ضمن سعيها المتواصل لكسر حلقات الاحتكار، وتنشيط الإنتاج المحلي؛ أطلقت غرفة زراعة دمشق وريفها في الـ 28 من شهر كانون الأول مبادرة “من المنتج إلى المستهلك”، وذلك بالتعاون مع: وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، غرفة زراعة دمشق وريفها، وشركة “الينور” للمعارض والمؤتمرات.
تأتي هذه الخطوة كاستراتيجية اقتصادية متكاملة لـ: كسر حلقات الاحتكار، وتنشيط الإنتاج المحلي؛ بما يضمن: دعم الفلاحين والمنتجين، وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي السوري.
وتقام الفعالية في مبنى غرفة زراعة دمشق وريفها؛ بمشاركة 15 شركة متخصصة وتستمر مدة 10 أيام.
الخبرة الدولية في خدمة الاقتصاد المحلي

خلال جولة ميدانية لمجلة “العالم الاقتصادي”، التقت المجلة السيد طارق حسن، المشارك في المعرض؛ ضمن جناح المركز السوري للنحل، الذي يعمل بإشراف الأستاذ باسم العطار (رئيس لجنة النحالين في غرفة زراعة دمشق وريفها، ومؤسس شركة «الهنغاري»).
وأوضح حسن أن هذه المبادرة تفتح آفاقاً واسعة للتواصل المباشر مع المستهلك، مشيراً إلى أن مشاركتهم تمثل نموذجاً لربط الخبرات الدولية بالداخل؛ حيث نقل الأستاذ باسم خبرة 31 عاماً من هنغاريا ليقدم منتجات تخصصية؛ تشمل: خلطات عشبية علاجية، وكريمات للعناية بالبشرة مصنوعة من العسل الطبيعي؛ وفق المعايير الأوروبية الهنغارية.
أما الركائز الاقتصادية للمشاركة فهي حسبما أفادنا طارق حسن:
- ضمان الجودة والوصول: أكد حسن أن الهدف هو وصول العسل السوري والمنتجات التحويلية المرتبطة به إلى الأسواق المحلية والعربية والدولية؛ بجودة عالية وسعر عادل.
- رفع القيمة المضافة: تحويل المنتجات الزراعية الخام إلى صناعات تحويلية طبية وتجميلية، ما يرفع من تنافسية المنتج الوطني.
- التبادل السلعي والاستثمار: السعي لتحقيق تبادل تجاري عبر استيراد العسل الهنغاري المتميز، بما يعزز التنوع السلعي ويخدم مصلحة السوق السورية.
– واجب وطني: شدد حسن على أن الوجود في المعارض_ بعد التحرير_ هو مساهمة فعلية في مرحلة التعافي الاقتصادي، مدفوعاً بالرغبة في توظيف الخبرات العالمية لخدمة الوطن.
وختم طارق حسن حديثه بالإشارة إلى الإقبال اللافت الذي شهده المعرض منذ يومه الأول، مؤكداً أن التعاون بين الجهات الحكومية والخاصة (وزارة الزراعة، غرفة زراعة دمشق وريفها، وشركة إينور)؛ قد نجح في خلق منصة اقتصادية حقيقية تخدم المنتج والمستهلك معاً.
محامص الكوري.. تحفيز الاستثمار والانفتاح التجاري

وفي سياق متصل، أكد السيد قصي الكوري (مالك محامص الكوري)، في تصريح خاص لـ “العالم الاقتصادي”، أن أهمية المبادرة تكمن في شموليتها؛ فهي لا تدعم الزراعة كإنتاج أولي فحسب، بل تمتد لتشمل الصناعات الغذائية المرتبطة بها بكل أبعادها.
وأوضح الكوري أن تقديم المنتجات بسعر التكلفة مباشرة للمستهلك ساهم في: تحسين الواقع المعيشي، وتنشيط الحركة التجارية، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد التحرير أحدثت فارقاً جوهرياً في كسر القيود السابقة المفروضة على السوق، ما فتح الباب أمام الانفتاح الاقتصادي وتنشيط حركة الاستيراد والتصدير، كما شدد على ضرورة ترسيخ مفهوم “الزراعة كأساس للاقتصاد الوطني”، داعياً إلى: تكثيف المعارض المتخصصة، وتقديم دعم حكومي أوسع للشركات الناشئة؛ بما يضمن نموها وتوسع أثرها الاقتصادي؛ محلياً وخارجياً.
شركة خليفة.. تعزيز سلاسل التوريد المباشرة والنمو التصديري

أشارت السيدة عبير فلاح (من شركة خليفة للكونسروة والمنتجات الغذائية) لمجلة “العالم الاقتصادي” إلى أن الشركة اعتمدت استراتيجية “السعر العادل” ضمن المبادرة، من خلال تقديم عروض سعرية مميزة جداً ولاقت إقبالاً كبيراً.
وأوضحت فلاح أن القيمة المضافة للمشاركة تكمن في تفعيل نموذج “البيع المباشر” من المنتج إلى المستهلك من دون وسطاء، ما يجعل فرق الأسعار واضحاً ومناسباً لجميع الفئات بأرباح “معقولة جداً”.
وأضافت أن الشركة، التي تمتلك إرثاً صناعياً يمتد منذ عام 1997، تسعى من خلال هذه الفعاليات إلى تكريس جودة المنتج الوطني محلياً، تمهيداً لتوسيع حضورها في الأسواق العالمية؛ وهو ما يصب في: مصلحة تنشيط الاقتصاد الوطني، وتعريف العالم بالمنتجات السورية التي اكتسبت ثقة المستهلكين على مدى سنوات طويلة.
نبض المعرض.. شهادات الزوار
أبدى زوار معرض مبادرة «من المنتج إلى المستهلك» إعجابهم بالمعرض، مشيرين إلى أن المنتجات المعروضة مفيدة لكل العائلة وتلبي مختلف احتياجات الأسرة، مع أسعار مناسبة لأصحاب الدخل المحدود، وأكدوا أهمية مثل هذه المبادرات في تخفيف العبء على المواطنين؛ لكونها توفر البيع المباشر من دون وسيط، وبأسعار منافسة للسوق، وطالب الزوار بتكرار مثل هذه المعارض دورياً، معتبرين أن عرض المنتجات الوطنية يسهم – بشكل كبير- في ازدهار الاقتصاد المحلي، ويعكس تعافي البلد اقتصادياً.



































