فقد أكد تقرير لفاينانشال تايمز الأربعاء الماضي أيضاً أن لوكان سيترك منصبه الحالي ككبير علماء «ميتا» قريباً ليؤسس شركته الناشئة الخاصة وهذا هو الوضع المعتاد لثقافة وادي السيليكون المحمومة.
كما أن خبراء التكنولوجيا توقعوا رحيله منذ أن عيّن مارك زوكربيرج، مؤسس ميتا ألكسندر وانغ، البالغ من العمر 28 عاماً، لقيادة فريقه الجديد «للذكاء الفائق» وقد بدا وضع لوكان، البالغ من العمر 65 عاماً تحت إشراف عضو من الجيل «زد»، أمراً مبالغاً فيه.
ومنذ ذلك الحين، أطلقت ما يسمى بتقنية «التحويل» منتجات مثل «شات جي بي تي»، لكن لوكان يعتقد أن نماذج اللغة الكبيرة قد وصلت إلى حدودها القصوى.
وبدلاً من ذلك، وكما أشار في ورقة بحثية عام 2022، فإنه يفضل الآن «النماذج العالمية»، التي تستخدم نهجاً لفرز المعلومات مستوحى من الكيفية التي يتعلم البشر وصرح لوكان في وقت سابق من هذا الشهر:
«نماذج اللغة الكبيرة رائعة إنها مفيدة، ويجب أن نستثمر فيها لأن الكثير من الناس سيستخدمونها، لكنها ليست الطريق للوصول إلى ذكاء بمستوى الذكاء البشري لذا، من أجل الثورة القادمة، علينا أن نتراجع خطوة إلى الوراء».
لكن رمزية تزامن تصريحات هوانغ ولوكان أمر رائع ولا ينبغي تجاهله فحتى الآن، تكمن المشكلة الرئيسية التي أثارت مخاوف «الفقاعة الذكية» في أن الطلب على الذكاء الاصطناعي سيكون أبطأ أو أقل مما يتوقعه المتفائلون.
وهو ما يعني أن هناك إفراطاً في التفاؤل بخصوص توقعات الإيرادات وهذا الخطر حقيقي، بالنظر إلى أن الاستطلاعات تظهر تبايناً كبيراً في قدرة الشركات على جني مكاسب إنتاجية من الذكاء الاصطناعي.
و«لوكان» ليس هو الشخصية البارزة الوحيدة التي تعتقد أن نماذج اللغة الكبيرة الحالية يمكن أن تستبدل فقد صرحت شركة «آي بي إم»، عملاقة التكنولوجيا، بأنها تعمل على تطوير أشكال مختلفة مما يُسمى بالذكاء الاصطناعي الرمزي العصبي.
وأوضحت الشركة أنه «من خلال تعزيز ودمج نقاط قوة الذكاء الاصطناعي الإحصائي، مثل التعلم الآلي، مع قدرات المعرفة الرمزية والتفكير البشري، يمكن إحداث ثورة في مجال الذكاء الاصطناعي، بدلاً من مجرد تطويره».
هل تذهب الاستثمارات الرأسمالية الضخمة الحالية لشركات التكنولوجيا الكبرى سُدى وتصبح أصولاً عالقة؟ لقد قال جيف بيزوس مؤسس أمازون: إن هذه «فقاعة جيدة» لأنها ستخلف وراءها بنية تحتية مفيدة.
لكن من الواضح أن رقائق الذكاء الاصطناعي لها عمر افتراضي أقل من المسارات التي تم تثبيتها خلال فترة هوس السكك الحديدية في القرن التاسع عشر أو كابلات الألياف الضوئية خلال فقاعة الدوت كوم.
وهل يمكن لتطورات الذكاء الاصطناعي في النهاية أن تحاكي النمط الذي رأيناه عندما حلّت فيديوهات «في إتش إس» محلّ «بيتاماكس»، أو عندما تفوّقت «فيسبوك» على «ماي سبيس»؟ لا أدري حقاً.
لذا، من حق المستثمرين أن يعجبهم ما قاله هوانج هذا الأسبوع، لكن عليهم أيضاً مراقبة جحافل رواد الذكاء الاصطناعي الآخرين الأقل شهرة وعموماً، هذه الثورة (الحقيقية جداً) لا تزال في مراحلها الأولى.
جيليان تيت
المصدر: فايننشال تايمز



































