حواراتمقالات أساسية

 معاون وزير الزراعة والإصلاح الزراعي في حوار خاص: منتجاتنا الزراعية وصلت إلى روسيا وبيلاروسيا وإيران وأوكرانيا والصين ومصر والسودان

العالم الاقتصادي- محمد النجم

تشكل الزراعة أبرز القطاعات الإنتاجية المهمة والداعمة للاقتصاد الوطني، وقد تأثر هذا القطاع الحيوي خلال الحرب الظالمة الممنهجة على سورية بشكل كبير، ورغم ذلك استطاعت الزراعة السورية أن تتجاوز الكثير من الصعوبات والعقبات، نحو تأمين استمرار العمل والإنتاج الزراعي وتأمين حاجات السوق المحلية، فضلاً عن دعم قطاع التصدير بالمنتجات الزراعية السورية عالية الجودة.

في هذا الحوار مع السيد عبد الكريم اللحام معاون وزير الزراعة والإصلاح الزراعي نقف على حقيقة ما جرى لقطاع الزراعة وما بذل من جهود للحفاظ عليه كرافعة مهمة للاقتصاد السوري.

* حبذا لو نأخذ فكرة عامة عن واقع القطاع الزراعي في سورية بعد تسع سنوات من الحرب، ما الحجم الذي يشغله هذا القطاع اليوم في خارطة الاقتصاد الوطني؟

يعتبر القطاع الزراعي من أهم القطاعات المتضررة من الأزمة، حيث بلغت قيمة الأضرار خلال الفترة 2011ــ 2016 /16/ مليار دولار أمريكي من دون حساب الأضرار التي لحقت بمشاريع الري الحكومية وفوات الإنتاج في قطاعات التجارة الخارجية والتصنيع الزراعي التي تضررت نتيجة تضرر القطاع الزراعي، ويمكن تلخيص الأسباب التي أدت إلى هذه الأضرار بالعقوبات الاقتصادية الظالمة والتدابير أحادية الجانب المفروضة على سورية، وتراجع حجم الصادرات نتيجة لهذه العقوبات، وتخريب وتدمير المراكز البحثية والإنتاجية والخدمية، ومنع الفلاحين في بعض المناطق من الوصول إلى أراضيهم، وارتفاع في أسعار بعض مستلزمات الإنتاج ونقص في كميات بعضها الآخر، وخروج مساحاتٍ مروية من الاستثمار نتيجة تخريب شبكات الري الحكومية والآبار وسرقة تجهيزاتها، وصعوبة في نقل مستلزمات الإنتاج ونقل المنتجات الزراعية من مناطق الإنتاج الى مناطق الاستهلاك إضافة إلى قلة اليد العاملة.

وشملت الأضرار أهم مكونات القطاع الزراعي التي تعرضت للتدمير والسرقة وهي المنشآت الإنتاجية والخدمية (النباتية والحيوانية)، ومراكز البحوث العلمية الزراعية، والأشجار المثمرة والحراجية، والثروة الحيوانية، والآبار وشبكات الري، والآليات الهندسية العاملة في استصلاح الأراضي والجرارات الزراعية.

 كل هذه الصعوبات أدت لانخفاض مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي مقارنة بالسنوات الماضية قبل الأزمة، فقد كانت تساهم الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة أكبر من مساهمتها في الإنتاج والمستلزمات، ما يعني أثرها الكبير في توليد الدخل، ويعود ذلك إلى سياسة الحكومة الهادفة إلى تحسين تكامل المخرجات والمدخلات والسياسات السعرية للإنتاج والمستلزمات في القطاع الزراعي بحيث تحقق أفضل ريعية، ولا يزال قطاع الزراعة يساهم بشكل فعال في الاقتصاد الوطني على الرغم من تداعيات الأزمة السلبية، حيث حلّ بالمرتبة الثانية بعد قطاع الخدمات الحكومية من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والتي بلغت 26.7 % بالمتوسط خلال الفترة 2010-2015 مقدراً بالأسعار الثابتة لعام 2010، إضافة إلى أنه يشكل شبكة الأمان الرئيسية لتوفير الغذاء والدخل، وعلى اعتبار أن القطاع الزراعي هو شبكة الأمان للشعب السوري فهو العامل الأول والأهم في توفير الأمن الغذائي وتحسين سبل العيش لشريحة كبيرة من السكان وتأمين استقرارهم في أراضيهم، فقد عملت الوزارة بكامل طاقاتها للنهوض به وتطويره واتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من الآثار السلبية عليه وعلى الإخوة الفلاحين،  حيث قدمت الدعم للمنتجين للاستمرار في إنتاجهم من خلال دعم أسعار البذار وسعر المنتج النهائي، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير مستلزمات الإنتاج وإيصالها ضمن الإمكانيات المتاحة ما شجع المنتجين على الاستمرار بالعملية الإنتاجية، ويتم تقديم الدعم لتطوير زراعة المحاصيل الرئيسية ومنها محصول القمح وزيادة إنتاجيتها باتجاهين:

الأول: دعم مدخلات الإنتاج: (بذار- مكافحة عامة- محروقات- كهرباء)، إضافة إلى تمويل مستلزمات الإنتاج من المصرف الزراعي التعاوني.

