ملخص
ذاكرة الجسد ليست مجرد كلمة شعرية وعنوان مجازي. وحول فرضية هذه الذاكرة تجاذب العلم والطب، وما زال في دائرة الاشتباه على رغم الحالات الكثيرة والشهادات والدراسات. لا يتذكر الجسد بالكلمات ولا يروي القصص، لكنه يعيد الإحساس، ويحتفظ بالفرح كما يحتفظ بالألم، وبالحدث كما يحتفظ بزمنه.
فما الذي يجعل ذاكرة الجسد تهتز؟
ما إن نقول كلمة “الذاكرة” حتى تتطاير ملفات من الصور والروائح واللحظات والكلمات والأحداث من مراكز الذاكرة المعتادة في دماغنا، القصيرة منها والطويلة والمخفية في دهاليز وتجاويف الدماغ. ولكن ماذا لو قلنا إن الجسد يتذكر؟ ستبدو العبارة شاعرية أدبية مجازية.
لم تكن تحاول إقناع أحد، وليست في موقع الدفاع ولا في موقع الإثبات. كانت تكتب من منطقة تعرفها جيداً، الجسد حين يتحول إلى مستودع للخسارات، وحين يصبح الوجع أكثر أمانة من الذاكرة.
لأعوام طويلة عدت هذه الفكرة أدبية ورومانسية، قابلة للإعجاب لا للنقاش. ولكن بعد عقود من الدراسات العصبية والنفسية، بات السؤال أكثر إلحاحاً هل أخطأ الأدب حين قال إن الجسد يتذكر؟ أم أن العلم تأخر في الاعتراف؟
الجسد لا ينسى!
في ثقافة تمجد السيطرة بكل صورها، السيطرة على المشاعر وعلى الذاكرة وعلى الألم، غالباً ما نطرب لنعمة النسيان وننشد لها وننشدها، إذ يطلب منا أن نتجاوز ونقوى وننسى ويحاول العقل إتقان هذا الدور، ويتحايل على صاحبه ليدخله في حال من النكران أحياناً، ويخزن في صندوقه الأسود الذكريات المؤلمة، لكن الجسد لا يفعل.
فالجسد لا يفهم المجاز ويعرف فقط الإحساس، وعندما نقول ذاكرة الجسد أو الذاكرة الخلوية أو ذاكرة الخلايا فلا نعني أن العضلات تفكر أو أن الخلايا تملك وعياً مستقلاً، نحن في الواقع نتحدث عن التجارب وبخاصة تلك التي لم يُسمح لها بأن تُعاش أو تُفهم أو تُحكى، فتترك آثاراً فيزيولوجية حقيقية تظهر في التوتر المزمن، وفي اضطراب النوم والجهاز الهضمي وفي المناعة، في آلام تتنقل بلا سبب واضح وفي مشاعر مفاجئة لا يسبقها سياق منطقي تتجسد في شد عضلي وأرق ونوبات هلع.
لم يعد العلم الحديث ينظر إلى الذاكرة بوصفها عملية ذهنية صرفة، إذ يؤكد علم الأعصاب أن الدماغ نفسه يتغير بفعل التجارب، وهو ما يعرف باللدونة العصبية، فكل تجربة متكررة وكل صدمة وكل حالة خوف طويلة تترك بصمة في المسارات العصبية، وتعيد تشكيل طريقة استجابة الجسد للعالم.
يشرح عالم الأعصاب الأميركي أنطونيو داماسيو في كتابه الشهير “خطأ ديكارت” الصادر عام 1994 الصدام التقليدي بين العقل والجسد، وكيف تترك المشاعر آثاراً جسدية سماها “المؤشرات الجسدية”، وهي إشارات فيزيولوجية تخزن في الجهاز العصبي وتستدعى لاحقاً من دون وعي، لتوجه السلوك واتخاذ القرار، ونحن هنا لا نتذكر الحدث بحد ذاته، لكن الجسد يتذكر الإحساس، فالماضي لا يعود كذكرى، إنما على صورة توتر مفاجئ ونبض متسارع ونفور غير مفهوم من مكان أو صوت أو رائحة، مما يعطي انطباعاً أن الجسد يتذكر قبل العقل.
