سوريا سوق مهمة وواعدة للاستثمار وسنكون جزءاً من إعادة الإعمار فيها
العالم الاقتصادي- خاص- سانا:
يشهد الجناح السعودي في معرض دمشق الدولي بدورته الـ 62 إقبالاً كبيراً من قبل الزوار والمستثمرين والتجار والصناعيين، التواقين لتوسيع التعاون الاقتصادي بين سوريا والسعودية، بعد انقطاع الرياض عن المشاركة في المعرض لسنوات عدة، جراء الأوضاع السيئة التي خلفها النظام البائد.
وأكدت وزارة الاستثمار السعودية في منشور لها على منصة “إكس” أن مشاركة المملكة العربية السعودية في معرض دمشق الدولي تأتي استكمالاً للجهود الثنائية لبناء شراكات اقتصادية، وتعزيز التبادل التجاري مع سوريا، مشيرة إلى أن المشاركة السعودية في معرض دمشق الدولي تستكمل الجهود الكبيرة، والرؤى الطموحة، لتصنع مستقبلًا واعداً لأهداف البلدين الشقيقين في تعزيز الاستثمارات المشتركة، وبناء شراكات اقتصادية تعزز التبادل التجاري.
وفي هذا السياق نقلت “العالم الاقتصادي” عن رجال الأعمال السعوديين وأصحاب الشركات السعودية المشاركين في المعرض رغبتهم الكبيرة في زيادة أعمالهم واستثماراتهم في سوريا، بما يسهم في إعادة إعمارها وبنائها، ورفع مستوى النمو الاقتصادي والتنمية فيها بما ينعكس إيجاباً على التعاون بين البلدين.
تعاون في المال والأعمال
وعلى هذا الصعيد قال ممثل شركة أجدان للتطوير العقاري تركي المرشدي: “تعد شركة “أجدان” من أكبر شركات التطوير العقاري في المملكة العربية السعودية، وهي تشارك بنموذجين من أفضل المشاريع القائمة حالياً بالمملكة، ونحن سعداء بوجودنا ومشاركتنا في جميع القطاعات الموجودة اليوم، ونعمل لبناء مستقبل فيه حضور وتعاون ثنائي كبير في المال والأعمال بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية”.

الاستثمار في مجال الرياضة
بدوره أشار مهند إبراهيم أحمد الناجي من قسم علاقات المشتركين بشركة سوبر فايزرإلى رغبة الشركة بالاستثمار في سوريا وقال: “وصلنا إلى سوريا بعد انقطاع العلاقات لمدة بين السعودية وسوريا، والحمد لله عادت هذه العلاقات مجدداً، ونحن نسعى كشركات سعودية لتطوير الاستثمار في جميع أنحاء المملكة، وننوه إلى أن شركة “لجام” تمتلك أكثر من ٢٠٠ مركز في السعودية والإمارات، ونتطلع اليوم إلى الاستثمار في سوريا بمجال الأندية لنقدم للشعب السوري خدمات أندية رياضية تليق بهم وتليق باسم شركتنا “.
نحو تعاقدات وشراكات
وفي هذا الإطار أيضاً لفت عبد الرحمن سعد جدعاني من بيت التصدير سلك المتحدة المرخص من هيئة الصناعة السعودية إلى خطة الشركة للبدء بالعمل في سوريا وقال: “نشارك في جناح ((صنع في السعودية))، ونعتبر معرض دمشق الدولي فرصة استثمار جيدة جداً، وسيكون لنا حضور قوي في الأسواق العالمية ونطمح للحصول على تعاقدات وشراكات تسمح بتمويل جميع احتياجات الشعب السوري بإذن الله”.
مشاريع إعادة البناء
من جانبه قال عبد الإله المرقبي مهندس بشركة الزامل للتجارة والخدمات: “نحن سعيدون بالمشاركة تحت عنوان: “نشبه بعضنا” نحن وإخوتنا السوريين لنكون معكم ونخدم إعادة البناء، ونشكركم على حسن الضيافة وسنرى في الأيام القادمة العديد من المشاريع والشراكات إن شاء الله”.
“نشبه بعضنا”
وقال محمد الموسى ممثل شركة مصنع الطاقة الكامنة : “نحن سعداء بالمشاركة في معرض دمشق الدولي، وكما هو واضح في الشعار “نشبه بعضنا”، نحن شركة متخصصة في الإنشاء ، ونقدم الخدمات للشركات العظمى في مجالات البترول والكهرباء ودعم الأبراج وصيانة الشركات والبنية التحتية والـتأسيس والإنشاء، ونطمح إن شاء الله لفتح فرع في سوريا”.
