشف تقرير جديد عن الحاجة إلى زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة إلى نحو 1.4 تريليون دولار سنويا بين 2025 و2030 لتحقيق أهداف المناخ العالمية.
ويعتبر هذا الرقم أكثر من ضعف مبلغ 624 مليار دولار الذي تم استثماره في عام 2024، بحسب ما تشير إليه التقديرات الصادرة عن الكثير من المؤسسات المالية والمنظمات الدولية.
ولفت التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة والرئاسة البرازيلية لمؤتمر “كوب 30” والتحالف العالمي للطاقة المتجددة إلى أنه في عام 2024، وصلت الإضافات في قدرات الطاقة المتجددة العالمية إلى مستوى غير مسبوق بلغ 582 غيغاواطا.
ومع ذلك، لا يزال هذا غير كافٍ للبقاء على المسار الصحيح لتحقيق هدف “اتفاق الإمارات” في مؤتمر الأطراف “كوب 28” لعام 2023، والمتمثل في مضاعفة الطاقة المتجددة 3 مرات لتصل إلى 11.2 تيراواطا بحلول عام 2030.
ويتطلب تحقيق هذا الهدف الآن إضافة قدر يبلغ 1122 غيغاواطا من الطاقة كل عام اعتبارا من عام 2025 فصاعدا، مما يتطلب تسريع النمو السنوي إلى 16.6% خلال العقد الحالي.
وتشكل هذه المعطيات، الذي تطرق إليها التقرير الرسمي الثاني الذي يتتبع الأهداف التاريخية للطاقة منذ “كوب 28″، ضغطا على الدول والشركات في القطاع الخاص لزيادة مشاريع الطاقتين الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة فرانشيسكو لا كاميرا إن “العالم حطم أرقاما قياسية في مجال الطاقة المتجددة، لكن هذه الأرقام وحدها لن تحافظ على هدف الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية”.
وأشار إلى أن هذا يعد أقل بكثير عن المكاسب السنوية البالغة 4% اللازمة لتحقيق الهدف والحفاظ على هدف الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية.
وتتزايد الدعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة من أجل دمج الأهداف المتعلقة بالطاقة المتجددة في النسخة الثالثة من المساهمات المحددة وطنيا قبل انعقاد مؤتمر الأطراف “كوب 30” بمدينة بيليم البرازيلية الشهر المقبل.
كما تطالب جماعات الضغط البيئية بمضاعفة الطموح الجماعي للمساهمات المحددة لكل بلد، ليتوافق مع الهدف العالمي للطاقة المتجددة.
ودعا لا كاميرا إلى تسريع نشر الطاقة المتجددة وتوسيع نطاق التكنولوجيا النظيفة وتعزيز سلاسل التوريد، كما أكد ضرورة حشد التمويل، وتعميق التعاون، لقيادة التحول في مجال الطاقة وجعل مؤتمر “كوب 30” علامة فارقة.
وحسب التقرير، فإن الاقتصادات العالمية الكبرى مطالبة بأن تفي بالتزاماتها في مجال تمويل المناخ، وتحقيق الحد الأدنى السنوي البالغ 300 مليار دولار من الهدف الكمي الجماعي الجديد.
وتواجه هذه الدول تحديات للارتقاء إلى الهدف الطموح البالغ حوالي 1.3 تريليون دولار الذي تم تأكيده في مؤتمر كوب 29 في أذربيجان.
وفي ضوء نتائج التقرير، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن “ثورة الطاقة النظيفة لا يمكن إيقافها، إذ يتم توفير الطاقة المتجددة بشكل أسرع وأرخص من الوقود الأحفوري، مما يدفع النمو ويزيد عدد الوظائف ويوفر الطاقة بأسعار معقولة”.
وأوضح أن الفرصة المتاحة للحفاظ على هدف الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية في متناول اليد، وبالتالي “يجب أن يتم تكثيف عملية التحول العادل للطاقة وتوسيعها وتسريعها، للجميع في كل مكان”.
وكان تقرير سابق من شركة ماكينزي توقع أن تستمر هيمنة الوقود الأحفوري على مصادر الطاقة، وأن استهلاك الطاقة العالمي بحلول عام 2050 سيكون ما بين 41% و55%، وهو ما يقل عن 64% الحالية، ولكنه أعلى من التوقعات السابقة.
وفي المقابل، فإن النصف الأول من عام 2025 شهد لأول مرة على مستوى العالم، تجاوز كمية الكهرباء المولدة من الطاقة الخضراء تلك المولدة من الفحم، وبهذا تنمو طاقة الرياح وخصوصا الطاقة الشمسية بوتيرة أسرع في الاستجابة على طلب الطاقة.
المصدر : الجزيرة



