الذاكرة التي نتحكم بها
عام 1987، نشر عالم النفس الأميركي دانيال شاكتر دراسة بعنوان “الذاكرة الضمنية: التاريخ والوضع الراهن”، وفيها يشرح أن هناك نوعاً من الذاكرة يعمل خارج الوعي لا يعتمد على السرد ولا على التذكر الواعي، وهذه الذاكرة الضمنية التي لا نملك مفتاحها الواعي، وهي تخزن الخبرات العاطفية والجسدية وبخاصة الصادمة منها، بعيداً من السرد واللغة، وتعيد تشغيلها كاستجابات جسدية.
لذلك قد يرتجف الجسد قبل أن نفهم لماذا، وقد نشعر بالخطر في غياب أي تهديد حقيقي ونتألم من دون قصة واضحة. ونشر أستاذ علم الأحياء العصبية في جامعة ستانفورد روبرت سابولسكي عام 2004 كتابه “لماذا لا تصاب الحمير الوحشية بالقرحة”، الذي يدرس في كليات الطب، يوضح أن الإنسان بخلاف الحيوانات يعيش الصدمة مراراً في خياله، فيحول التوتر إلى حالة مزمنة.
هذا التوتر يخلخل المحور الذي يعمل كنظام إنذار وتحكم المتمثل في الوطاء والغدة النخامية والغدة الكظرية، وهو المسؤول عن تنظيم هرمونات الضغط، ويجعل الجسد في حالة تأهب دائم. لتكون النتيجة قلقاً وسلسلة أمراض عضوية موثقة طبياً.
الصدمة لا تنتهي عند صاحبها
باتت عبارة “ذاكرة الجسد” مفهوماً تدعمه أبحاث بيولوجية دقيقة تظهر كيف يمكن للصدمة أن تترك أثرها في الجسد، لا في صاحبها وحده، إنما في الأجيال التي تليه. ففي دراسة لافتة نشرت عام 2025 ضمن مجلة Scientific Reports، قادت الباحثة الأميركية كوني موليغن وفريقها تحليلاً وراثياً دقيقاً لثلاثة أجيال من عائلات لاجئين سوريين تعرضوا للعنف والحرب.
وكشفت عن تغيرات واضحة في ما يعرف بالعلامات فوق الجينية لدى الأبناء والأحفاد، وهي تغيرات لا تمس تسلسل الجينات نفسه، إنما طريقة تعبيرها ووظيفتها.
الأخطر في النتائج أن هذه العلامات ظهرت حتى لدى أفراد لم يعيشوا الصدمة مباشرة، مما يشير إلى أن الجسد يمكن أن يرث أثر الخوف والعنف، وأن الذاكرة لا تخزن فقط في الدماغ، وهي تنقش بيولوجياً في الجسد عبر الأجيال.
وتؤكد الدراسة أن الصدمة ليست حدثاً ينتهي بانتهاء زمنه، إنها تجربة قابلة للانتقال تعيد تشكيل استجابة الجسد للتوتر وتظهر في حساسية الجسد للخطر، حتى لدى من لم يشهدوا الحدث الأصلي بمعنى أن الجسد لا يتذكر فقط ما عشناه، إنما قد يحمل أيضاً ما عاشه من سبقونا.
اعتراف الطب
تتكرر القصص نفسها في العيادات بصور مختلفة، أشخاص لا يتذكرون طفولتهم بوضوح لكن أجسادهم تمتلئ بأعراض القلق، ونساء لا يستحضرن صدمات واضحة لكنهن يعشن مع آلام مزمنة واضطرابات مناعية، ورجال يصفون أنفسهم بالأقوياء لكن أجسادهم تنهار في لحظة هدوء.
