العالم الاقتصادي- رصد
ملخص
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري اليوم أن صافي أصول مصر الأجنبية تراجع 610 ملايين دولار في آب الماضي إلى 17.89 مليار، بعدما سجل مستوى قياسياً مرتفعاً في تموز الماضي متأثراً بانخفاض الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية
أطلق البنك المركزي المصري إشارة واضحة إلى تغيير مسار السياسة النقدية، مواصلاً التخفيف من سياسته النقدية، إذ خفض أسعار الفائدة الرئيسة 100 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس للمرة الثانية على التوالي، بعدما خفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس خلال اجتماع آب الماضي.
وبخطوة اليوم، يكون البنك المصري خفض أسعار الفائدة أربع مرات هذا العام، متوافقاً مع غالبية التوقعات، إذ خفض الفائدة في نيسان الماضي بواقع 2.25 في المئة للمرة الأولى منذ أكثر من 54 أسبوعاً، قبل أن يعاود الكرة في أيار الماضي ليقر خفضاً بنسبة واحد في المئة، ثم واصل الوتيرة نفسها خلال أغسطس الماضي بمقدار اثنين في المئة، ليصبح إجمال الخفض منذ بداية العام الحالي إلى اليوم 6.25 في المئة، مما يعني أن مستويات الفائدة في مصر أصبحت عند 21 في المئة للإيداع و22 في المئة للإقراض وسعر الائتمان والخصم 21.50 في المئة.
وكانت معدلات الفائدة في مصر وصلت إلى مستويات قياسية، بعدما رفعت لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك خلال اجتماع وصف آنذاك بـ”الاستثنائي” في السادس من آذار عام 2024، سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسة للبنك المركزي بواقع 600 نقطة أساس لتصل إلى 27.25 في المئة، و28.25 في المئة و27.75 في المئة على التوالي، علاوة على رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.75 في المئة.
“المركزي” برر قراره بأنه استند إلى “تقييم تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق”، في إشارة إلى أن البيانات الأخيرة من الأسواق المحلية والعالمية عززت ثقة صانعي السياسة بقدرة الاقتصاد على امتصاص آثار تخفيف سعر الفائدة من دون عودة سريعة لموجة تضخمية جديدة.
وتشير توقعات “المركزي المصري” إلى توسع النشاط الاقتصادي بمعدل 5.4 في المئة خلال الربع الثاني من عام 2025، ليسجل العام المالي 2024-2025 معدل نمو حقيقي قدره 4.5 في المئة في المتوسط مقارنة بمعدل 2.4 في المئة خلال العام المالي 2023-2024.
من سيستفيد ومن قد يتأثر؟
المستفيدون المباشرون من دورة التيسير النقدي التي ينفذها البنك المركزي المصري هم بالطبع المقترضون، إذ إن الشركات والأفراد سيحصلون على تمويل القروض الجديدة، مما يحفز بالطبع الاستثمار والإنفاق الرأسمالي على المدى القصير.
أما المتضررون المفترضون فهم المدخرون بصورة مباشرة مع تراجع عوائد الأدوات البنكية، مما يضغط على جاذبية الودائع بالعملة المحلية، وقد يدفع شريحة من المدخرين إلى البحث عن بدائل بعائد حقيقي أفضل، بما في ذلك العملات الأجنبية أو الأصول الحقيقية أو الملاذات الآمنة كالذهب.
وعلى صعيد الأسعار، فإن خفض الفائدة قد يسرع النشاط الاقتصادي إذا ترجم إلى قروض استهلاكية واستثمارات، ومع ذلك فإن أي زخم زائد للطلب قد يعيد لهيب التضخم إذا لم يرافقه إنتاج محلي معزز أو استقرار في المعروض.
المصدر: إندبندنت عربية



































