يشكّل المشروع الوطني لإنتاج بذار البطاطا في سوريا أحد المشاريع الداعمة للاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي، عبر توفير بذار عالي الجودة محلياً وبأسعار مناسبة للمزارعين، والحد من استيراده من الخارج.
ونقلت وكالة سانا عنمديرة زراعة الأنسجة في المؤسسة العامة لإكثار البذار الدكتورة درية جمو أن المشروع يهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على بذار البطاطا، ومنع دخول الأمراض والآفات المحمولة عبر البذار المستورد، إضافة إلى تحسين دخل المزارعين المتعاقدين، وتطوير تقانات الإنتاج المحلي للحصول على نباتات خالية من الأمراض، بما يسهم في توفير القطع الأجنبي وكسر احتكار الشركات الأجنبية.
وأكدت جمو أن التوسع في إنتاج بذار البطاطا محلياً ينعكس مباشرة على تخفيض تكاليف الإنتاج للمزارعين، وبالتالي على أسعار بطاطا الطعام في الأسواق، فضلاً عن توفير فرص عمل وزيادة دخل الأسر الريفية خلال فترات قصيرة موضحة أن المشروع يعتمد سلسلة مترابطة من المراحل الإنتاجية، تبدأ من المختبر لإنتاج شتول ودرينات خالية من الأمراض الفيروسية، ثم البيوت الزجاجية لإنتاج “جيل الأمهات”، فالبيوت الشبكية لإنتاج بذار “سوبر إيليت”، وصولاً إلى الحقول المفتوحة لإنتاج بذار “إيليت”.
وأشارت جمو إلى أن إنتاج العام الماضي شمل: 3265 كغ من البذار في البيوت الزجاجية- 498 طناً في البيوت الشبكية- 1268 طناً في الحقول المفتوحة، وذلك باستخدام 893 بيتاً شبكياً و3500 متر مربع من البيوت الزجاجية في محافظتي حلب وطرطوس.
وأكدت أن البذار المنتج يتمتع بجودة عالية، حيث تُجرى اختبارات مصلية (إليزا) في جميع مراحل الإنتاج، مع تسجيل نسبة إصابة فيروسية صفرية في الدرينات المنتجة داخل البيوت الزجاجية لافتة إلى أن المؤسسة ستوزع أصنافاً متعددة من البذار المنتج، منها: بنيلا، لانا، سيدرا، فرات، أجريا، قلمون، آثار، أميسا، نعيمة، إضافة إلى صنف سبونتا المنتج في البيوت الشبكية.
وأوضحت أن أبرز التحديات تتمثل في نقص الكوادر الفنية والآليات، مؤكدة أن العمل مستمر لتجاوز هذه الصعوبات وضمان استدامة المشروع.



































