أفادت وكالة الإعلام الروسية اليوم الجمعة بأن شركة روس آتوم تناقش مع الهند إمكانية توطين إنتاج الوقود النووي اللازم لمحطات الطاقة النووية.
وأضافت الوكالة أن الشركة الروسية توصلت أيضاً إلى مذكرة تفاهم مع الهند بشأن بناء محطات طاقة نووية جديدة واتفقتا أيضاً على توسيع التعاون في مجال محطات الطاقة النووية محدودة القدرة.
بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي محادثات قمة في نيودلهي اليوم الجمعة، حيث احتفت الهند بالزعيم الروسي وأبلغه مودي أن بلاده تدعم جهود السلام في أوكرانيا، وفقًا لـ “رويترز”.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تُجري فيه نيودلهي محادثات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق تجاري لخفض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على بضائعها بسبب مشترياتها من النفط الروسي.
وتُعد موسكو أكبر مورد للأسلحة للهند منذ عقود، وتقول إنها تريد استيراد المزيد من السلع الهندية في محاولة لزيادة حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 والذي تميل كفته حتى الآن لصالحها بسبب واردات نيودلهي من الطاقة.
ومنذ أن قللت الدول الأوروبية من اعتمادها على الطاقة الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا قبل ما يقرب من أربع سنوات، زادت الهند من مشترياتها من الخام الروسي مُخفض السعر ولكنها تقلصها الآن تحت ضغط الرسوم الجمركية والعقوبات الأميركية هذا العام.
جهود إنهاء الصراع في أوكرانيا
قال مودي لـ بوتين في مستهل محادثاتهما: “الهند ليست محايدة بل لديها موقف وهو دعم السلام… نحن ندعم كل الجهود المبذولة من أجل السلام، ونقف جنباً إلى جنب مع كل مبادرة تتخذ من أجل السلام”.
ورداً على ذلك، شكر بوتين مودي على اهتمامه وجهوده الرامية إلى حل الصراع.
وقال بوتين: “لقد أُتيحت لنا الفرصة، وأنت منحتني هذه الفرصة، للتحدث بالتفصيل عما يحدث على المسار الأوكراني وعن الخطوات التي نتخذها بالاشتراك مع بعض الشركاء الآخرين، مثل الولايات المتحدة، نحو تسوية سلمية محتملة لهذه الأزمة”.
وأضاف: “مع نمو بلدينا واقتصادينا، تتوسع فرص التعاون… هناك مجالات جديدة آخذة في الظهور – التقنيات العالية والعمل المشترك في مجال الطيران والفضاء والذكاء الاصطناعي. لدينا علاقة قائمة على ثقة كبيرة في مجال التعاون العسكري التقني، ونعتزم المضي قدماً في جميع هذه المجالات”.
21 طلقة ترحيب
هبطت طائرة بوتين في نيودلهي أمس الأول الخميس وسط ترحيب حار من مودي الذي عانقه على مدرج المطار. ثم استقل الرجلان معاً نفس السيارة لحضور مأدبة عشاء خاصة أقامها مودي.
وحظي بوتين بترحيب احتفالي في الساحة الأمامية لقصر راشتراباتي بهافان الرئاسي الذي يعود تاريخه إلى الحقبة الاستعمارية، حيث تم إطلاق 21 طلقة تحية له أثناء مرور موكبه.
بوتين يتحدى واشنطن
من المتوقع أن يناقش الزعيمان موضوعات تشمل العمالة والطاقة النووية المدنية وأن يعلن الجانبان عن مجموعة من الاتفاقيات في نهاية المحادثات الرسمية.
ورافق وفد كبير من رجال الأعمال ومسؤولي الحكومة الروسية بوتين في هذه الزيارة، بما في ذلك وزير الدفاع أندريه بيلوسوف الذي أجرى محادثات مع نظيره الهندي راجنات سينغ أمس.
ونقلت وزارة الدفاع الهندية عن بيلوسوف قوله: “صناعة الدفاع الروسية مستعدة لدعم الهند نحو الاعتماد على الذات في مجال الإنتاج الدفاعي”.
وتحدى بوتين في مقابلة مع قناة إنديا توداي أُذيعت في وقت متأخر أمس الضغوط الأميركية على الهند لوقف شراء الوقود الروسي في الوقت الذي يمكن للولايات المتحدة فيه شراء الوقود النووي الروسي.
وقال: “إذا كان من حق الولايات المتحدة شراء وقودنا، فلماذا لا تتمتع الهند بنفس الميزة؟ هذا السؤال يستحق دراسة وافية، ونحن مستعدون لمناقشته (معهم) بما في ذلك مع الرئيس ترامب”.
المصدر: العربية



