السوق السورية واعدة
ونوه محمد سيف صاحب شركة دهانات الرياض بحرص شركته على المساهمة في إعادة إعمار سوريا وقال: تعد شركتنا من أقدم الشركات الصناعية في منطقة الشرق الأوسط تأسست عام 1989، وتندرج ضمن مجموعة ناصر منصور الراجحي، وتضم أكثر من مصنع في قطاعات مختلفة كالبلاستيك والأحبار، وكذلك في قطاع الورقيات، والسوق السورية اليوم سوق مهمة واعدة ليس فقط للشركات السعودية وحسب بل للشركات العربية الأخرى أيضاً، ونحن مقبلون على مرحلة إعادة الاعمار في سوريا خلال المرحلة القادمة، وسوف نعزز فرص تواجدنا في سوريا خلال هذه المرحلة.
دعم وحدات الأعمال
وفي هذا المضمار قال عبد الاله أبامني ممثل شركة “سكاي ويز”: نحن شركة سفر وسياحة مرخصة منذ ٦ سنوات، ونشارك اليوم في معرض دمشق الدولي، حيث نعرض دعم وحدات الأعمال التي ستنفذ في سوريا خلال مرحلة إعادة الإعمار، وسنقدم خدماتنا داخل وخارج سوريا، وقد استهدفنا سوريا كأول نقطة لنشاطنا في هذه المرحلة، لإيماننا بالشعب السوري الذي سيعيد إعمار هذا البلد ولنكون جزءاً من هذه العملية.
كذلك قال محمد سعد من شركة “حمد المنير” للأجهزة الكهربائية: “نملك شركة ولنا وكلاء في جميع أنحاء العالم، وشركتنا توفر أجهزة كهربائية كبيرة منزلية، ونحن سعداء بمشاركتنا في معرض دمشق الدولي هذا العام ونتمنى المشاركة دائماً في الدورات المقبلة”.
حريصون على التواجد في سوريا
وأكد نادر الشامي من شركة المنى للمنتجات البلاستيكية في السعودية أن هذه المشاركة الأولى لشركته في المعرض، وقال: “كنا ننتظر هذه الفرصة منذ زمن لكونها ستتيح للشركة توسيع نطاق عملها في سوريا، موضحاً أن الشركة حريصة على الوجود في مختلف الفعاليات التي ستقام في هذا البلد العريق”.
فرصة لتلاقي الشركات وإعادة الإعمار
الرئيس التنفيذي لشركة تفاوض تركي الكعيب أكد أن مشاركتهم في المعرض ستترك بصمة وستمكنهم من الإسهام في إعادة إعمار هذا البلد الذي تكبد الكثير من الخسائر خلال السنوات الماضية، متمنياً التوصل إلى اتفاقات للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.
تقديم خدمات لوجستية
واعتبر مدير عام شركة مخدوم معن حمود أن معرض دمشق الدولي فرصة مهمة لتلاقي الشركات الراغبة بدعم الاقتصاد السوري وإعادة الإعمار، وتقديم خدمات لوجستية تساعد في بناء جميع القطاعات، موضحاً أن الشركة منصة للشحن والتصدير، ومشاركتها مهمة لدعم لسوريا.
تطور عمراني قادم
وعبر مدير المنتجات في إحدى الشركات السعودية عن سعادته لوجوده في سوريا ومشاركته بالمعرض، لافتاً إلى وجود توجه حكومي سعودي لدعم سوريا لتنهض من جديد، مبيناً أن وجود هذا الكم من الشركات السعودية يؤكد اهتمامها ورغبة الحكومة السعودية في تقديم كامل الدعم للشعب السوري وقيادته، وسنعمل لزج الخبرات السعودية في بناء اقتصادها، ولا سيما أن سوريا مقبلة على تطور عمراني واستثماري كبير، منوها بالإقبال الكبير الذي يشهده المعرض وحرص الزوار من التجار والصناعيين على التعرف على الشركات السعودية والتعرف على مجالات عملها لتطوير وتعزيز الشراكة، متوقعاً بأن يثمر المعرض عن اتفاقيات تعزز العمل المشترك بين البلدين.

متابعة: محمد النجم- نور عباس



































