أخبار منوعةمقالات أساسية

«الفاشينستا» والتنافس لجني الأرباح عبر «إنستغرام» باحثة اجتماعية: تترك آثاراً سلبية على المتلقين من الجنسين

رغم نجاح “فتيات الإنستغرام” في الوصول إلى متابعين كثر؛ لكن تأثير ذلك مازال محدوداً

العالم الاقتصادي- رصد

تشهد صفحات إنستغرام أكبر وسائل التواصل الاجتماعي رواجاً، منافسة كبيرة من الفتيات المهتمات بالموضة والأزياء، ما يعرفن بـ”الفاشينستا” للحصول على أكبر عدد من المتابعين، الأمر الذي دفع العديد من العلامات التجارية إلى استغلال شهرة هؤلاء الفتيات، في عرض منتجاتها واستغلال حاجة الفتيات للمال، ويكون الإعلان أكثر تأثيراً إذا كانت هذه “الفاشينستا” محبوبة ولديها العديد من المتابعين، لتقوم عبر حسابها بنصحهن بمنتج معين، ونتيجة الظروف المادية الصعبة تحولت الكثير من الفتيات إلى فتيات إعلان ليجدن في هذا المجال ضالتهن في الربح السريع وجني الأموال، ولو على حساب دراستهن ومستقبلهن، وكثير من الأحيان تتحول هذه الفتاة إلى سلعة، ويتم استخدامها لعرض منتج يفتقر إلى الجودة والنوعية، وحسب عدد المتابعين يحدد أجر الفتاة المعلنة.

30 ألف متابع

تقول الشابة جنان مشهدية 20 سنة: إن لديها على حسابها على «إنستغرام» ما يزيد على 30 ألف متابع، الأمر الذي دفع العديد من أصحاب الشركات للتواصل معها، لعرض منتجاتهم مقابل الحصول على بعضها مجاناً، أو لقاء أجر عن كل إعلان يصل إلى 500 ألف لـ(الستوري)، و300 ألف للصفحة العادية.

من جهته، فراس عبد الحق- الخبير في التسويق الإلكتروني لإحدى الشركات الخاصة، قال : إنه بالرغم من نجاح “فتيات الإنستغرام” في الوصول إلى أعداد كبيرة من المتابعين، لكن تأثير ذلك مازال محدوداً، وهذا الأسلوب من الإعلانات قد يكون مرغوباً في الشركات الصناعية والإنتاجية الصغيرة، التي ليست لديها قدرة مادية على تحمل نفقات الإعلان، عبر الوسائل التقليدية أو بالاستعانة بالمشاهير من الفنانين، مبيناً أن الإعلان لا يعتمد على مبدأ الكسب فقط، وإنما مبدأ الحاجة إلى توجيه وتوعية المواطن باستعمال السلع والمنتجات.

للإعلان والتواصل الاجتماعي

من جانبها مرام محمد قالت: إن لديها عبر حسابها ما يقارب الـ30 ألف مشاهد أو متابع، وأغلب المتابعين هم من الفتيات من عمر 15 إلى 22 سنة، وإن تفاعلهم الدائم والإيجابي هو الذي حفزها على بذل المزيد، وتقديم الجديد والتعاون مع الشركات التجارية، وإن حسابها ليس للإعلان فقط، وإنما للتواصل الاجتماعي أيضاً، لكنها تتقبل العروض التي تستفيد من قيمتها في تحقيق دخل يساعدها على مصاريف الجامعة، على حد تعبيرها، وغالباً ما تعرض ألبسة أو مواد تجميلية معينة، وتنصح من خلال التعاون بماركة المطلوب منها الترويج لها.

النهم الشرائي

وتشير الباحثة الاجتماعية سوسن السهلي إلى أن الإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال الفتيات ينطوي على الكثير من الآثار السلبية للمتلقين من الشباب من الجنسين الفتيات والفتيان، لأنها قد تسبب لديهم ما يعرف بالنهم الشرائي، وشراء ما يعرض في الإعلان لمجرد عرضه من فتاة محبوبة، وبغض النظر عن فائدته من عدمها.

وتضيف السهلي: أن الإعلانات بهذه الطريقة قد تتسبب باعتقاد الفتيات المراهقات بأن ما يرونه في الإعلانات، وخاصة للفتيات التي تقدم الإعلان، هو الشكل الأمثل، ما يسبب لديهن الهوس بالاهتمام بالشكل الخارجي والرشاقة، وقد تلجأ بعض الفتيات إلى اتباع أنظمة غذائية للتنحيف بصورة مضرة وخاطئة، منوهة بمخاطرها في الإصابة بالاكتئاب والتوتر، بسبب الهوس في تحقيق أعلى نسبة متابعة، والشعور بالإحباط إذا لم تتمكن الفتاة من تحقيق أرباح جيدة، وتدعو السهلي الأهل إلى مراقبة المحتوى الذي تقدمه الفتيات، وتشجيعهن على الدراسة والتعليم والابتعاد ما أمكن عن التنافس غير المجدي.

المصدر: تشرين- بشرى سمير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى