تستضيف الدوحة المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال لعام 2026، بمشاركة دولية واسعة تضع صناعة الغاز الطبيعي المسال في صدارة النقاشات حول أمن الطاقة، والتحولات التقنية والبيئية في قطاع الطاقة العالمي.
ويشكل المعرض، الذي يشارك فيه أكثر من 300 شركة من مختلف دول العالم، منصة مهنية تغطي كامل سلسلة قيمة الغاز الطبيعي المسال، بدءاً من الإنتاج والمعالجة والتسييل، مروراً بالتخزين والنقل البحري، وصولًا إلى التوزيع والاستخدام النهائي.
ويمتد المعرض على مساحة تقارب 35 ألف متر مربع في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، ما يمنحه طابعًا شاملاً من حيث حجم المشاركة وتنوع التخصصات.
وتبرز تقنيات حديثة في مجال تسييل الغاز تعتمد على تحسين دورات التبريد، واستخدام معدات عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة، إلى جانب تصاميم هندسية مطوّرة لوحدات التسييل المختلفة.
كما تحتل التكنولوجيا الرقمية مساحة بارزة ضمن أجنحة المعرض، حيث تقدم شركات متخصصة حلولًا قائمة على الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، والأنظمة الذكية، لدعم عمليات المراقبة والصيانة والتشغيل، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، واتخاذ القرار في مختلف مراحل صناعة الغاز.
ويتوسط المعرض جناح رئيسي لشركة قطر للطاقة بمساحة تقارب 800 متر مربع، يعرض مسيرة الدولة في صناعة الغاز الطبيعي المسال، مع استعراض المشاريع الحالية والمستقبلية المتعلقة بالتوسع الإنتاجي والتقنيات المتقدمة.
ويبرز الجناح دور الدولة في السوق العالمية من خلال قدراتها الإنتاجية، واستثماراتها طويلة الأمد، ومشاريعها المرتبطة بالاستدامة والابتكار.
ويشكل المعرض فرصة لتعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات بين الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الطاقة، في وقت يشهد فيه العالم طلبًا متزايداً على مصادر طاقة موثوقة ومنخفضة الانبعاثات.
كما تطرح المنصة نقاشات مهنية حول التحديات التي تواجه الصناعة، بما يشمل أمن الإمدادات، والتقلبات الجيوسياسية، ومتطلبات التحول الطاقي.
وأشار مشاركون من العارضين إلى أهمية الحدث باعتباره ملتقى عالميًا يجمع صناع القرار والخبراء والمشغلين، ويوفر بيئة مناسبة لعرض الحلول العملية وتبادل التجارب، بما يسهم في تطوير صناعة الغاز الطبيعي المسال وتعزيز دورها ضمن مزيج الطاقة العالمي.
ويتزامن المعرض مع برنامج المؤتمر الذي يشمل محتوى علمياً وتقنياً واسعاً، من عروض أوراق بحثية وجلسات نقاش تفاعلية، إضافة إلى جلسة ملصقات تعرف بمركز الاكتشاف.
ويشارك في إعداد البرنامج لجنة تضم 38 خبيراً من مختلف دول العالم، يمثلون تخصصات تشمل تكنولوجيا العمليات، والهندسة، والتشغيل، والشحن، والتسويق، والجوانب القانونية.
وكشف القائمون على المؤتمر عن تلقي نحو 500 ملخص بحثي، مسجلين زيادة ملحوظة مقارنة بالدورات السابقة، ما يعكس تنامي الاهتمام البحثي والتقني بصناعة الغاز الطبيعي المسال. وبدأت عملية اختيار الأوراق قبل عام كامل عبر دعوة مفتوحة، أعقبها تقييم دقيق وموضوعي للملخصات المقدمة، وأسفرت عن اختيار ملخص واحد من كل أربعة ليتم إدراجه ضمن البرنامج التقني، الذي يعرض على مدى أيام المؤتمر الثلاثة، لضمان جودة المحتوى وارتباطه بالقضايا الراهنة والمستقبلية للقطاع.
ويضع المؤتمر والمعرض في الدوحة قطاع الغاز الطبيعي المسال في دائرة الضوء الدولية، باعتباره عنصرًا محوريًا في النقاشات المتعلقة بأمن الطاقة، والتقنيات المتقدمة، والاستدامة، وتتابع الأوساط المتخصصة مخرجات هذا الحدث باعتبارها مؤشراً على الاتجاهات المقبلة لصناعة تشكل أحد أعمدة منظومة الطاقة العالمية.
المصدر: القدس العربي



































