أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده ستفتتح الشهر المقبل منجم غارا جبيلات جنوب غربي الجزائر بوصفه ثالث أكبر منجم حديد في العالم فيما أكد أن اقتصاد بلاده “في حالة سليمة” بعد تراجع معدلات التضخم والبطالة وانتعاش القطاع الزراعي والصناعي الاستثمارات الأجنبية.
وفي خطابه السنوي أمام غرفتَي البرلمان، قال تبون: “هذا منجم حديد أصبح واقعاً، لقد جسّدنا ما كان يبدو مستحيلاً” إذ تعتزم الجزائر إقامة احتفال كبير يشرف عليه تبون، بمناسبة نقل أولى شحنات الحديد المستخرج من المنجم بعد تدشين خط سكة الحديد على مسافة 600 كيلومتر.
وتقدر تكلفة مشروع استغلال منجم غارا جبيلات للحديد بحدود 15 مليار دولار جرى تنفيذ مراحل بإنجاز البنية التحتية ووحدة نموذجية للإنتاج لتبدأ مرحلة جديدة حتى 2027 والتي سيجري خلالها إنتاج ما بين مليونين إلى أربعة مليون طن حديد خام.
وخلال المرحلة الثالثة تتوقع الحكومة الجزائرية إنتاج 50 مليون طن حديد سنوياً بعدما كان استغلال هذا المنجم الضخم قد تعطل منذ أربعة عقود، نتيجة الأوضاع المرتبطة بالنزاع في منطقة الصحراء بين المغرب وجبهة البوليزاريو.
وفي السياق نفسه قال الرئيس تبون: إن الحكومة تمضي باتجاه بدء استغلال مشروع كبير للفوسفات يقع شرقي الجزائر قرب الحدود مع تونس وقال: إن “الأعين كلها ترقب توجهنا لإنتاج الفوسفات إذ نسعى لأن نضاعف قدراتنا الإنتاجية خمس مرات، من 1.5 مليون طن إلى 10 ملايين طن، ونطمح إلى إيصال الفوسفات إلى مدينة عنابة (شرقي البلاد)، نهاية 2026”.
ويتعلق مشروع بلاد الهدبة لإنتاج الفوسفات بالاستثمار في منجم كبير للفوسفات يقع في منطقة بلاد للهدبة وجبل العنق بولاية تبسة شرقي الجزائر على الحدود مع تونس باستثمار بقيمة بثلاثة مليارات دولار، على أن يبلغ إنتاج مناجم الفوسفات 5.4 ملايين طن من الأسمدة بمختلف أنواعها سنوياً، توجه للاستغلال المحلي، وتسويق الفائض منه للخارج في مرحلة لاحقة وكذا تصنيع المنتجات الفوسفاتية للتغذية الحيوانية والنباتية كما سيسهم في خلق ما يقارب 12 ألف منصب شغل.
وأشاد الرئيس تبون بالتطور اللافت لقطاع الصناعة الذي ارتفعت مساهمته في الدخل الوطني الخام، من 3% في مرحلة التصحر الصناعي قبل 2019، إلى حدود 10% و”نطمح إلى رفع هذه النسبة إلى حدود 13%” بعد انتهاج سياسة دعم الإنتاج الوطني ووقف الاستيراد ودعم الاستثمارات، إذ يشارك الأجانب في 309 مشاريع استثمارية واعتبر ذلك “مؤشراً للرد على من يدعي بتوجهنا الخاطئ رداً على المدّعين بأن الجزائر معزولة”.
وكشف أن الجزائر باتت في الوقت الحالي تتمتع بتغطية في مجال الإنتاج المحلي للأدوية بنسبة 82% بما يوفر للبلاد نحو 200 مليون دولار مع نهاية 2025 مشيداً بتطور كبير للقطاع الزراعي في الجزائر بعدما نجح المزراعون في إنشاء 15 ألف مؤسسة إنتاج زراعي يجري استخدام التكنولوجيا فيها لتطوير الإنتاج.
كذلك عبّر تبون عن استيائه من الفشل في تطوير قطاع اللحوم بكل أنواعها معتبراً أن “هذا يطرح علامات استفهام كبير وأتوجه إلى العاملين في هذا القطاع فأموال استيراد اللحوم أبناء الجزائر أولى بها ” إذ ما زالت الجزائر تستورد كميات كبيرة من اللحوم من البرازيل والهند، لتغطية احتياجاتها السوق المحلية.
وتراجعت نسبة البطالة في البلاد بحسب تبون إلى حدود 9.5% نتيجة فتح الوظائف وحركية القطاع الصناعي والزراعي مشدداً على أن الحكومة لن توقف المساعدة الاجتماعية الموجهة للمواطنين، وهي ملتزمة بدعم القدرة الشرائية ودعم أسعار المواد الغذائية والماء والكهرباء والسكن ومجانية التعليم، ومنع المضاربة بالسلع التموينية.
وقال: “في عام 2019، كنا على شفا حفرة والخطاب السياسي كان يؤكد عدم القدرة على دفع الأجور.
أما اليوم، فقد التزمنا برفع الأجور وحققنا زيادات بنسبة 47% في الأجور وسنزيد، وقد أنجزنا منذ بداية عهدتي الأولى (2020) 1.7 مليون شقة سكنية”.
المصدر: العربي الجديد



































