وقّعت الشركة السورية للبترول اليوم الأربعاء مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الدولية وشركة باور إنترناشيونال القابضة، لأول حقل بحري في سوريا بهدف الاستثمار والاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة ودعم مسارات التنمية، وذلك في قصر الشعب بدمشق وفقاً لوكالة سانا للأنباء.
وقّع المذكرة الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف القبلاوي ورئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية لشركة شيفرون فرانك ماونت والرئيس التنفيذي لشركة باور إنترناشيونال (هولدينك) إريك كيسكولا.
وأكد قبلاوي، أن هذه المذكرة تُعد الأهم في قطاع الطاقة، وأول مذكرة تفاهم متكاملة للاستكشافات البحرية، ولها دور محوري في تعزيز الاقتصاد الوطني، مبيناً أنه بعد التحرير يجري العمل بشكل متوازٍ على الاستثمار البحري، وأن انطلاق الأعمال في البحر سيتم قريباً قبل فصل الصيف، رغم أن التنفيذ الكامل قد يستغرق نحو أربع سنوات.
وقال قبلاوي: “تم تخصيص فريق لدعم الاتفاقية وتحويلها إلى عقد تنفيذي، والعمل على تطوير الكوادر الهندسية والفنية في مجال التنقيب البحري، بما يسهم في زيادة الإنتاج النفطي والغازي”، مؤكداً أن سوريا من أهم دول شرق المتوسط، وتسعى لتكون دولة مصدّرة من خلال تحقيق فائض غازي يصب في مصلحة المواطن، ويدعم الاقتصاد الوطني.
بدوره، بيّن رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية لشركة شيفرون، فرانك ماونت، أن هذه الخطوة تشكل بداية مرحلة جديدة من الازدهار في سوريا، ولا سيما في مجال التنقيب في المياه العميقة، مؤكداً الحرص على بناء شراكة حقيقية مع الشعب السوري، بما يحقق قيمة مضافة للطرفين، ويسهم في إنجاح هذه الشراكة على المدى الطويل، متمنياً مستقبلاً مليئاً بالسلام لسوريا.
وأضاف ماونت: إن “رؤيتهم في شيفرون أن تكون الشريك المفضل حول العالم، وإن لديهم خبرة في العديد من البيئات التي تتيح الفرص في مجال الطاقة، وجعل الحياة أفضل في البلدان التي يعملون بها”، متمنياً أن يكون الأمر كذلك في سوريا.
وأكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك أن سوريا تبهر العالم من جديد بنسيجها المتكامل عمودياً وأفقياً بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وأن هذه الشراكة تمثل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات طويلة من المعاناة، مشيراً إلى أن القيادة السياسية تشكل الركيزة الأساسية لمرحلة التعافي والاستقرار، وأن الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح آفاقاً واسعة لفرص العمل وتحسين مستوى الحياة للشعب السوري، معبّراً عن مشاعر الكبرياء والفخر بهذا اليوم.
وأشار باراك إلى أن أكبر بصمة لأمريكا في العالم هي شركة شيفرون، إحدى أعظم الشركات الأمريكية، إضافة إلى شركة UCC، إحدى أكبر شركات قطر التي تتعاون مع شيفرون في مشروع جديد للغاز، لافتاً إلى أن سوريا قد تحولت فعلاً، بعد ما عاشه الشعب طوال الخمسين عاماً الماضية من ظروف قاسية، وخاصة خلال الأربعة عشر عاماً الأخيرة.
وكان الرئيس الشرع عقد اجتماعاً تمهيدياً في الـ 2 من كانون الأول 2025، جمع الشركة السورية للبترول SPC وشركة شيفرون الدولية، تم خلاله بحث فرص التعاون في مجال استكشاف النفط والغاز في السواحل السورية.
تُعد شركة شيفرون UCC من الشركات الدولية الرائدة في قطاع الطاقة، وتعمل منذ أكثر من 140 عاماً على توفير مصادر طاقة نظيفة بأسعار معقولة، بما يسهم في دعم التقدم البشري، وتحسين مستوى الحياة.
حضر حفل توقيع مذكرة التفاهم، عدد من الشخصيات الرسمية والسياسية، والسفير القطري بدمشق خليفة بن عبدالله آل محمود.
وفي هذا الإطار، قال وزير الطاقة محمد البشير في منشور عبر منصة “X”: “وقعنا اتفاقية استراتيجية مع شركتي شيفرون الأمريكية وبور إنترناشيونال القطرية للبدء في استكشافات بحرية للغاز لأول مرة في سوريا، ومن المتوقع خلال سنوات أن تبدأ عمليات الإنتاج، ما سيسهم في تلبية احتياجاتنا من الغاز الطبيعي”.


































