كشف تقرير صادر عن البنك المركزي الكوري الجنوبي أن طول مدة البحث عن عمل وارتفاع تكاليف السكن يزيدان من الضغوط الاقتصادية على الشباب الكوري، في ظل التحديات الهيكلية التي تواجهها البلاد وتباطؤ النمو.
ووفقاً لتقرير عن الأوضاع الاقتصادية للشباب صادر عن بنك كوريا المركزي، يواجه العديد من الشباب فترات طويلة للبحث عن عمل في بداية حياتهم المهنية، إذ تفضل الشركات الموظفين ذوي الخبرة وتوسع نطاق التوظيف المستمر، بدلاً من التوظيف التقليدي الكبير والمجدول، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي.
وكان من ظلوا عاطلين عن العمل لمدة عام واحد لديهم فرصة بنسبة 66.1% للحصول على وظيفة منتظمة بعد 5 سنوات، ولكن تراجعت هذه النسبة إلى 56.2% إذا استمرت البطالة لمدة 3 سنوات، وفقاً لوكالة “يونهاب” الكورية للأنباء.
ووفقاً للتقرير، فإن كل سنة إضافية بدون عمل تقلل الأجور الحقيقية الحالية بنسبة تصل إلى 6.7%.
وأشار بنك كوريا إلى أن الوضع يشبه ما يسمى بجيل العصر الجليدي للعمالة أو الجيل الضائع في اليابان، الذي دخل سوق العمل خلال فترة الركود الاقتصادي الطويل في البلاد في التسعينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين.
ويزيد ارتفاع تكاليف السكن من العبء، حيث يواجه الشباب، الذين يعيشون عادة في مساكن مستأجرة للدراسة أو العمل، ارتفاعاً ملحوظاً في الإيجارات الشهرية وسط نقص في الوحدات السكنية الصغيرة بخلاف الشقق السكنية، مما يؤدي إلى تدهور ظروف السكن.
وارتفعت نسبة الشباب الذين يعيشون في مساكن دون المستوى المطلوب إلى 11.5% في عام 2023 من 5.6% في عام 2010، وفقاً للتقرير.
وأشار التقرير إلى أن زيادة بنسبة 1% في تكاليف السكن من شأنها أن تقلل إجمالي الأصول بنسبة 0.04%، في حين ارتفعت نسبة ديون الشباب من إجمالي ديون الأسر المعيشية إلى 49.6% في عام 2024 من 23.5% في عام 2012.
المصدر: يونهاب



































