تحقيقات

 معرض حلب الدولي يسدل ستار دورته الثانية.. الصناعة السورية تعود بقوة   

شيخ اﻷرض: /500/ شركة عارضة من سورية ولبنان وروسيا والصين وإيران والفليبين وإندونيسيا وجنوب إفريقيا

 العالم الاقتصادي- فاتن يوسف

 هي المرة الثالثة التي أزور بها المعرض مساحته الشاسعة وكثرة الشركات العارضة أشعرتني بالفخر، وأن الصناعيين عادوا للعمل وحلب تعافت من الإرهاب.. مساء كل يوم تقريباً أنا وأوﻻدي هنا نشاهد اﻷجنحة نتابع أنشطة الأطفال..واﻷلعاب والحفلات الفنية الجو ممتع للغاية.. ليس لدي وقت ومع ذلك جئت أنا وأصدقائي للمعرض والممتع أن أصدقائي وجدوا خلال حديثهم مع بعض الشركات العارضة “فرصة عمل”..هي انطباعات لبعض زوار معرض حلب الدولي الذي اختتم فعالياته مؤخراً في حلب..

حول نتائج وأهمية هذا المعرض أجرت “العالم الاقتصادي” هذا الاستطلاع مع القائمين عليه والمشاركين فيه فلنتابع:

حلب قوية وتسير نحو اﻷمام

ماهر شيخ اﻷرض المشرف العام للمعرض قال: هي الدورة الثانية لمعرض حلب الدولي، وأقيم برعاية وزارة اﻹقتصاد والتجارة الخارجية ونظمته شركة نظام، وشارك في هذه الدورة /500/ شركة من قطاعات هندسية وكيميائية ونسيجية وغذائية من سورية ولبنان وروسيا والصين وإيران والفليبين وإندونيسيا وجنوب إفريقيا، ما يميز المعرض هذا العام أن حلب بكافة قطاعاتها ومؤسساتها حاضرة في فعالياته وتساهم في نجاحه- كل باختصاصه..شركات (النسيجية-الغذائية- الكيميائية) كانت معنا، واﻷهم الحالة الجماهيرية الجميلة التي أنعشت أيام المعرض، فالإقبال الجماهيري فاق التوقعات، وواكب المعرض أنشطة فنية مسرحية وغنائية وألعاب رياضية ومسابقات ترفيهية وأنشطة اجتماعية لجمعيات تابعة للشؤون اﻻجتماعية والعمل (كجمعية رعاية مرضى سرطان اﻷطفال، ورعاية اﻷطفال المتشردين، وفرق فنية لتجمعات خاصة،ويمكننا القول: إن المعرض نتاج عمل مؤسسات عامة وخاصة تضافرت جهودها لإنجاح فعالياته، وﻻننسى الجهات الداعمة والتي تمثلت بكل جهات الدولة واتحاد غرفتي التجارة والصناعة، واتحاد المصدرين، والسياحة والزراعة، واختتم شيخ اﻷرض حديثه بالقول: الحالة الرائعة التي عكسها المعرض أكدت أن حلب قوية وتسير نحو اﻷمام.. وﻻ أحد يستطيع قهرها.

 عدنا …وبقوة

شركة “أوبري” للصناعات النسيجية عادت وبقوة ..هي كلمات المهندس هادي أبو الطيور مسؤول القسم الفني بالشركة وأضاف: اشتهرت الشركة بصناعتها النسيجية التي تميزت بها حلب، توقفنا أثناء الحرب، وعاد خط الشركة للإنتاج في المدينة الصناعية بالشيخ نجار العام الماضي، شاركنا في المعرض لنقول:”عدنا وبقوة” ونشجع زبائننا الصناعيين للعودة للعمل ونحن معهم “قلباً وقالباً” وسنساعدهم في التأهيل والصيانة والتسويق، ورغم ظروف الحصار اﻻقتصادي نستطيع استيراد الآﻻت النسيجية ونمتلك فرق خبيرة في التدريب والصيانة، غادرت سورية منذ 2011 وحتى عام 2017، وعندما رأيت معرض دمشق الدولي عدت لسورية ﻷنني أدركت أن عجلة الصناعة عادت فقلت: “لماذا أعاني القهر والغربة والصناعة ببلدي شغالة” فقررت العودة وفوجئت بقوة الحياة على الأرض..وخاصة في حلب.

