أطلقت “مرسيدس بنز” سيارتها الكهربائية الجديدة CLA، والتي ستكون الأساس لمنصة إطلاق نظام التشغيل MB.OS.
وتثبت التجارب الأولية للسيارة أنها لن تكون بحاجة للدخول في مقارنة مع أحد بما فيها سيارات “تسلا” أو “ريفيان” والتي يتم تصنيفها كـ”سيارة معرفة بالبرمجيات”.
يبدأ سعر سيارة CLA من 47,250 دولاراً، وستكون منصة الإطلاق لنظام التشغيل الجديد MB.OS، المزوّد بمساعد صوتي يعتمد على تقنيات ChatGPT وGoogle Gemini كما تأتي السيارة بشاشة عرض ضخمة تمتد على كامل لوحة القيادة تصل إلى 40 بوصة، لتمنح السائق تجربة تفاعلية غير مسبوقة.
تقنيات ذكية.. لكن ليست كل القصة
وتخطط مرسيدس لإطلاق نظام مساعدة السائق الذكي “MB.DRIVE Assist PRO” العام المقبل، ليقدم وظائف مشابهة لتقنية القيادة الذاتية لدى تسلا لكن حتى مع هذه الوعود، تجربة القيادة تكشف شيئاً مختلفاً تماماً.
خلال تجربة قيادة استمرت ساعتين في شوارع سان فرانسيسكو من “Business Insider”، بدا واضحاً أن CLA ليست مجرد سيارة تعتمد على البرمجيات، بل سيارة صُممت لتستمتع بقيادتها.
على الطرق المتعرجة المؤدية إلى منطقة Twin Peaks، أظهرت السيارة رشاقة وأداءً ممتعاً، جعل السائق ينسى فكرة الاعتماد على أنظمة المساعدة.
“تسلا” مقابل “مرسيدس”.. فلسفة مختلفة
عادة ما تتبنى السيارات الناجحة فلسفة كاملة على المبدأ الذي بُنيت عليه… في سيارات تسلا مثلاً، التكنولوجيا هي البطل الرئيسي؛ شاشة ضخمة تتحكم في كل شيء، ورؤية مستقبلية نحو القيادة الذاتية الكاملة.
أما مرسيدس، فتعرض CLA كـ”تجربة عاطفية” قبل أن تكون خياراً عقلانياً، مستخدمة عبارات مثل: “أكثر السيارات إثارة في فئتها”، “نقاء حسي”، و”متمردة على الأسلوب التقليدي”، أشياء من هذا القبيل تجعل تجربة القيادة الشخصية دافعاً لاقتناء السيارة، وليست القيادة الذاتية “أنت ترغب في قيادة هذا الشيء، تهمك الرحلة على قدر اهتمامك بالوجهة”.
إيلون ماسك وصف سياراته بأنها “كمبيوتر متطور على عجلات”، بينما مرسيدس تراهن على متعة القيادة، والفخامة التي تجعل السائق جزءاً من التجربة.
أرقام تنافسية.. وخيارات هجينة
رغم اختلاف الفلسفة، تقدم CLA أرقاماً قوية، بمدى يصل إلى 600 كيلومتر، وقوة 268 حصاناً، بالإضافة إلى شحن من 10% إلى 80% خلال 22 دقيقة.
مقارنةً بذلك، يبلغ مدى “تسلا” موديل 3 نحو 584 كيلومتر، مع وقت شحن يقارب 15 دقيقة.
الأهم أن مرسيدس تخطط لإطلاق نسخة هجينة من CLA، مستندة إلى منصة معمارية مرنة تسمح بإنتاج نماذج متعددة بكفاءة، في وقت لا تزال فيه شريحة كبيرة من المستهلكين مترددة بشأن السيارات الكهربائية بالكامل.
مرسيدس CLA ليست تسلا، ولن تكون كذلك لكنها تقدم ما لا تستطيع تسلا تقديمه بسهولة، عبر سيارة كهربائية ممتعة للقيادة، تحمل هوية فاخرة، وتوازن بين التكنولوجيا والعاطفة في سوق يتجه نحو الأتمتة الكاملة، مرسيدس تراهن على أن متعة القيادة لا تزال لها جمهور كبير.
المصدر: العربية



