الثاني: مخرجات الإنتاج: من خلال تحديد أسعار مجزية لشراء وتسويق هذه المحاصيل، إضافة إلى تحمل تكاليف النقل إلى مراكز الاستلام، والتعويض عن الأضرار التي قد تتعرض لها نتيجة الظروف المناخية.

  • مدخلات الإنتاج:

1- تأمين البذار: تقوم المؤسسة العامة لإكثار البذار بتسليم البذار للإخوة المزارعين بأسعار تشجيعية، ويقوم صندوق دعم الإنتاج الزراعي من خلال المؤسسة بتسديد فارق السعر بين التكلفة وسعر المبيع، حيث بلغت قيمة الدعم المقدم خلال عام 2019 مبلغ  /8,4/ مليار ليرة سورية.

2- تقديم تمويل مستلزمات الإنتاج (أسمدة- بذار) من المصرف الزراعي التعاوني.

3- تأمين مبيدات المكافحة الإجبارية والمكافحة الحيوية مجاناً.

4- تطبيق التعرفة المخفضة (المخصصة للقطاع الزراعي) على استجرار الكهرباء لأغراض الري، والتنسيق مع وزارة النفط والثروة المعدنية والسادة المحافظين لتأمين الاحتياجات الزراعية من المحروقات، وإعطاؤه الأولوية.

مخرجات الإنتاج:

1ـ تحديد أسعار مجزية لتسويق محصول القمح للموسم الزراعي 2018- 2019 بـ/185/ ليرة سورية، والشعير  بـ/130/ والقطن بـ/360/ ليرة سورية.

2- التعويض عن بعض الخسائر التي تعرض لها الإخوة الفلاحون نتيجة الظروف المناخية والكوارث الطبيعية، حيث بلغت قيمة المبالغ المصروفة خلال عام 2019 /1,4/ مليار ليرة سورية.

 بالإضافة إلى:

  • استمرار العمل باعتماد الكشف الحسِّي لمنح التنظيم الزراعي للإخوة الفلاحين الذين لم يتمكنوا من تأمين وثائق الملكية لتسهيل حصولهم على مستلزمات الإنتاج.
  • التنسيق مع الجهات المختصة للعمل على نقل آمن لمستلزمات الإنتاج ونقل المنتجات الزراعية إلى الأسواق.
  • التنسيق مع وزارة النفط والثروة المعدنية والسادة المحافظين لتأمين احتياجات القطاع الزراعي من المحروقات وإيلاؤها الأولوية اللازمة.
  • تأمين احتياجات الخطة الإنتاجية من الأسمدة بالتعاون مع وزارة الصناعة والمصرف الزراعي التعاوني وإيصالها إلى مناطق الإنتاج.
  • العمل مع الجهات المعنية لتهيئة الأرضية المناسبة للتسويق الجيد وبما ينعكس إيجاباً على الفلاحين.
الزراعة في سورية

* ذكرت تقارير إعلامية أن 56- 60% من مجمل الصادرات السورية خلال السنوات الثماني الماضية كانت منتجات زراعية … هل لنا أن نتحدث عن هذه النقطة في ضوء تسويق المنتجات الزراعية؟

شهد القطاع الزراعي دعماً حكومياً ركز على ترميم وتطوير المؤسسات والوحدات الإنتاجية الزراعية، فقد بلغت اعتمادات الخطة الاستثمارية للوزارة لعام 2019 من /30/ مليار ليرة سورية، بهدف دعم الوحدات الإنتاجية، من خلال إعادة تأهيل المنشآت التابعة للمؤسسات الاقتصادية واستيراد البكاكير، ورفع الطاقة الإنتاجية للمشاتل الحراجية والمثمرة واستمرار خدمات الرعاية البيطرية، إضافة لدعم النساء الريفيات، وقد تم رصد اعتماد وقدره /28/ مليار ليرة سورية لعام 2020.

