العالم الاقتصادي- رصد
قال جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، إن أنقرة ستعلن، غدا الاثنين، عن برنامج اقتصادي محدث متوسط الأجل، يحدد خريطة الطريق الاقتصادية للحكومة للسنوات الثلاث المقبلة مع التركيز على خفض التضخم وتحقيق نمو متوازن ورخاء اجتماعي مستدام.
وأوضح يلماز في منشور على منصة إكس، اليوم الأحد، أنه سيُكشف عن البرنامج في مؤتمر صحافي في الساعة السادسة صباحاً بتوقيت غرينتش. مشيراً إلى أن البرنامج سيحدد “الأرقام الأساسية للموازنة للفترة ما بين 2026 و 2028″، وسيقدم بيانات جديدة لمؤشرات الاقتصاد الكلي بما يتماشى مع التطورات العالمية والمحلية، مضيفاً أن الحكومة ستعلن أيضاً عن جدول أعمال للإصلاح الهيكلي.
وفي إشارة إلى زلزال 2023 الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص وألحق أضراراً بحوالي 300 ألف مبنى، قال يلماز: “بينما نقوم بتحديث برنامجنا الذي يركز على استمرار خفض التضخم والنمو المتوازن والرخاء الاجتماعي المستدام والتعافي من آثار الزلزال بشكل كامل، فإننا نحافظ على الإطار الأساسي لسياستنا وتعزيزه”. وقال أيضاً إن البرنامج يحظى بدعم قوي من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وفي برنامجها السابق متوسط الأجل الذي جرى الإعلان عنه في سبتمبر/ أيلول 2024، قالت الحكومة إنها تهدف إلى الوصول إلى معدل تضخم من خانة واحدة بحلول عام 2026 ورفع النمو الاقتصادي إلى خمسة بالمئة بحلول عام 2027.
وأظهرت بيانات رسمية، يوم الأربعاء، أن التضخم السنوي في تركيا جاء أعلى من المتوقع في أغسطس/ آب، إذ بلغ نحو 33%.
وكانت أرقام صادرة الأسبوع الماضي قد أشارت إلى انخفاض معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 32.95% في أغسطس/آب، مقارنة بـ33.52% في يوليو/تموز، بينما سجل المعدل الشهري في أغسطس نحو 2.04% من 2.06% في يوليو. لكن معدل الانخفاض جاء متجاوزاً التقديرات، في استطلاع أجرته وكالة رويترز، بأن يسجل 32.6%، وهو ما يُرجح، وفقاً للوكالة، أن يبطئ خطط البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، إذ يطغى أيضاً على زيادة النمو الاقتصادي.
واستمر انخفاض التضخم السنوي للسلع والخدمات الأساسية في أغسطس أيضاً. وبلغ معدل التضخم في السلع الأساسية 19.8%، بينما انخفض معدل التضخم في الخدمات إلى 45.8%، وهو أدنى مستوى له منذ إبريل/نيسان 2022″.
كما أظهرت بيانات منفصلة، صدرت الاثنين الماضي، أن الاقتصاد التركي نما 4.8% في الربع الثاني من العام، وهو ما تجاوز التوقعات. وخلص استطلاع لآراء اقتصاديين أُجري في يوليو/تموز إلى أن البنك المركزي سيخفّض سعر الفائدة الرئيسي إلى 36% بنهاية العام، أي بنحو 700 نقطة أساس، من المستوى الحالي البالغ 43%. إلا أن محللين يرون أن أحدث بيانات التضخم والناتج المحلي الإجمالي قد يبطئان وتيرة تيسير السياسة النقدية.
وفي يوليو/تموز، خفّض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي 300 نقطة أساس مستأنفاً بذلك دورة لتيسير السياسة النقدية التي توقفت في مارس/آذار، ووعد باستخدام جميع أدوات السياسة النقدية في حالة حدوث تدهور كبير ومستمر في التضخم.
المصدر: العربي الجديد



































