في عالم الأعمال؛ غالباً ما تكشف الأزمات عن القيادات الحقيقية، وتفتح آفاقاً جديدة للابتكار والنمو؛ وشركة “وكيد للحلول المالية والإدارية” (Wakeed) نموذج حي على ذلك.
من رحم الثورة والحصار السوري، انطلق مشروع ريادي بتمويل عائلي بسيط، ليصبح اليوم منصةً رقميةً متكاملةً؛ تدير عمليات مئات الشركات في العديد من الدول العربية وحول العالم.
من خلال دمج المحاسبة التقليدية مع أحدث أدوات الرقمنة المالية؛ أثبتت “وكيد” قدرة العقل السوري على المنافسة الدولية بالرغم من الصعوبات الاقتصادية والتحديات السوقية المتعددة.
الجانب الاقتصادي للشركة
شركة “وكيد للحلول المالية والإدارية” تعد نموذجاً اقتصادياً ناجحاً لريادة الأعمال السورية في ظل التحديات، تقدم الشركة حلولاً مالية وإدارية متكاملة للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ تشمل: المحاسبة، الفواتير، المخزون، الرواتب، والموارد البشرية، مع نظام رقمي متقدم؛ يتيح: متابعة الأداء المالي لحظة بلحظة، واتخاذ قرارات دقيقة ومدروسة.
منذ انطلاقتها بتمويل عائلي بسيط خلال الحصار السوري، نجحت “وكيد” في إدارة أكثر من 700 شركة في: سوريا، العراق، تركيا، الأردن، فلسطين، والسعودية، مسجلة نمواً مذهلاً في قاعدة عملائها بنسبة 107% في عام 2025.
هذا النمو لم يكن محض مصادفة، بل نتيجة حلول رقمية مبتكرة تساعد الشركات على: تعزيز الشفافية، تقليل الأخطاء المالية، وتحويل المشاريع الصغيرة إلى كيانات قابلة للاستثمار، ما يجعل “وكيد” نموذجاً اقتصادياً يُحتذى به للريادة والاستدامة في بيئة الأعمال الإقليمية والدولية.
مجلة “العالم الاقتصادي” سلطت الضوء على شركة “وكيد للحلول المالية والإدارية”، والتقت مديرها التنفيذي- أحمد الأشقر للتعرف على: قصة نجاح الشركة، استراتيجيتها في الرقمنة المالية، وكيفية إدارة أكثر من 700 شركة حول العالم بكفاءة واحترافية.
* كيف بدأت فكرة “وكيد”؟ وهل يعتبر مشروعاً ريادياً في ظل الظروف التي انطلق منها؟
“وكيد” ليست مجرد نظام محاسبي، بل هي قصة إصرار.. انطلق المشروع من رحم الثورة، متحدياً ظروف الحصار القاسية وندرة الموارد التقنية والمادية، بدأنا بتمويل عائلي بسيط وبإيمان راسخ بأن الحل يجب أن ينبع من الداخل.
نعم، هو مشروع ريادي بامتياز؛ لأنه لم يسعَ وراء الربح السريع، بل ركّز على تمكين أصحاب الأعمال في أصعب الظروف.
اليوم، وبعد ثلاث سنوات من العمل الدؤوب، لم يعد “وكيد” مجرد حلم، بل أصبح حقيقة تدير عمليات مالية معقدة بكفاءة عالية.
* حققتم أرقاماً مذهلة في وقت قصير، هل لك أن تطلعنا على حجم انتشار “وكيد” اليوم؟
بفضل الله وتوفيقه، استطاع “وكيد” خلال سنواته الثلاث تجاوز الحدود الجغرافية، نخدم اليوم أكثر من 700 شركة في الأسواق المحلية والإقليمية، مع حضور قوي في: العراق، تركيا، الأردن، فلسطين، والسعودية.
ويضيف المدير التنفيذي أن ثقة العملاء كانت الدافع الأساسي للنمو السريع، حيث سجّلت قاعدة العملاء، في عام 2025 ، ارتفاعاً بنسبة 107%، ما يعكس مدى قدرة الحلول التي تقدمها “وكيد” على تلبية احتياجات السوق الإقليمية والدولية بشكل ملموس.
* كيف ينعكس الواقع الاقتصادي المتقلب على طريقة إدارة الشركات لقراراتها المالية، وكيف تدعمونهم؟
في ظل التضخم وتقلب أسعار العملات، تصبح المحاسبة التقليدية عبئاً قد يؤدي إلى إفلاس الشركات.. “وكيد” يوفر مرونة رقمية متقدمة، تتيح لأصحاب الأعمال مراقبة أداء شركاتهم لحظة بلحظة ومن أي مكان في العالم.
نحن نمكّن العملاء من اتخاذ قرارات مالية مستندة إلى أرقام دقيقة، بدلاً من الاعتماد على التخمين، ما يساعدهم في: حماية رأس المال، وتفادي الخسائر الناتجة عن تقلبات السوق.
* إلى أي مدى تعتمد “وكيد” على الأتمتة لتسهيل حياة المحاسب وصاحب العمل؟
الأتمتة بالنسبة لنا وسيلة لتحرير الإنسان من رتابة الإدخال اليدوي وتقليل الأخطاء البشرية، ركزنا على أن يكون النظام ذكياً بما يكفي لمعالجة العمليات المتكررة تلقائياً، هدفنا هو: تحويل دور المحاسب؛ من جامع بيانات إلى محلل مالي يسهم في رسم الخطط الاستراتيجية المستقبلية.
* “الشفافية تجلب الاستثمار”.. كيف يساهم نظامكم في تجهيز الشركات لدخول مستثمرين جدد؟
أي مستثمر يبحث عن لغة الأرقام؛ عندما تمتلك الشركة نظاماً منظماً مثل “وكيد”، فهي تقدم رسالة ثقة بأن كل عملية مالية مرصودة وفق معايير دقيقة، نحن نساهم في تحويل الشركات من العشوائية إلى المؤسساتية، ما يجعلها جذابة للاستثمار والشراكات، وهو جوهر دفع الاقتصاد نحو النمو المستدام.
* رسالة أخيرة توجهونها لرواد الأعمال الذين يبدؤون مشاريعهم في ظروف صعبة؟
رسالتنا مستمدة من تجربتنا: “لا تنتظر الظروف المثالية لتبدأ، فالإبداع يولد من الحاجة، ابدأ بما لديك، وركز على حل مشكلات حقيقية لمجتمعك.
الرقمنة اليوم هي جسر العبور نحو العالمية، ونحن في “وكيد” فخورون بأن نكون جزءاً من نجاح كل رائد أعمال يثق بنا”.
من خلال تجربتها، أثبتت “وكيد” أن الريادة الاقتصادية والإبداع الرقمي يمكن أن يولدا في أصعب الظروف.. الشركة لم تكتفِ بتقديم حلول محاسبية، بل أسست معياراً جديداً لإدارة الأعمال بكفاءة، ونقلت الشركات السورية والعربية نحو: شفافية مؤسسية، نمو مستدام، وفرص استثمارية حقيقية.
قصة “وكيد” تذكّر الجميع أن الذكاء والتصميم والتقنية هي الجسر نحو العالمية، حتى في أصعب الأوقات.



































