قلصت مؤشرات الأسهم في أسواق الخليج خسائرها في نهاية تعاملات اليوم الأحد، متأثرة بتصاعد حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، بعد القرارات الأميركية الأخيرة بفرض رسوم جمركية إضافية على الواردات الصينية وقيام الصين باتخاذ إجراءات تقييدية على صادرات المعادن الأرضية النادرة.
وفي السعودية، قلص مؤشر “تاسي” الرئيسي خسائره عند الإغلاق بنحو 88 نقطة، أي بنسبة 0.77% إلى مستوى 11,494 نقطة، متأثراً بتراجع أسهم البنوك والبتروكيماويات وسط موجة بيع جماعي في الأسواق الإقليمية.
كما انخفض مؤشر بورصة قطر بمقدار 93 نقطة أو 0.86% إلى 10,839 نقطة، في حين تراجع مؤشر سوق الكويت العام بـ 21 نقطة، تعادل 0.23% ليصل إلى 9280 نقطة.
وفي سلطنة عمان، تراجع مؤشر سوق مسقط المالي بـ 56 نقطة أو 1.07% إلى 5193 نقطة، بينما تراجع مؤشر بورصة البحرين 0.27% عند 1965 نقطة.
وجاءت هذه التراجعات في أعقاب التصريحات التصعيدية التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي، والتي قال فيها إن بلاده “تدرس زيادة هائلة في الرسوم الجمركية على الواردات الصينية”، مضيفاً أنه “لا يرى سبباً للاجتماع مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال الأسبوعين المقبلين في كوريا الجنوبية”.
وردّت وزارة التجارة الصينية اليوم الأحد بانتقاد القرارات الأميركية، مؤكدة أن ضوابط التصدير التي فرضتها على المعادن الأرضية النادرة “تأتي استجابة لسلسلة من الإجراءات الأميركية العدائية”، داعية في الوقت نفسه إلى “إدارة الخلافات من خلال الحوار والمشاورات المتكافئة على أساس الاحترام المتبادل”.
وتشكل هذه التطورات أحدث فصول الحرب التجارية المتجددة بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية والإقليمية، إذ شهدت وول ستريت يوم الجمعة الماضي خسائر حادة تجاوزت تريليوني دولار، لتنتقل موجة القلق إلى الأسواق الخليجية مع بداية الأسبوع.
ويرى محللون أن استمرار التوتر بين واشنطن وبكين سيزيد من ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي، خصوصاً في ظل ترقب المستثمرين لمدى تأثير الرسوم الجديدة على سلاسل الإمداد وأسعار السلع والطاقة، ما قد يضغط على شهية المخاطرة في الأسواق الناشئة ومن بينها أسواق الخليج.
وعن أداء الأسهم السعودية، قال الرئيس التنفيذي لشركة فيلا المالية حمد العليان، إن تراجع سوق الأسهم السعودية جاء كرد فعل أولي لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول فرض رسوم بـ 100% على الصين.
وأضاف أن تأجيل صندوق الاستثمارات العامة لخطط الطرح الجديدة خفف الضغط عن السوق السعودية.
وأشار إلى توقعات إيجابية بشأن نتائج الشركات السعودية المدرجة في الربع الثالث من العام الجاري، لا سيما في القطاعات المصرفية والاتصالات والأسمنت.
من جهته قال المدير العام شركة الأجيال القادمة للاستشارات عيد الشهري، إن الأسواق عادة ما تتفاعل سلباً فوراً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثم تعود للاستقرار بعد تخفيف المواقف أو بدء المفاوضات.
المصدر : العربية



