انطلقنا حين اشتعلت الحرب

 الحال في شركتنا مختلف، فنحن انطلقنا وبإصرار حين اشتعلت الحرب وفرض الحصار اﻹقتصادي الظالم على سورية، هذا ما يؤكده أسامة الشيخة مدير عام شركة (O-GYM) للتجهيزات الرياضية ويتابع: ﻷنها بلدنا انطلقنا رغم الصعوبات الكبيرة لتصنيع أجهزة رياضية بأيد وطنية ومواد أولية سورية بامتياز، ونجحنا في اﻻستغناء عن اﻷجهزه اﻷجنبية، في الحرب ولدت (اوجيم) وبشكل يضاهي الماركات اﻷجنبية في الخدمة والجودة والمواصفات وبسعر منافس وبلمسة خاصة تميزت بها منتجاتنا، إضافة لتوفير فرص عمل للشباب، نحن ماضون بنفس العزيمة لنصل الى التصدير إن شاء الله..شعارنا: “محبة سورية وتحدي الصعاب”.

 معاً ﻹعمار سورية

كذلك هي حال مجموعة اﻹتحاد يقول وسام تامر مشرف المبيعات: نحن أيضاً انطلقنا بمجموعة اﻻتحاد عام 2017، اﻻتحاد مجموعة تضم /5/ معامل، معمل اﻻتحاد للكابلات، معمل سلك البوبيناج، معمل اﻻتحاد ﻹنتاج المحوﻻت الكهربائية، معمل اﻻتحاد ﻻنتاج الحبيبات البلاستيكية، ومعمل اﻻتحاد للنحاس، انطلقنا بضخامة ووفرنا المنتج الوطني وفرص العمل للكثير من الشباب، نعمل يداً بيد..شعارنا: “معاً ﻹعمار سورية”.

ويقول وائل لطفي مدير شركة اﻷنظمة الذكية: رغم قساوة الحصار اﻻقتصادي المفروض على سورية، نستورد أجهزة المراقبة وإنذارات السرقة والحريق والصوتيات لكافة المنشآت مع كفالتها،سنوات الحرب كانت قاسية وخاصة اننا بحلب ..وإن شاء الله اﻷيام القادمة ستكون أفضل.

المعارض فرصة لإحياء الصناعة

هذا ما يؤكده جهاد جلال مدير مبيعات شركة Triview لصناعة الشاشات ومكملاتها..والمواد اإلكترونية فيقول: بالعمل والتصميم والتحدي، تحولنا من مستوردين إلى مصنعين، الظروف القاسية التي مررنا بها جعلتنا نستغني عن اﻻستيراد ونصنع كل شيء بأنفسنا، اﻵن شاشات “تريفيو” تصنع من الألف إلى الياء محلياً وبجوده شهد لها الكثيرون)، المعارض مناخ هام ﻹعادة احياء الصناعة ولتحفيز الشركات للعودة للعمل، ولتنظيم شراكات جديدة تنهض بالصناعة واﻻقتصاد السوري، سورية تستحق ان نعمل لتبقى دائماً بخير.

  سنساهم باعادة اﻻعمار

 المهندس عبد العزيز خرسة مدير مبيعات  بالشركة السورية للكابلات S.M.C وصف المعرض بالفرصة لعقد اتفاقيات بين الشركات الصناعية أو اﻻقتصادية وأضاف: الحرب أثرت على منتجاتنا لدخول الإرهابيين لمعاملنا في تل كردي ولكننا لم نغادر سورية لإيماننا بالنصر، وبعد تحرير المناطق عدنا للعمل وبتصميم اكبر على تجاوز الصعوبات، وسنساهم في إعادة الإعمار لنكون بمستوى التضحيات التي قدمها الشهداء، وبجمال الفرحة المرسومة على وجوه الناس احتفالاً بالنصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق