دخل نظام التحقق من الإعلانات الإلكترونية (EIDS) في تركيا حيّز التنفيذ أمس الأحد على أن يصبح إلزامياً في عموم البلاد اعتباراً من 15 شباط الحالي.
وينص هذا النظام الجديد على منع عرض إعلانات بيع العقارات على وسائل التواصل والمواقع المتخصصة، وإلزام صاحب العقار شخصياً، بالدخول على خدمة الحكومة الإلكترونية ” E-Devlet” وتحديد العقار المراد بيعه، وإدخال رقم الرخصة التجارية، وتحديد التفويض والمفوّض ومدة التفويض التي لا تقل عن ثلاثة أشهر.
ويهدف نظام التحقق، الذي كان مطبقاً على إعلانات الإيجار منذ 1 كانون الثاني 2025، إلى ضبط سوق العقارات وتحقيق الشفافية في هذا القطاع ومنع التلاعب بالأسعار والمضاربة، ومنع عرض إعلانات البيع من دون الحصول على موافقة عبر الحكومة الإلكترونية لكل نوع من إعلانات العقارات، بعد انتهاء فترة التحذير التي حددتها الوزارة بمعيّة المديرية العامة للطابو، وتنتهي معها مرحلة “السمسار” المتجول وتضع حداً لعمليات البيع الوهمي للجنسية التي أدت إلى اعتقال 106 مشتبهين فيهم، وبيع عقارات وهمية لنحو 451 أجنبياً مع عائلاتهم في أيلول الماضي.
ويبدأ النظام، بحسب وزارة التجارة، منذ اليوم وحتى 15 شباط الجاري، مرحلة تجريبية في ولايات إزمير وأنطاليا وسيفاس من أجل تحقيق التكامل الفني، واتخاذ الخطوات اللازمة لحل المشكلات، وتحسين وتطوير تجارب العملاء، ليتم تعميمه، بعد 16 فبراير على مستوى البلاد بهدف ضمان تطابق جميع الإعلانات المعروضة للبيع في منصات الإعلانات مع معلومات الملكية، وتوفير بيئة تجارية آمنة.
وقال رئيس اتحاد مستشاري العقارات في تركيا، حاجي علي تايلان: إن “التنظيم قد بدأ تطبيقه سابقاً على الإعلانات المؤجرة، وبدأ اليوم على المعروضة للبيع، وسيجلب النظام تنظيماً جاداً للقطاع”.
وكان صاحب شركة المبيعات العقارية بحي الفاتح بإسطنبول، علي أوزون، قد أكد لـ”العربي الجديد” أنه منذ مطلع العام، “قطعت تركيا الطريق على جميع حالات الالتفاف السابقة التي تتم بهدف التهرب من الضرائب أو التلاعب بسعر العقارات، من أجل منح الجنسية للأجانب” مضيفاً أن “تحوّل سوق العقارات إلى رقمي ومراقب، لا يقتصر على البيع والشراء، بل وعلى الإيجار ومنع رفع الزيادة السنوية عن النسبة المحددة رسمياً والبالغة الشهر الجاري 34.88%”، ولم يستبعد أن “تتراجع النسبة بناء على نسبة التضخم بتركيا خلال النصف الثاني من العام الجاري”.
وكانت وزارة الخزانة والمالية التركية، قد بدأت منذ مطلع العام تطبيق لوائح صارمة وضعت أصحاب العقارات المؤجرة أمام خياري الالتزام أو الغرامة، سواء تعلق الأمر بنسبة رفع الإيجار السنوية فقط، أو بطريقة الدفع وشروط الإخلاء.
وحددت الوزارة طريقة الدفع عبر المصارف أو مكاتب البريد “PTT” مهما كانت القيمة، وألغت طريقة الدفع باليد “الكاش” وتغريم المالك، بحال المخالفة، بنسبة 10% من قيمة الإيجار عن كل شهر وتغريم المستأجر، بما لا يقل عن 5000 ليرة، إذا لم يبلغ عن الواقعة.
كما فعّلت وزارة المالية نظام “الربط البنكي” لتجري مطابقة “سعر البيع المعلن” في الموقع الإلكتروني مع “المبلغ المحول” عبر البنك، وأن أي محاولة لتسجيل العقار في الطابو بسعر أقل من الإعلان للتهرب من “ضريبة الطابو” ستؤدي لغرامة فورية بأثر رجعي.
وأوضحت الهيئة التركية الحكومية أن بيع العقارات الجديدة “أول مرة” بلغت العام الماضي 540 ألفاً و786 عقاراً، في حين بلغت العقارات المستعملة المباعة مليوناً و148 ألفاً و124 وحدة، ووصل عدد العقارات المباعة بالرهن “قروض مصرفية” 236 ألفاً و668 عملية بيع.
المصدر: العربي الجديد



































