ناقشت الجلسة الحوارية التي نظمتها غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP” أولويات وتحديات نمو القطاع الخاص في سوريا، وصياغة رؤى علمية لبيئة اقتصادية أكثر مرونةً ودعماً للإنتاج والاستثمار.
وتضمنت محاور الجلسة التي عقدت اليوم الأربعاء في مبنى الغرفة، البيئة القانونية والتنظيمية للقطاع الخاص، والضرائب، والتمويل، وإمكانية الحصول على الائتمان، والمهارات والدراية الفنية والابتكار، إضافة إلى خارطة الطريق المقترحة لتحسين وتطوير الاقتصاد السوري.
ودعا المشاركون إلى العمل على وضع رؤية اقتصادية واضحة واستقرار القرارات، ما يؤثر إيجاباً على ثقة المستثمرين والنمو الاقتصادي، وضرورة النهوض بالبنية التحتية، ولا سيما في قطاعي الاتصالات والطاقة، إلى جانب الحاجة لتحديث التشريعات بما يواكب متطلبات الاقتصاد الحر، ودعوا إلى ضرورة الاعتماد على الكفاءات السورية وتمكينها للمساهمة في التنمية، وتصحيح الخلل بالميزان التجاري وزيادة الصادرات الصناعية، وتوسيع عمل القطاع المصرفي في تمويل الشركات والمشاريع، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل دور القطاع لدعم النمو الاقتصادي.
وأكد رئيس غرفة تجارة دمشق عصام الغريواتي أن المناقشات شكلت منصة حوار مفتوحة وفعالة مع ممثلي القطاع الخاص، وشهدت نقاشات معمقة حول المعوقات التي تواجه بيئة العمل الاقتصادي وسبل معالجتها، وإزالة التحديات التي تعيق نشاط القطاع الخاص، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل نحو 90 بالمئة من النسيج الاقتصادي السوري مشيراً إلى أهمية تطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمار، بهدف جذب رجال الأعمال السوريين المقيمين بالخارج، وتشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار في سوريا، مشدداً على دور غرفة التجارة كمنصة تواصل فعالة بين القطاع الخاص والقطاع العام، ومؤكداً أن المطالب والمقترحات التي ترفعها الغرفة تحظى بتجاوب كبير من الجهات الحكومية، وأن هناك جهوداً حثيثة لتطوير القوانين والتشريعات بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.
بدروه أشار مدير برامج التعافي الاقتصادي والاجتماعي والتنمية الاجتماعية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حسن فلاحة إلى أن البرنامج يتبنى رؤية شاملة لدعم القطاع الخاص ترتكز على عدة محاور أساسية، تشمل تهيئة بيئة أعمال جاذبة عبر تبسيط الإجراءات وتطوير القوانين، وتوفير التمويل الميسر، وإعادة إحياء الأسواق وسلاسل القيمة، وتعزيز القدرة التنافسية عبر توفير البنية التحتية اللازمة للتصدير وترويج المنتجات السورية، إضافة إلى بناء القدرات وتنمية المهارات بدعم رواد الأعمال .
وأعرب فلاحة عن استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنظيم المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص في دمشق، والذي يهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التعافي الاقتصادي، وتجميع ممثلي القطاع الخاص من مختلف المحافظات لمناقشة التحديات واقتراح الحلول، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص والجهات الحكومية المعنية.



































