خلال عرضه للنتائج السنوية لعملاق الموضة مجموعة LVMH، جدّد الملياردير الفرنسي برنار أرنو، الرئيس التنفيذي للمجموعة وأغنى رجل في أوروبا، انتقاداته الحادة للسياسة الضريبية الفرنسية، معتبراً أنها “ضدّ الشركات” وتسعى إلى “فرض أقصى قدر ممكن من الضرائب”.
أعلنت LVMH، أكبر مجموعة للسلع الفاخرة في العالم، عن تراجع صافي أرباحها بنسبة 13% خلال عام 2025 لتصل إلى 10.9 مليارات يورو، في ظل انخفاض رقم الأعمال بنسبة 5% إلى 80.8 مليار يورو.
وأرجع برنار أرنو هذا التراجع جزئياً إلى الضريبة الاستثنائية على أرباح الشركات الكبرى التي فرضتها الحكومة الفرنسية بهدف إصلاح المالية العامة قائلاً: إن فرنسا تخلق عبر هذه السياسة “البطالة من خلال إرهاق الشركات ضريبياً”.
وانتقد الملياردير قرار الإبقاء على هذه الضريبة في ميزانية عام 2026 رغم الوعود السابقة بتخفيضها، وذلك تحت ضغط القوى اليسارية في البرلمان.
ورأى محللون اقتصاديون أن انتقادات برنار أرنو تعكس قلقاً أوسع داخل أوساط رجال الأعمال الفرنسيين، الذين يعتبرون أن ارتفاع العبء الضريبي يقلّص القدرة التنافسية للشركات الوطنية مقارنة بنظيراتها في دول أوروبية أخرى تعتمد سياسات أكثر مرونة لجذب الاستثمارات.
في المقابل، أكدت الحكومة الفرنسية أن هذه الإجراءات الضريبية مؤقتة وضرورية لضبط العجز المالي وتمويل الخدمات العامة، مشددة على أن كبار المجموعات الاقتصادية، وعلى رأسها LVMH، ما تزال تحقق أرباحاً كبيرة وتمتلك قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
يأتي ذلك في سياق اقتصادي عالمي صعب، بحسب أرنو، في ظل توترات جيوسياسية وتقلبات اقتصادية، إضافة إلى تداعيات الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأثيرات سلبية لأسعار الصرف.
ورغم هذه الظروف، عبّر رئيس مجموعة LVMH عن حذر في توقعاته المستقبلية، مع تأكيده على ثقته بقدرة المجموعة على الصمود.
في سياق متصل، أعلن برنار أرنو أن العائلة المالكة للمجموعة سترفع حصتها في رأس مال LVMH إلى أكثر من 50% خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة اعتُبرت رسالة ثقة قوية بمستقبل الشركة على المدى الطويل. وكانت عائلة أرنو تمتلك 49.44% من رأس المال حتى نهاية شهر يونيو عام 2025.
ويواصل أرنو الذي يقود المجموعة منذ أكثر من أربعين عاماً التركيز على الاستراتيجية نفسها: تطوير منتجات فاخرة وتسويقها عالمياً مع التحكم الصارم في النفقات للحفاظ على سيولة إيجابية خلال عام 2026.
المصدر: القدس العربي



































