تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية تصدير 4 شحنات غاز مسال جديدة، لصالح الشركات الأجنبية قبل بداية الصيف القادم وفق مسؤول حكومي.
وقال المصدر لـ”العربية Business”: إن الشحنات الأربع ستصدر بحمولة 600 ألف متر مكعبة غاز مسال، ما يعادل 150 ألف متر مكعبة للشحنة الواحدة، وذلك لعدد من الشركات من بينها “شل وبتروناس”.
وبحسب المسؤول فإن قيمة صادرات الشحنات المستهدفة ستبلغ نحو 200 مليون دولار وستدخل مباشرة إلى حساب شركات الغاز العالمية العاملة في مصر، وذلك كجزء من مستحقات الشركات لدى “البترول” المصرية، نظير حصول الشركة القابضة للغازات الطبيعي “إيجاس” على حصة الشركاء من الغاز المستخرج من الحقول الواقعة تحت مظلتهم.
وفي تشرين الأول الماضي أعلنت وزارة البترول المصرية عن تصدير شحنة من الغاز الطبيعي المُسال إلى إيطاليا، بعد فترة طويلة من الانقطاع عن التصدير، تبعها سلسلة من الشحنات المصدرة لصالح الشركاء الأجانب.
تابع أن الشحنات ستوجه إلى السوق الأوروبية في الأساس التي تأتي كأكثر الأسواق الاستهلاكية المستوردة للغاز المسال المجاورة للسوق المصرية، وذلك استغلالاً لتراجع استهلاك السوق المحلية من الغاز وخاصة داخل محطات الكهرباء التقليدية.
أضاف المسؤول أن “البترول” المصرية بدأت الأسبوع الماضي في توجيه كميات من الغاز الطبيعي عبر الشبكة القومية للغاز إلى مجمع إسالة الغاز في إدكو، لإسالتها وتصديرها تباعاً بواقع شحنة قبل نهاية شباط الجاري وشحنتان في مارس القادم وشحنة رابعة خلال نيسان 2026.
وقال المسؤول: إن شحنات الغاز المستهدف تصديرها سيتم تدبيرها من إنتاج حقول الغاز الجديدة التي دخلت مرحلة التشغيل خلال 2025 وكذلك الآبار المُنماة منذ منتصف العام الماضي.
ويبلغ إنتاج الغاز الطبيعي في مصر حالياً نحو 4.2 مليار قدم مكعبة يومياً، في حين يقدر الاستهلاك بحوالي 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً في المتوسط خلال أشهر الشتاء الحالي.
ولفت إلى أن الحكومة تسعى لإقرار محفزات جديدة للاستثمار وتشجيع الشركاء على ضخ رؤوس أموال دولارية لرفع معدلات الإنتاج والوصول إلى مستويات إنتاج تقارب 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً، موضحاً أن الاستمرار في سداد مستحقات الشركات ومناقشة تسعيرة الإنتاج الجديد تأتي كخطة مستهدفة من قبل “البترول المصرية” لتحفيز زيادة الإنتاج.
واجتمع وزير البترول المصري كريم بدوي خلال شباط الجاري مع عدد من مسؤولي شركات البترول العالمية العاملة في مصر لبحث آليات تطوير تكنولوجيا الحفر وتنمية الحقول، بما يسهم في تنفيذ الخطة الخمسية لمضاعفة الإنتاج المحلي من الزيت الخام.
وأكد بدوي بحسب بيان للوزارة أن التعاون مع الشركاء الأجانب يجب أن ينتقل إلى مرحلة أكثر تقدماً لزيادة الإنتاج بشكل مستدام موضحاً أن هدف الحكومة الحالي هو مضاعفة الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة عبر التوسع في أعمال الحفر باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية.
المصدر: العربية Business



