يلخص الطبيب النفسي الهولندي الأميركي بيسل فان دير كولك ضمن كتابه الصادر عام 2014 “الجسد يحتفظ بالأثر” الصدمة بأنها ليست حدثاً من الماضي، إنما حالة جسدية مستمرة تظهر في الجهاز العصبي والمناعة والعضلات، وفي الإحساس الدائم بالخطر، وبحسب تعبيره، فإن الجسد “يحتفظ بالحساب” ولا ينسى الديون القديمة.
ساعة الجسد الداخلية
ليست العيادات وحدها مسرحاً لذاكرة الجسد، فالحياة اليومية تحفل بردود الفعل السنوية. فكثر يشعرون بالحزن أو القلق في تاريخ محدد من كل عام من دون سبب واضح، في عيد ميلاد أو ذكرى وفاة أو موعد عملية جراحية أو حتى بداية فصل، والدماغ قد لا يربط الحدث، لكن الجسد يتذكر الزمن، يضبط ساعته الداخلية على الألم، ويعيد تفعيل الإحساس نفسه.
ويصف علم النفس ما يعرف بالـ”Anniversary Reaction”، وهي استجابة جسدية وعاطفية تتكرر في تواريخ محددة مرتبطة بحدث صادم، حتى لو لم يكن الشخص واعياً للسبب لأن الجسد يتذكر الزمن وليس بالضرورة أن يتذكر القصة، وهذا المفهوم موثق في منشورات الجمعية الأميركية لعلم النفس، ويستخدم سريرياً في فهم نوبات الاكتئاب والقلق الموسمية.
جسد النساء أصدق
من اللافت أن ذاكرة الجسد عند النساء أكثر وضوحاً وحدة، فالجسد الأنثوي يحمل دورات وتحولات هرمونية وحملاً وولادة وفقداً، وتاريخاً طويلاً من الكبت الاجتماعي وفي كتابه When the Body Says No الصادر عام 2003 يربط الطبيب الكندي غابور ماتيه بين الكبت العاطفي طويل الأمد، وبخاصة لدى النساء، وبين أمراض المناعة والسرطان والاضطرابات المزمنة، كأن الجسد يعلن تمرده المتأخر بعدما حملته الثقافة ما لا يقدر على حمله لفترة طويلة، فمع التقدم في العمر يخف الضبط النفسي ويتعب العقل من الكبت، فيصبح الجسد أقل استعداداً للصمت، وتظهر آلام لم تكن موجودة ومخاوف غير مبررة وحنين موجع، أو تعود أحاسيس قديمة بلا مناسبة بعد سقوط الرقابة مع التقدم في العمر فيعود الجسد ليتكلم بحرية.
الفرح والألم والحدث
على رغم الجدل العلمي القائم حول مفهوم “ذاكرة الجسد”، فإن التجربة الإنسانية الفردية والجماعية تقدم شواهد يصعب تجاهلها، فالجسد يحتفظ بأثر ما نعيشه ويعيد تفعيله بطرق حسية صامتة، ويمكن التوقف عند ثلاثة وجوه أساس لذاكرة الجسد وهي الفرح والألم والحدث.
فالفرح ليس مجرد ذكرى ذهنية هو تجربة جسدية كاملة، تظهر في دفء في الصدر وارتخاء في الكتفين وتنفس أهدأ وإحساس بالأمان ويشير بحث بعنوان Bodily maps of emotions الذي نشر عام 2013 إلى أن العواطف الإيجابية تترك “خرائط جسدية” داخلية، إذ ترتبط المشاعر بإحساسات محددة في الجسد تخزن ضمن ما يسمى الذاكرة الجسدية الضمنية، ويمكن إعادة تنشيطها لاحقاً عبر محفز بسيط كالرائحة أو الصوت، وهذه النتائج تتقاطع مع دراسات حديثة حول التمثيل الجسدي للعاطفة في الجهاز العصبي، وتؤكد أن الجسد كما يحتفظ بالألم يمكنه الاحتفاظ بالطمأنينة أيضاً.
