وصلت إلى ميناء بانياس على الساحل السوري ناقلة النفط السعودية “RELIABLE WARRIOR”، محمّلةً بمليون برميل من النفط الخام، ومُشكّلةً الدفعة الثانية والأخيرة من المنحة السعودية المخصّصة لدعم قطاع الطاقة في سوريا وبذلك يصل إجمالي ما استلمته سوريا ضمن هذه المنحة إلى مليون وستمئة وخمسين ألف برميل من النفط الخام.
وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية السوري محمد البشير في منشور عبر منصة (X) أن وصول الدفعة النهائية يُعدّ خطوة مهمة في إطار التعاون المتنامي بين سوريا والمملكة العربية السعودية، متوجهاً بالشكر والتقدير لقيادة المملكة وحكومتها وشعبها على ما وصفه بـ”الدعم الكريم الذي يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين”.
وكانت سوريا قد استقبلت الدفعة الأولى من هذه المنحة في الـ17 من تشرين الثاني الجاري، والمقدّرة بحوالي 650 ألف برميل، والتي وصلت أيضاً عبر ميناء بانياس، وتمت عملية التفريغ والتخزين ضمن منشآت المرفأ تمهيداً لنقلها إلى المصافي السورية.
وفي تصريح للصحفيين أوضح نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط أحمد قبه جي أن الشحنة ستوجّه مباشرة إلى مصفاة بانياس لتكريرها، بهدف إنتاج المشتقات الأساسية، وفي مقدمتها الفيول والمازوت والبنزين، مؤكّداً أن المنحة ستنعكس بشكل مباشر على قطاع الكهرباء الذي يعاني فجوةً واضحةً بين الإنتاج والطلب.
وأضاف قبه جي أن هذه الشحنات ستسهم في تحسين واقع التغذية الكهربائية وزيادة ساعات الوصل، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تشغيل المنشآت الحيوية ورفع كفاءة الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي، إلى جانب تخفيف الضغط على الطلب الداخلي على المشتقات النفطية.
وتأتي هذه المنحة في إطار مذكرة تفاهم موقّعة بين دمشق والرياض، تهدف إلى دعم الاحتياجات المحلية من الطاقة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة؛ وسط مؤشرات إلى عودة تدريجية للعلاقات الاقتصادية بعد سنوات من الجمود.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشكل مقدمة لتعاون أوسع في مجالات الطاقة والاستثمار والربط الإقليمي، ولا سيما مع تزايد الحديث خلال الأشهر الأخيرة عن توجهات عربية لدعم قطاعات البنى التحتية الحيوية في سوريا، بما في ذلك الكهرباء والغاز والنفط والنقل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة السوري ضغوطًا كبيرة ناجمة عن تراجع الإنتاج المحلي وصعوبات الحصول على مواد الطاقة من الأسواق الخارجية، ما جعل المنحة السعودية ذات تأثير مباشر في الاستقرار الخدمي والمعيشي.



































