أعلن المركز الوطني لبحوث الطاقة اليوم الإثنين، إطلاق المشروع السوري الألماني في مجال كفاءة الطاقة في الأبنية، وذلك في قاعة المؤتمرات في مبنى الإدارة العامة للكهرباء بدمشق.
ويهدف المشروع مع شركة Iproplan وجامعة روستوك الألمانيتين، إلى نقل الخبرات والاستشارات الفنية والتدريب وتأهيل الكوادر الهندسية، وتحديث المتطلبات التصميمية لكود العزل الحراري للأبنية في سوريا، والعمل على مشروع كفاءة الطاقة في الأبنية.
ونقلت وكالة سانا للأنباء عن مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة الدكتور يوسف حسون أن إطلاق المشروع يشكل نقلة نوعية في مجال كفاءة الطاقة في قطاع الأبنية، ويسهم في تحقيق وفر ملموس في الطاقة، موضحاً أن من أبرز مخرجات المشروع هو تحديث كود العزل الحراري المعتمد في سوريا منذ عام 2007، بما يواكب التطورات العلمية والتقنية في هذا المجال، ويعزز كفاءة الأبنية الجديدة والقائمة.
وأشار حسون إلى أن المشروع يتضمن تدريب مجموعة من المهندسين والمختصين داخل سوريا وخارجها على تطبيق كود العزل الحراري وآلياته الحديثة، ليصار لاحقاً إلى نقل الخبرة وتعميم التدريب في مختلف المحافظات السورية بالتعاون مع نقابة المهندسين السوريين، لافتاً إلى أن المركز يعمل على إنشاء وتطوير مخبر وطني مختص بفحوص واختبارات العزل الحراري بالتعاون مع الجانب الألماني، بما يضمن جودة التنفيذ ودقة القياسات.
بدوره، بيّن مدير فرع شركة iproplan الألمانية الإقليمي في سوريا، الدكتور سعد برادعي، أن المشروع يهدف لنقل الخبرة الألمانية في مجال تطوير كفاءة الطاقة في المنشآت المعمارية وتطبيقها عملياً في سوريا، ووضع وتحديث الأكواد الخاصة بالطاقة في المباني، وصولاً إلى ما يعرف بالكود الاقتصادي الذي يحقق وفورات كبيرة في استهلاك الطاقة.
وأشار برادعي إلى أن المشروع مدته سنتان، وسيركز على تطوير كود كفاءة الطاقة في سوريا بما ينسجم مع المعايير الحديثة، مبيناً أن تطبيق الكود العربي السوري الخاص بالعزل الحراري يمكن أن يحقق وفراً يصل من 30 بالمئة إلى 40 بالمئة من استهلاك الطاقة في المباني، وهي نسبة مهمة في ظل الحاجة الملحّة لترشيد الاستهلاك.
من جهته، أكد الدكتور في جامعة روستوك الألمانية عبد الله نصور أن مشاركتهم تهدف إلى دعم الكوادر الوطنية في سوريا، وتعزيز قدراتها في مجالات كفاءة الطاقة، مبيناً أن التعاون مع شركة iproplan يسهم في تطوير كود العزل الحراري في سوريا، بما يتوافق مع الأنظمة والمعايير العالمية الموفّرة للطاقة، مع التركيز على تأهيل الكوادر من مختلف الجهات المعنية التي ستتولى تنفيذ المشاريع.
بينما أشار نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي إلى الحرص على المشاركة في جميع الفعاليات الهندسية داخلياً وخارجياً، لافتاً إلى أهمية تعريف المهندسين السوريين بأحدث التقنيات العالمية في مجال الطاقة والأبحاث في ألمانيا والتي تخدم عملهم في مرحلة إعادة الإعمار بحسب الوكالة.



































