أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية عن موعد إطلاق بدء عملية استبدال العملة السورية.
وقال حصرية في منشور على حسابه على موقع “فيسبوك”: “يسرّني، بكل فخر واعتزاز، أن أبارك بصدور المرسوم رقم /293/ لعام 2025، المتعلق بولادة العملة السورية الجديدة، في محطة وطنية مفصلية تعكس بداية مرحلة اقتصادية ونقدية جديدة”.
وأضاف حاكم المصرف المركزي: “منح المرسوم مصرف سوريا المركزي الصلاحيات اللازمة لتحديد مهل التبديل ومراكزه، بما يضمن حسن التنفيذ وسلاسة الإجراءات، وحدد الأول من كانون الثاني 2026 موعداً للبدء بعملية الاستبدال، وستصدر التعليمات التنفيذية الناظمة بقرار من حاكم مصرف سوريا المركزي مع التركيز الكامل على خدمة المواطنين وتسهيل الإجراءات عليهم في مختلف المناطق وستكون عملية التبديل سلسة ومنظمة، وسيتم شرح آليتها بكل وضوح وشفافية خلال مؤتمر صحفي مخصص، بما يعزز الثقة ويكرّس الشراكة مع المواطنين، وسيستمر المصرف المركزي في العمل أيام 25-27 كانون الأول متابعاً التحضيرات لعملية الاستبدال”.
وأضاف حصرية في منشوره: “إن العملة السورية الجديدة تمثل رمزاً لسيادتنا المالية بعد التحرير، وعنواناً لمرحلة جديدة تُبنى بتعاون الجميع وبإدارة وإشراف مصرف سوريا المركزي، لتكون إنجازاً وطنياً يضاف إلى ما تحقق بعد التحرير، وخطوة راسخة نحو الاستقرار والنهوض الاقتصادي، إنها فرصة لنجاح جديد لسوريا الجديدة، ولحظة مفصلية في تاريخنا المالي والاقتصادي لنعبر عن وحدتنا وحضارتنا وتمسكنا بسيادتنا المالية التي رمزها عملتنا الجديدة بعد تحقيق سيادتنا السياسية يوم التحرير”.
وأردف حاكم المصرف المركزي في منشور آخر على “فيسبوك” قائلاً: “يسرنا الإعلان عن مؤتمر صحفي خاص يوم الأحد 28 كانون الأول 2025 حول العملة السورية الجديدة، سيتم خلال المؤتمر شرح كل تفاصيل عملية الاستبدال، من المهل والمراكز المعتمدة إلى خطوات التنفيذ، لضمان انتقال سلس وسهل لجميع المواطنين، كما ستتاح الفرصة للإجابة على جميع الاستفسارات مباشرة، بشفافية كاملة”.
وختم حصرية المنشور بقوله: “ندعو الجميع لمتابعة هذا الحدث الوطني الهام، في خطوة جديدة تعكس سيادتنا المالية وتطلعاتنا نحو الاستقرار والنهوض الاقتصادي”.
في هذا الصدد أكد النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي مخلص الناظر أن “حذف الأصفار من العملة الجديدة، ليس تغييراً في القوة الشرائية لليرة، بل محاولة لإعادتها إلى مكانها الطبيعي في حياة الناس، وخطوة لتنظيم التعامل اليومي لتصبح الأسعار أوضح والحسابات أسهل والثقة أقرب”.
وقال الناظر في منشور عبر منصة “X” : “اليوم وبصفتي النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي وعضواً في فريق مشروع إطلاق الليرة السورية الجديدة، أدرك تماماً أن هذا القرار لا يُقاس بالحسابات وحدها، بل بما يعنيه لكل مواطن يحمل الليرة في يده ويعلّق عليها آماله” مبيناً أن “الليرة السورية الجديدة ليست وعداً سريعاً ولا حلاً سحرياً، بل خطوة على طريق طويل لإعادة بناء الثقة، والثقة هي أساس أي اقتصاد وأي مستقبل”.
ولفت الناظر إلى أن “العملة لا تقوى بالتصميم وحده، ولا بالقرار الإداري فقط، بل بالاستقرار والانضباط والصدق مع الناس، موضحاً أن العمل على هذا المشروع يتم بهدوء وبمسؤولية، وبمرحلية حتى تمرّ المرحلة الانتقالية بسلاسة، وتُحفظ حقوق المواطنين وأجورهم ومدخراتهم والتزاماتهم دون أي مساس” مضيفاً: “نحن نعرف حجم التحديات، ونعرف أيضاً أن السوريين يستحقون عملة تحترم تعبهم وصبرهم وتضحياتهم، وهذه مسؤوليتنا في مصرف سوريا المركزي وسنكون على قدرها”.



