وتظهر ذاكرة الألم بصورة أكثر عناداً، ففي دراسة نشرت عام 2024 ضمن مجلة Brain Sciences تبين أن الصدمات قد لا تخزن كقصة واعية، إنما كبصمة جسدية ثابتة تظهر في توتر عضلي مزمن وصداع متكرر وخفقان عند صوت معين، الجسد هنا يتذكر بهدف الحماية، حتى عندما يكون العقل مقتنعاً بأنه تجاوز الحدث.
أما الوجه الثالث لذاكرة الجسد فهو ذاكرة الحدث المرتبط بزمن محدد، من عمليات جراحية وولادات وإصابات أو لحظات مفصلية تغير مسار الجسد، كثر يلاحظون عودة إحساس غامض خلال الذكرى السنوية لهذه الأحداث، من دون وعي مباشر للسبب.
وتوثق دراسات سريرية منشورة عام 2022 تحت عنوان Clinical Manifestations of Body Memories ما يُعرف بردود الفعل السنوية، إذ يحتفظ الجسد بالتاريخ ولكن ليس كرقم إنما كإحساس مثل انقباض أو ارتجاف أو حاجة مفاجئة للتباطؤ.
شهادات وتجارب
تخبر هدى أنها في آخر أيلول تشعر بالاختناق ويستمر الأمر ليومين، كثيراً ما ظنت أن السبب تبدل الفصل، أو أنها كآبة الخريف علماً أنها تحب هذا الفصل، تقول إنها ظنت أنها تعاني التهاباً في الرئتين أو نزلة صدرية، لكن أعضاءها ووظائفها كلها بخير، ومع العلاج النفسي لم يفلح الأمر إلى أن لجأت للتنويم الإيحائي لتكتشف أنها في عمر صغير جداً علقت داخل مصعد لفترة طويلة، وتأكدت لاحقاً من والدتها التي حاولت أن تنسيها الحدث لأنها بقيت لأسبوع تشعر بالخوف الشديد من العتمة إلى أن تخطت الأمر كلياً، ولكن يبدو أن جسدها ما زال يتذكر تاريخ الحدث على رغم تخطيها الخوف عقلياً ومنطقياً.
وتخبر فاطمة أنها ما زالت تشعر بوخز خفيف كل عام خلال وقت إجراء عملية بسيطة في يدها، وكانت تستغرب الأمر وتقول “يدي ما زالت تتذكر”.
نانسي التي فقدت جنينها تقول إن ذكرى ذلك الفقد منذ 35 عاماً ما زالت تشعرها بمغص وألم في بطنها، وتقول إن قلبها “لا يمكنه أن ينسى من كان جاره ورحل” ليبدو الكلام شاعرياً وليتضح أنه مدعم بالعلم لاحقاً، وعلى رغم أن لنانسي خمسة أولاد إلا أن السادس الذي لم يولد ما زال يطرق باب جسدها، إضافة إلى كونه لم يهجر فكرها.
الفرضية وجدلها
تعرف “ذاكرة الجسد” اليوم بوصفها فرضية تفسيرية أكثر منها حقيقة محسومة، ومعها التجارب القوية، ولا سيما الصادمة، قد لا تستعاد دائماً كقصة واعية، فهي تعود على هيئة إحساس جسدي واستجابة تلقائية كالتوتر والارتجاف والألم، أو انقباض بلا سبب منطقي ظاهر.
هذا التصور ليس وليد موجات العلاج البديل كما يشاع، وجذوره العلمية قديمة وتعود إلى الطبيب وعالم النفس الفرنسي بيار جانيه، الذي نشر عام 1889 كتابه L’Automatisme Psychologique، وشرح فيه كيف يمكن للتجارب الساحقة أن تخزن بصورة منفصلة، لتعود لاحقاً كحالات جسدية وسلوكية غير خاضعة للسرد الواعي.
