أخبار منوعةمقالات أساسية

هل يعيد القضاء شركات التكنولوجيا الصينية إلى أميركا وأوروبا؟

تخفيف القيود على "هواوي" وتأجيل منع "تيك توك" يدحض قرارات ترمب

 العالم الاقتصادي- رصد

 حصلت شركة “كوالكم” الأميركية للرقائق الإلكترونية على ترخيص من الحكومة الأميركية لتوريد رقائق الجيل الرابع لهواتف الموبايل إلى شركة “هواوي” الصينية وهو استثناء واضح من العقوبات التجارية التي تفرضها الولايات المتحدة على الشركات الصينية في خطوة اُعتبرت تساهلاً واضحاً مع “هواوي” التي تعرضت لانتقادات وقرارات حظر صارمة من إدارة الرئيس دونالد ترمب في سياق الحرب التجارية مع الصين.

كما أعلنت شركة “انتل” لرقائق الكمبيوتر أنها حصلت على ترخيص لبيع الرقائق إلى “هواوي” أيضاً كما تقدمت شركة “مايكرون تكنولوجي” كذلك للحصول على ترخيص لبيع الرقائق الإلكترونية للشركة ذاتها.

وكانت الشركات الأميركية توقفت عن بيع أي مكونات للشركة الصينية بعد قرار الحكومة في سبتمبر (أيلول) الماضي حظر التعامل معها لكن القرار الأخير قبل يومين يعني أن الحظر على “هواوي” بدأ يخف ولا يعرف بعد إن كان لذلك علاقة بإعلان فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأميركية أم لا.

وتنتج “هواوي” رقائق الكمبيوتر لهواتفها وتستخدم رقائق “كوالكم” وغيرها في موديلات الهواتف الأقل كلفة لكن الحظر الأميركي على برامج تصميم الرقائق الإلكترونية وأدوات إنتاجها جعل الشركة الصينية تلجأ إلى منتجي الرقائق الإلكترونية الأميركيين.

ولطالما نفت شركة هواوي مبررات الحكومة الأميركية عن المخاوف الأمنية من نشاطاتها نتيجة ارتباطها بالحكومة الصينية إلا أن ذلك لم يمنع السلطات الأميركية من تشديد الحصار عليها وحظر نشاطها، وتحريض الحكومات الغربية الصديقة للولايات المتحدة على حظرها أيضاً.

“تيك توك”

ويأتي التساهل الأخير في الحظر على شركة “هواوي” بعد أيام من قرار تأجيل موعد حظر تطبيق “تيك توك” للفيديوهات القصيرة في الولايات المتحدة ما لم تبع الشركة المالكة التطبيق لشركة أميركية وتطبيق “تيك توك” مملوك لشركة “بايت دانس” الصينية التي تتهمها الحكومة الأميركية بعلاقات مع الحكومة الصينية ما يشكل خطراً أمنياً على معلومات مستخدمي التطبيق في الولايات المتحدة.

وتنفي “بايت دانس” تلك الاتهامات، لكنها مع ذلك توصلت الشهر الماضي إلى اتفاق مبدئي مع شركة “وول مارت” لسلاسل محال التجزئة وشركة “أوراكل” التكنولوجية لتشرفا على التطبيق في الولايات المتحدة ضمن تغيير في تركيب الشركة التي سيصبح للشركتين الأميركيتين نصيب فيها وأيد الرئيس ترمب الاتفاق وقتها لكن “تيك توك” تقول إنها لم تسمع أي رد رسمي من السلطات الأميركية على الصفقة المحتملة.

وبحسب قرار الإدارة الأميركية في سبتمبر أعطيت شركة بايت دانس 45 يوماً لبيع “تيك توك” في أميركا إلى شركة أميركية وإلا فسيتم حظر التطبيق في أميركا.

ولدى “تيك توك” أكثر من 100 مليون مشترك في الولايات المتحدة وكانت المهلة تنتهي يوم الخميس 12 تشرين الثاني إلا أن وزارة التجارة الأميركية أعلنت الأسبوع الماضي تمديد المهلة شهراً “لأسباب تتعلق بأحكام قضائية وخلاف قانوني لم يحسم”.

وكانت وزارة العدل الأميركية طعنت في حكم قاض أميركي لمصلحة مستخدمين لـ “تيك توك” رفعوا دعوى لإبطال قرار حظر التطبيق وسبق أن قدمت مجموعة “بايت دانس” دعوى أمام القضاء الأميركي ضد قرار الحظر لكنها رفضت غير أن قاضياً فيدرالياً حكم لمصلحة المستخدمين الأميركيين وهو الحكم الذي استأنفت ضده وزارة العدل.

ولذا جاء قرار تأجيل موعد تنفيذ قرار وقف تنزيل التطبيق في الولايات المتحدة، بحسب الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب في آب إلى حين الفصل في النزاع القضائي وإذا لم تكسب وزارة العدل الاستئناف يصبح حكم القاضي بإلغاء قرار حظر التطبيق انتصاراً لمجموعة “بايت دانس” الصينية.

خارج أميركا أيضاً

ولا يقتصر منحى تخفيف قيود الشركات التكنولوجية الصينية على الولايات المتحدة بل هناك مؤشرات على التخفيف أيضاً خارجها. ففي الأسبوع الماضي أوقفت هيئة تنظيم الاتصالات في السويد مزاد مناقصات شبكة الجيل الخامس للموبايل بعد حكم محكمة ألغى جزئياً قرار استبعاد “هواوي” الصينية من مناقصات شبكة الجيل الخامس السويدية.

وكانت السويد سارت على خطى بريطانيا وحظرت استخدام منتجات شركة “هواوي” في شبكة الجيل الخامس، وطالبت الشركات المشاركة في المناقصات بالتخلص من أية مكونات في أجهزتها تعود لشركة هواوي في موعد أقصاه 1 كانون الثاني 2025 وكما هو الحال مع بريطانيا وقبلها الولايات المتحدة قالت السويد إن قرارها يعود لأسباب أمنية على أساس ارتباط الشركة بالحكومة الصينية ما يثير مخاوف الاختراق المعلوماتي الصيني للشبكات.

ويعني قرار المحكمة الإدارية في ستوكهولم، التي نظرت دعوى “هواوي” ضد القرار السويدي أن الشركة الصينية قد يسمح لها بالمشاركة في مزاد مناقصات شبكة الجيل الخامس للموبايل في السويد وأعلنت “هواوي” أنها لن تلجأ إلى مزيد من الدعاوى القانونية في الوقت الحالي وأنها بانتظار إجراء “حوار بنّاء” مع السلطات السويدية لتقرير الخطوات المقبلة.

وإن كانت السلطات السويدية اعتبرت قرار المحكمة “ليس نصراً لـ “هواوي” ولا خسارة للحكومة السويدية” إلا أن فتح الباب أمام احتمال مشاركة الشركة الصينية في مناقصات شبكات الجيل الخامس أو على الأقل حقها في توريد مكونات للشركات المشاركة سيضر بفرص شركات سويدية مثل “نوكيا” و”إريكسون”.

– إندبندنت عربية-

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق