أطلقت هيئة التخطيط والإحصاء بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ورشة عمل حول إنتاج البيانات الإحصائية واستخدامها في دعم التنمية الوطنية في فندق الداما روز بدمشق، وذلك في خطوة لتعزيز منظومة البيانات الإحصائية الوطنية في سوريا.
نحو منظومة إحصائية متطورة متكاملة
رئيس هيئة التخطيط والإحصاء، أنس سليم، أكد في تصريح لمراسل سانا عقب افتتاح الورشة أنها تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة إحصائية وطنية متكاملة، حيث إنها تتناول موضوعاً محورياً يتعلق بالبيانات الإحصائية، التي تُعد أساساً لأي عملية تخطيط ناجحة في المرحلة القادمة.
وأوضح سليم أن الورشة تستمر على مدى خمسة أيام، وتناقش مجموعة من المحاور الحيوية بمشاركة ممثلين عن مختلف الجهات العامة، إلى جانب الشركاء الدوليين من المنظمات والجهات الأممية.

ونوه سليم إلى أن الأهداف من الورشة هو تشخيص الفجوات القائمة في المنظومة البيانية الحالية، والتي تفاقمت خلال السنوات الماضية، وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الوطنية والدولية، إلى جانب وضع تصور واضح لمتطلبات وآليات الدعم التي تحتاجها الجهات العامة، بما يسهم في تطوير منظومة إحصائية فعالة ومتقدمة.
وبين سليم أن الورشة تعتمد على سلسلة من العروض والنقاشات التفاعلية التي تسلط الضوء على أبرز الإشكالات التي تواجه الجهات العامة في إنتاج واستخدام البيانات، بهدف الوصول إلى بناء قاعدة بيانات وطنية شاملة ومتنوعة، تكون مرجعية لصناع القرار في مختلف القطاعات.
البيانات أساس في رسم السياسات واتخاذ القرارات
من جانبه أكد نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بوشتا مرابط في تصريح لمراسل سانا، أن هدف الورشة هو التركيز على التحديات المرتبطة بعملية إنتاج البيانات واستخدامها، وذلك عبر فتح حوار مفتوح بين مختلف الشركاء لضمان تبادل فعال للمعلومات، يسهم في توفير بيانات سكانية وإحصائية وطنية دقيقة تلبي احتياجات الجهات المعنية وتساهم في تطوير السياسات والبرامج الداعمة للتنمية الوطنية.

ولفت مرابط إلى أن البيانات لم تعد مجرد أرقام أو إحصاءات، بل أصبحت اليوم عنصراً محورياً في عملية اتخاذ القرارات ورسم السياسات المبنية على الأدلة، مؤكداً على أهمية فهم احتياجات مستخدمي البيانات بشكل واضح، وضرورة تعزيز قدرات الكوادر الوطنية ورفع جاهزيتها لوضع المعايير الملائمة التي تضمن إنتاج بيانات موثوقة.
واعتبر مرابط أن تعزيز العلاقة بين منتجي البيانات ومستخدميها يسهم في تحسين جودة المعلومات الإحصائية، بما ينعكس إيجاباً على فاعلية الحوكمة ويساعد في اتخاذ قرارات أفضل، ويسهم في تحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين.
ويتناول المشاركون في الورشة واقع السجلات المدنية كمصدر أساسي للبيانات السكانية، والتقنيات المعتمدة في هذا المجال، بالإضافة إلى نماذج من البيانات التسجيلية المنتجة من قبل الوزارات والهيئات الحكومية، وآليات إنتاجها ودوريتها، والجهات المستفيدة منها.
يُشار إلى أن هذه الورشة تأتي في إطار التعاون المستمر بين هيئة التخطيط والإحصاء وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير النظام الإحصائي في سوريا، وتعزيز استخدام البيانات في دعم السياسات التنموية.




المصدر: سانا



