خلال التسعينيات، أعاد الطبيب النفسي بيسل فان دير كولك إحياء هذا المسار معتبراً أن الصدمة قد تنظم في الذاكرة الحسية – الجسدية أكثر مما تُحفظ في الذاكرة السردية، وهو ما يفسر عودة التجربة كإحساس لا كحكاية. لاحقاً، حاول باحثون في علم الأعصاب إعطاء الفكرة إطاراً أكثر انضباطاً، مثل الباحث الإيطالي جوزيبي ريفا الذي نشر عام 2018 دراسة رابطاً فيها “ذاكرة الجسد” بتمثيلات الجسد متعددة الحواس داخل الدماغ، وليس بتخزين غامض في العضلات أو الأنسجة.
ولا يزال الجدل قائماً، إذ إن بعض الباحثين مثل عالم النفس الأميركي ريتشارد مكنالي ضمن مراجعة نقدية له نشرت عام 2005 يحذر من الانزلاق إلى فهم حرفي للمفهوم، مؤكداً أن الدماغ هو المسؤول عن إعادة تنشيط الاستجابات الجسدية عبر شبكات عصبية معروفة، ولا يتذكر الجسد بمعزل عنه.
هذا الجدل نفسه تعيد طرحه مراجعات حديثة تتساءل هل نتحدث عن ذاكرة فعلية، أم عن تعلم جسدي واستجابات شرطية طويلة الأمد؟ وهكذا لا يقف مفهوم ذاكرة الجسد كحقيقة نهائية، إنما كمنطقة توتر بين التجربة الإنسانية والعلم.
بالرنين المغناطيسي والواقع الافتراضي
إذاً، لم تعد “الذاكرة” في نظر العلم مجرد صورة ذهنية محفوظة في الدماغ، وبات ينظر إليها كتجربة تسكن الجسد نفسه. وهذا ما يحاول تفكيكه اليوم مشروع بحثي أوروبي بعنوان “مشروع ذاكرة الجسد” ممول من المجلس الأوروبي للبحوث والذي لا يزال قيد التنفيذ.
ينطلق المشروع من فرضية أن ما نعتبره أحياناً مزاجاً عابراً، أو ألماً بلا سبب واضح، قد يكون في الواقع استرجاعاً حسياً عميقاً لتجربة جسدية سابقة، مخزنة في الشبكات العصبية المرتبطة بالإحساس والحركة والعاطفة.
ويعتمد الباحثون على أدوات علمية متقدمة تجمع بين الدماغ والجسد في آن واحد. ويستخدم الفريق التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي عالي الدقة لرصد كيفية تنشيط مناطق الدماغ عندما يُستَدعى إحساس جسدي سابق، مثل الألم أو الدفء أو الأمان، حتى من دون وجود محفز حقيقي في اللحظة الراهنة.
بالتوازي، تُوظف تقنيات الواقع الافتراضي (VR) لإعادة خلق تجارب حسية قريبة من الواقع، تسمح للعلماء بملاحظة كيف يستجيب الدماغ والجسم معاً لتجارب معاد تمثيلها، وليست مُعاشة فعلياً.
يراقب المشروع الدماغ من الداخل ويدمج ذلك بقياس الحركة والإحساس الجسدي وتغيرات التوتر والتنفس، بهدف رسم ما يشبه الخريطة العصبية للذكريات الجسدية، هذه المقاربة المتكاملة تعكس تحولاً لافتاً في العلم، من دراسة الذاكرة كوظيفة عقلية منفصلة، إلى فهمها كتجربة مجسدة، إذ لا يتذكر الدماغ وحده، إنما يتذكر الجسد معه وربما قبله.
المصدر: إندبندنت عربية



































