تدرس الحكومة السورية طرح رخصة جديدة لشبكة هواتف محمولة عبر مزاد علني في خطوة تُعد من أبرز محاولاتها لإعادة هيكلة وتحديث قطاع الاتصالات الذي يعاني من تراجع حاد في البنية التحتية وجودة الخدمات بحسب ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”.
ووفقاً للتقرير سيتولى مزوّد الخدمة الجديد إدارة إحدى شركتي الاتصالات القائمتين في البلاد “SyriaTel” أو “MTN سوريا” بما يشمل الشبكة الحالية وقاعدة المشتركين في إطار نموذج تشغيلي يهدف إلى كسر حالة الاحتكار التي سيطرت على سوق الهاتف المحمول لسنوات طويلة.
ويهيمن مشغلا الهاتف المحمول الحاليان على السوق السورية منذ أكثر من عقد، وسط غياب المنافسة وتراجع الاستثمارات ما انعكس على مستوى الخدمة وانتشار التغطية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة عملت خلال الأشهر الماضية على معالجة عقبات قانونية وتنظيمية مع الشركتين كانت تحول دون دخول مشغلين جدد إلى السوق.
محادثات مع شركات إقليمية وعالمية
وتجري الحكومة السورية محادثات مع عدد من شركات الاتصالات الإقليمية والدولية من بينها “زين” الكويتية و”Ooredoo” القطرية إلى جانب شركة “Vodafone” البريطانية التي أوضحت للصحيفة أنها غير مهتمة بالحصول على الرخصة.
تمويل دولي واستثمارات ضخمة
وتشير التقديرات إلى أن الصفقة المرتقبة قد تتضمن رسوماً للترخيص تقارب 700 مليون دولار إضافة إلى استثمارات بنحو 500 مليون دولار لتحديث شبكة الهاتف المحمول بما يلبي الطلب المتزايد على خدمات البيانات والإنترنت.
وفي هذا السياق تجري الحكومة محادثات مع “بنك قطر الوطني” (QNB) إلى جانب “مؤسسة التمويل الدولية” (IFC) الذراع التمويلية للقطاع الخاص التابعة ل “البنك الدولي” بهدف دعم هيكلة وتمويل المشروع.
ومن المتوقع أن يوجه جزء كبير من الاستثمارات لتحسين جودة الخدمة وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية، فضلاً عن تهيئة الشبكة لتقنيات الجيل القادم في محاولة لإعادة قطاع الاتصالات السوري إلى مسار التحديث وجعله أكثر جاذبية للمستثمرين بعد سنوات من التراجع.
المصدر: العربية



































