في ظل التحولات الاقتصادية الإقليمية؛ تتجه الجهود نحو تفعيل أدوات التكامل الصناعي العربي، وتعزيز دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دعم النمو وخلق فرص العمل.
ويبرز تمكين المرأة في القطاع الإنتاجي كأحد المسارات العملية من أجل تعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية، وفتح قنوات تعاون جديدة بين البلدان.
وضمن هذا السياق تسعى غرفة صناعة دمشق وريفها، وغرفة صناعة عمّان لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الصناعي ودعم مشاريعها الاقتصادية، فجاءت زيارة المهندسة وفاء أبو لبدة عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها رئيسة لجنة سيدات الأعمال الصناعيات إلى غرفة صناعة عمّان، بهدف وضع الخطوط العريضة لشراكة مؤسساتية طويلة الأمد؛ تعزز دور المرأة في القطاع الصناعي؛ وتفتح قنوات تعاون اقتصادي بين دمشق وعمّان.
وفي تصريح خاص لمجلة «العالم الاقتصادي»؛ أكدت أبو لبدة أن الزيارة تمثل خطوةً عمليةً نحو بناء شراكة حقيقية بين سيدات الأعمال الصناعيات في دمشق وعمّان، مشيرةً إلى أن الهدف لا يقتصر على تبادل الزيارات، بل يتعداه إلى تأسيس إطار عمل منظم؛ يتيح إطلاق مبادرات مشتركة؛ ويدعم تسويق المنتجات الصناعية؛ ويفتح المجال أمام فرص تصديرية أوسع.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستركز على ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى برامج تنفيذية واضحة: تضمن استدامة التعاون، وتعزز حضور المرأة الصناعية كشريك فاعل في التنمية الاقتصادية.
تفاصيل الزيارة ومحاور البحث
وأوضحت أبو لبدة أن اللقاء الذي عُقد في غرفة صناعة عمّان جاء بحضور الدكتورة ريم البغدادي نائبة رئيس مجلس السيدات الصناعيات في غرفة صناعة عمّان، إلى جانب السيدة يمامة الزعبي والآنسة هديل أبو صوفة عضوي مجلس السيدات الصناعيات.
وبيّنت أبو لبدة أن المجتمعات أكدن أهمية دور مجالس ولجان سيدات الأعمال الصناعيات في كلا البلدين، واستعرضن آليات وشروط الانتساب إلى هذه المجالس في غرفتي صناعة دمشق وريفها وعمّان، بما يعزز التنظيم المؤسسي ويوسّع قاعدة المشاركة.
كما جرى بحث دعم المشاريع الصناعية التي تديرها سيدات الأعمال في البلدين، ولا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب مناقشة آليات تسويق المنتجات الصناعية في الأسواق السورية والأردنية لتعزيز حركة التبادل الاقتصادي.
وأشارت أبو لبدة إلى أن الجانبين شددا على أهمية التأهيل وبناء القدرات؛ عبر تنظيم ورشات عمل مشتركة، تبادل الزيارات المهنية والتجارب الناجحة في دمشق وعمّان، إضافة إلى إنشاء قنوات اتصال مباشرة بين أعضاء اللجنتين، وتسهيل المشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية؛ بهدف إيجاد فرص للتصدير والتشبيك مع رجال وسيدات الأعمال في مختلف دول العالم.
مذكرة تفاهم لإطار قانوني وتنظيمي
وأضافت أبو لبدة أن الجانبين اتفقا في ختام اللقاء على إعداد مشروع مذكرة تفاهم بين اللجنتين المشكلتين ضمن نطاق الغرفتين يؤسس لإطار قانوني وتنظيمي واضح للتنسيق المستقبلي، ويحدد مجالات التعاون الصناعي والاقتصادي، وآليات تبادل المعلومات والخبرات بين سيدات الأعمال الصناعيات في دمشق وعمّان.
ويندرج هذا اللقاء ضمن مساعي غرفة صناعة دمشق وريفها إلى تعزيز التعاون الصناعي العربي، وتمكين المرأة اقتصادياً؛ عبر دعم دورها في القطاعات الإنتاجية، وتوسيع مساهمتها في التنمية الصناعية.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً متقدماً نحو بناء شراكات صناعية قائمة على العمل المؤسسي والاستدامة؛ بما يعزز التكامل الاقتصادي بين دمشق وعمّان؛ ويمنح المرأة الصناعية مساحةً أوسع للمنافسة والإنتاج والتصدير، في مرحلة تتطلب أدوات تنموية مرنة وقادرة على تحقيق أثر اقتصادي ملموس.




































