العالم الاقتصادي- رصد
حصلت “المدن” على معلومات تفيد بأنّ الجانب اللبناني بدأ العمل على الخطوات المنتظرة منه، في ضوء خلاصات الجولة الأخيرة لبعثة صندوق النقد الدولي في بيروت. وبحسب المعلومات، سيكون الاستحقاق التالي، المرتبط بمسار المحادثات مع الصندوق، هو “اجتماعات الخريف” في واشنطن، المنتظر عقدها بين 13 و18 تشرين الأوّل المقبل.
ومن المعلوم أنّ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ينظّمان فعاليّات “اجتماعات الخريف”، بمشاركة وفود من جميع أنحاء العالم، لبحث أوضاع الاقتصاد العالمي والسياسات المالية والتنموية إلا أنّ هذه الاجتماعات ستكون، كالعادة، مناسبة لمواصلة النقاشات ما بين إداريي الصندوق والمسؤولين اللبنانيين، حول تفاصيل خطط التعافي المالي في لبنان.
وتشير مصادر “المدن” إلى أنّ وفداً لبنانياً رفيعاً سيشارك في هذه الاجتماعات، بحضور وزيريّ الماليّة والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان، إلى جانب مجموعة من المدراء والمسؤولين الآخرين ومن المنتظر أن يعكف هذا الوفد على دراسة الملاحظات التي قدّمتها بعثة الصندوق خلال زيارتها الأخيرة إلى بيروت، بهدف طرح حلول ومقترحات قادرة على الاستجابة لتوصيات الصندوق، خلال اجتماعات الربيع.
وخلال الفترة المقبلة، ثمّة إشكاليّات سيسعى الجانب اللبناني إلى معالجتها قبل هذه الاجتماعات، ومنها بعض التباينات التي لم يتم تذليلها بعد بين وزارة الماليّة ومصرف لبنان، بخصوص قانون الفجوة الماليّة وآليّات توزيع الخسائر ومن هذه التباينات حجم وطبيعة مساهمة الدولة في رسملة المصرف المركزي، ومصير قرض الـ 16.5 مليار دولار الذي يطالب به مصرف لبنان كدين مستحق لمصلحته، على الدولة اللبنانيّة.
وأشارت المعلومات إلى أنّ الجانب اللبناني سيسعى إلى تحقيق تقدّم ما في تنفيذ الخطوات الإصلاحيّة المطلوبة منه خلال الأسبوعين المقبلين، للتوجّه إلى واشنطن حاملاً مؤشّرات إيجابيّة يمكن البناء عليها مستقبلاً.
ومن الأهداف المعقولة، التي يمكن بلوغها قبل موعد “اجتماع الربيع”، إنجاز المسودّة الأولى من قانون الفجوة الماليّة وإحالتها إلى الحكومة إلا أنّ تحقيق هذا الأمر يبقى منوطًا بالتفاهمات المنتظرة بين وزارة الماليّة والمصرف المركزي.
المصدر: المدن



































