بعدما دخل حيز التنفيذ نظام السفر الجديد الخاص بالدخول والخروج الرقمي الأوروبي، في 12 من تشرين الأول الماضي، لا يزال كثر غير ملمّين بالشروط وآليات التطبيق ويستقبل الاتحاد الأوروبي سنوياً ما يقارب 96 مليون زائر قادمين من خارج دوله، وهو ما يشير إلى أن الملايين من السياح يفضلون زيارة أوروبا، إما للترفيه والاستجمام، أو العمل أو العلاج.
وعادة ما يحتاج المسافرون من خارج الاتحاد إلى تأشيرة شنغن، والتي تراوح قيمتها ما بين 120 إلى 150 دولاراً، إلا أن التغييرات الحديثة التي بدأ دول الاتحاد الأوروبي باتباعها، أثارت مخاوف وتساؤلات في آن معاً، حول المتطلبات الجديدة. ويعتبر نظام السفر الجديد الخاص بالدخول والخروج الأوروبي من الأنظمة الحديثة والأكثر كفاءة لإدارة الحدود في أوروبا، بحسب تصريحات المسؤولين الأوروبيين، وسيطبق على جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، سواء كانوا بحاجة إلى تأشيرة أم لا.
ما هو برنامج السفر الجديد إلى أوروبا؟
يعرف هذا البرنامج الجديد باسم برنامج الدخول-الخروج الأوروبي (EES)، وهو آلية رقمية جديدة تستبدل ختم الجواز التقليدي بتسجيل إلكتروني شامل لكل عمليات العبور إلى منطقة شنغن. يجمع هذا النظام البيانات الرقمية “البيومترية” للمسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، إذ يتطلب الأمر القيام ببصمات الأصابع وصورة الوجه، إلى جانب معلومات عن جواز السفر، وأوقات الدخول والخروج، وذلك بهدف تسريع إجراءات الحدود وتعزيز الأمن ومنع حالات تجاوز مدة الإقامة. ويُطبّق النظام على جميع الزوار القادمين إلى أوروبا لإقامة قصيرة لا تتجاوز 90 يوماً.
كيف يتأثر السائح العربي المتجه إلى أوروبا؟
بالنسبة للسياح القادمين من الدول العربية أو من الدول التي تحتاج إلى تأشيرة دخول إلى الاتحاد الأوروبي، يفرض النظام الجديد ضرورة التسجيل المسبق إلكترونياً قبل السفر، ما يعني أنه لا يمكن الوصول مباشرة إلى نقاط الدخول من دون إتمام هذه الخطوة، ويتطلّب من المسافر التسجيل في موقع إلكتروني خاص للاتحاد الأوروبي، وإدخال معلومات شخصية ومعلومات جواز السفر، وقد يُطلب دفع رسم رمزي.
هذا الإجراء يوفر مزايا واضحة للسائح، إذ يقلل من احتمالية رفض الدخول عند الحدود ويسرّع عملية التفتيش، لكنه يحتاج إلى التخطيط المسبق قبل الرحلة.
فرص جديدة للسياح
يمنح التسجيل المسافر ميزة عملية مهمة تتمثل في سهولة التنقل داخل جميع دول منطقة شنغن دون الحاجة إلى إعادة الفحوصات أو التسجيلات المتكررة عند كل معبر حدودي، وهو ما يجعل التخطيط للرحلات متعددة الوجهات أكثر سهولة.
ويساعد هذا النظام السياح في الانخراط برحلات متعددة إلى أكثر من منطقة أو عاصمة أوروبية، وبالتالي يوفر على السائح عناء السفر مجدداً إلى دول أوروبية مختلفة.
تنظم رحلات جماعية عادة فرصاً للسفر في المناطق الحدودية بين بلجيكا وهولندا، أو بين فرنسا وإيطاليا، وغيرها من الدول، حتى يستطيع السائح الاستفادة من هذا البرنامج للتخطيط لزيارة سويسرا. ويجعل تكلفة الرحلة الإجمالية أقل مقارنة بالرحلات التقليدية التي كانت تفرض تدقيقاً أطول ومعاملات متكررة عند كل دولة.
ما هي المشاكل بالنسبة للمسافر؟
على الرغم من أن نظام الدخول والخروج الرقمي الجديد يساعد في زيادة مستوى الحماية وتسريع الإجراءات إلا أن تطبيقه يطرح مجموعةً من التحديات العملية التي قد تؤثر مباشرة على تجربة السائح.
من أبرز هذه التحديات زيادة الوقت المستغرق عند أول دخول إلى الاتحاد الأوروبي، ففي حال كانت الزيارة الأولى لأي سائح إلى أوروبا، يتعين عليه الانتظار لتسجيل بيومتري، يشمل بصمات الأصابع، والصورة الرقمية، وقد يضطر السائح إلى إعادة هذه الإجراءات أكثر من مرة، حتى يتمكن من إتمامها، وهو ما يعني الانتظار لوقت غير بسيط في المطار بانتظار إتمام هذه الإجراءات.
كما قد يواجه بعض الزوار صعوبة في التعامل مع الأجهزة الرقمية المخصصة للتسجيل، خصوصاً كبار السن، أو المسافرين الذين لا يتقنون اللغات الأوروبية الأساسية، مما يخلق حاجة أكبر إلى وجود موظفين لتقديم المساعدة، والمساعدة في كيفية التواصل بين السياح والموظفين.
المصدر: العربي الجديد



































