عادت الصادرات الأردنية إلى سوريا لتواجه صعوبات كبيرة، في أعقاب قرار السلطات السورية فرض إجراءات مشددة لغايات السماح بدخول الشاحنات التجارية إلى أراضيها منذ عدة أيام؛ وهي إجراءات تشمل كافة البلدان، فيما بقيت تجارة “الترانزيت” متاحة دون أن تشملها الاشتراطات الجديدة.
وفيما تواصل الحكومة الأردنية جهودها لاستثناء الشاحنات الأردنية من القرار السوري الجديد، حسب رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص، ضيف الله أبو عاقولة، فقد نبه أصحاب الشاحنات إلى تدهور أوضاعهم مع توقف أعمالهم وتعرضهم لخسائر فادحة.
وكانت هيئة المنافذ والجمارك السورية قد أصدرت قراراً ينص على عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، باستثناء الشاحنات المارة بصفة “ترانزيت”، مما أدى إلى تكدس مئات الشاحنات على المعابر الحدودية مع كل من الأردن ولبنان وتركيا.
ونص القرار على أن تتم عمليات مناقلة البضائع (Back-to-Back) بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحات الجمارك في المنافذ البرية وفق الأصول المعتمدة، مع استثناء الشاحنات المارة بصفة “ترانزيت”، على أن تتولى الضابطة الجمركية مهمة ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة.
كما تضمن القرار عدم السماح لجميع الشاحنات التجارية بالدخول إلى المنافذ البرية والبحرية إلا بعد حصولها على إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع، بحيث تقع عملية قطع الإيصال على عاتق وزارة النقل، وذلك في إطار تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ.
وصرح رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص، ضيف الله أبو عاقولة لـ “العربي الجديد” بأن هناك لجنة فنية مشتركة من الجانبين الأردني والسوري تناقش مشكلة دخول الشاحنات الأردنية إلى سوريا تطبيقاً للقرار المتخذ، مشيراً إلى أن عملية المتابعة مستمرة إلى حين إيجاد المعالجات المناسبة.
ولفت إلى أن نحو 500 شاحنة تعبر يومياً من الأردن من خلال معبر “نصيب” السوري، منها 350 شاحنة مرور “ترانزيت” واردة من دول الخليج وميناء العقبة، و150 شاحنة صادرات أردنية محملة بمواد إنشائية وغيرها.
يُذكر أن الصادرات الأردنية إلى سورية شهدت ارتفاعاً بنسبة وصلت إلى 400% خلال العام الماضي، حيث تجاوزت قيمتها 350 مليون دولار مقارنة بمستوياتها قبل عدة سنوات.
ويقدر عدد الشاحنات التي تعامل معها معبرا “جابر” و”نصيب” الحدوديان بين الأردن وسوريا العام الماضي بحوالي 383 ألف شاحنة.
يذكر أن العاصمة دمشق احتضنت أمس الخميس فعاليات منتدى الاستثمار الأردني – السوري، الذي نظّمته جمعية رجال الأعمال الأردنيين بالتعاون مع جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة.
وجرى التأكيد خلال المنتدى على ضرورة بناء تحالف اقتصادي مستدام يرتكز على شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، واستثمار خبرات المستثمرين الأردنيين وقصص نجاحهم في مشاريع مشتركة.
المصدر: العربي الجديد



































