العالم الاقتصادي- رصد
تعمل السعودية على إطلاق برنامج جديد لدعم المعروض العقاري بهدف تعزيز التوازن في السوق وفقاً لما كشف عنه وزير الإسكان السعودي ماجد الحقيل في المؤتمر الصحفي الحكومي في الرياض اليوم الاثنين.
ويهدف برنامج “بناء” للتأجير الذي ستعمل عليه الشركة الوطنية والإسكان مع شركات أخرى إلى زيادة المعروض في سوق السعودية التي تحتاج عاصمتها الرياض وحدها أكثر من 360 ألف وحدة لتغذية نسب التملك بحسب الوزير.
وبينما تضخ السوق ما بين 50-60 ألف وحدة بشكل طبيعي وفقاً للوزير فإن سوق الإيجار وبالذات في مدينة الرياض تشكل تحدياً.
الحقيل قال: إن برنامج رسوم الأراضي سيسهم في ضخ أراض أكثر للتطوير وإن تطبيق التوازن العقاري بدأ من العاصمة الرياض مشيراً إلى أن جميع المدن ستكون تحت المراقبة لتحقيق التوازن في أنحاء السعودية.
لا احتكار في السوق العقارية السعودية
وشهد مؤشر أسعار إيجار العقارات في الرياض ارتفاعاً بشكل متسارع منذ بداية عام 2023، وتجاوز المعدل الطبيعي في 2024 وفقاً لوزير الإسكان.
وقال إنه “دون تدخل حكومي وضوابط كان المؤشر سيستمر في الارتفاع ويتجاوز معدل النمو”.
وأكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري بدوره أن قرارات التوازن العقاري “تحمل في مضمونها راحة المواطن واستقرار الأسرة”.
من جانبه أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار عبد الله الحماد أن السوق الإيجارية في السعودية ليس بها أي احتكار ووصفها بالواسعة والمتنوعة.
وتضمن الرياض أكثر من 1.1 مليون وحدة تأجيرية منها 838 ألفاً سكنية و332 ألفاً تجارية بحسب الحماد.
ويملك هذه الوحداتِ قرابةَ 200 ألف مالك ما بين أفراد وشركات 84% منهم يملكون الوحدات السكنية، وأكبر جهة مالكة منهم تَمتلك 3200 وحدة، أي ما يُعادل %0.4 من إجمالي الوحداتِ السكنيَّة.
وبحسب البيانات التي عرضها الحماد فإن %16 يَملِكون الوحداتِ التجاريَّة وأكبر جهة مالكة لديها وحدات لا تتجاوز 2600 وحدة، بما يعادل %1 فقط من إجماليِّ الوحداتِ التجاريَّة.
ووفقاً للبيانات المحدَّثة للعام الجاري فإن 50% من الملاك هم من فئة من يملِكون وحدة سكنية واحدة فقط بينما من يملكون وحدتين يشكلون 19%، في مقابل 7% لمن يملكون أكثر من 10 وحدات.
ارتفاعات غير مقبولة في الإيجارات
ووصف الحماد الارتفاعات السابقة في أسعار الإيجارات العقارية بأنها “غير مقبولة، لكنه عزى ذلك إلى النقص في المعروضِ العقاريِّ مقابلَ تزايدِ الطلب وقال: إن التوجيهات الرامية إلى تحقيق التوازنِ العقاري “جاءت شاملة، تعالج كافةَ الجوانب وتضمن تعزيز المعروضِ العقاري، وهو الحلّ المستدامُ الذي نسعى لتحقيقِه خلال السنواتِ القادمة”.
وكانت السعودية قد اتخذت تدابير من بيها فرض رسوم تصل إلى 10% على الأراضي البيضاء في الرياض، بهدف تشجيع التطوير وزيادة المعروض، إلى جانب تجميد زيادة إيجارات العقارات السكنية والتجارية لمدة 5 سنوات.
ووصف أحكام ضبط العلاقة بين المؤجّر والمستأجر بأنها “تحوّل في حوكمة السوقِ العقاري تُعزز الثقة، وتؤسِّسُ لسوقٍ أكثر انضباطا واستدامة”.
40 مليون عملية رقمية عبر منصة إيجار
وبلغ عدد العمليات الرقمية المنفذة عبر منصة إيجار 40 مليون عملية من عام 2017 إلى النصف الأول العام الجاري، بينما جرى توثيق 13 مليون عقد عبر المنصة بمعدل يتجاوز 4 آلاف عقد يومياً.
ومنذ تطبيق الأحكام الجديدة الخاصة بتأجير العقارات في الرباض يوم الخميس الماضي، جرى توثيق 18 ألف عقد، منها نحو 9 آلاف في الرياض، بحسب الحماد كذلك وثقت المنصة حتى اليوم أكثر من 13 مليون عقد، بمعدل 4200 عقد يوميا.
وقال الحماد: “نحن أمام مرحلة جديدة، عنوانها: التوازن العقاريّ حِفظ حقوقِ جميعِ الأطراف وضبط العلاقةِ بين المؤجر والمستأجر، وتوفير بيئة استثماريّة عادلة ومستقرة”.
المصدر: الاقتصادية



