أما فيما يتعلق بتسويق المنتجات فإن الدور الأساسي لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي هو دور إنتاجي ينتهي عند باب المزرعة، حيث لا يوجد لديها أي مؤسسات أو هياكل تسويقية, إلا أنها تساهم من خلال التواصل مع الجهات المعنية بالعملية التسويقية بهدف إيجاد أرضية مناسبة للتسويق الداخلي والخارجي، من خلال تقديم مقترحات للجهات المعنية والتنسيق معها لتطبيقها أهمها:

  • إقامة دورات لتدريب المزارعين وتطوير مفاهيم معاملات ما قبل وبعد الحصاد ليكون إنتاجهم قابلاً وجاهزاً للتسويق الداخلي والخارجي.
  • التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بتشكيل لجنة لمراقبة الصادرات الزراعية بدءاً من الحقل ومروراً بمنشآت الفرز والتوضيب وصولاً إلى المعابر الحدودية والموانئ البحرية لتسهيل عملية مراقبة المواصفة والجودة والحفاظ على البصمة السورية للحمضيات السورية.
  • اعتماد دليل مواصفات لمنشآت الفرز والتوضيب وأصبح مشروع مواصفة معتمداً تضمن أهم مكونات المنشأة واشتراطات عملها لتواكب عملية التصدير العالمية، ويتم التنسيق مع الجهات المعنية لترخيص غير المرخص منها وتسهيل عملية التراخيص ودعمها ودعم إحداث منشآت جديدة.
  • التعاون مع قرية الصادرات السورية الروسية في دفع عجلة تصدير المنتجات الزراعية عبر الموانئ السورية.

* ما الجهود التي بذلتها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي والمؤسسات التابعة لها لتسريع وتيرة العمل والإنتاج الزراعي في المناطق المحررة؟

قامت وزارتنا باتخاذ مجموعة من الإجراءات اللازمة لتشجيع عودة الأسر الريفية إلى أراضيهم وتقديم التسهيلات اللازمة وتحفيزهم على زراعة أراضيهم من جديد وإعادة العجلة الإنتاجية فيها من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات أهمها:

– إعادة تأهيل وتفعيل العمل في عدد من الدوائر والشعب الزراعية والوحدات الإرشادية والمراكز البيطرية في المناطق المحررة لتقديم الخدمات للإخوة المزارعين العائدين إلى أراضيهم وتشجيعهم على استثمارها التي تتمثل بما يلي:

  • تقديم التسهيلات اللازمة للترخيص الزراعي بالاعتماد على الكشوف الحسية في حال عدم توافر الوثائق الرسمية وتشكيل مجموعات مكانية لمتابعة تنفيذ الخطة على مستوى الحائز من مرحلة الزراعة وحتى التسويق.
  • تأمين مستلزمات الإنتاج النباتي والحيواني من: بذار- أسمدة- مبيدات- محروقات- مستلزمات شبكات الري- مستلزمات الثروة الحيوانية)، والتعاون مع الجهات المعنية لتسهيل دخولها.
  • القيام بأعمال التحري الميداني في هذه المناطق للكشف عن مدى انتشار الآفات الزراعية وتأمين مواد المكافحة اللازمة.
  • التعاون مع الجهات المعنية لتحديد الأراضي المتوقع وجود الألغام فيها لإزالتها.
  • التنسيق مع وزارة النفط والثروة المعدنية والسادة المحافظين لتأمين مخصصات القطاع الزراعي في هذه المناطق من المحروقات لإجراء عمليات الخدمة الزراعية ضمن الإمكانيات المتاحة.
  • إعطاء الأولوية للمناطق المحررة من المنح المقدمة من المنظمات الدولية حيث تم توزيع العديد من المنح الإنتاجية حسب احتياجات كل منطقة وخصوصيتها شملت: حزم بذار محاصيل وخضار- شبكات ري بالتنقيط- أسمدة- أغناماً- دجاجاً بياضاً- أعلافاً- لقاحات وأدوية بيطرية- خلايا نحل).
  • البدء بإعادة تأهيل بعض مصادر المياه في المناطق المحررة.

بلغت مساحة الأراضي المحررة خلال الموسم 2018-2019 /802/ ألف هكتار.

– بلغ عدد الأسر العائدة خلال هذا الموسم /288529/ أسرة والتي تمثل حوالي /1,3/ مليون نسمة.

– بلغت المساحة المزروعة /531200/ هكتار للموسم الزراعي 2018 ـــ 2019:

الموسم الزراعي 2019- 2020:

– بلغت مساحة المناطق المحررة خلال هذا الموسم /92711/ هكتاراً.

– بلغت المساحة المزروعة خلال الموسم الزراعي الشتوي 2019- 2020 /9100/ هكتار.

– بلغ عدد الأسر العائدة خلال هذا الموسم /7043/ أسرة.

* ماذا عن جديد الزراعة السورية من حيث الطرق المستخدمة ومن حيث الجودة وفق معايير ((غلوبال غاب)) العالمية؟  

تقوم وزارتنا بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ممثلة بهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات بتصديق برنامج الاعتمادية لتسويق المنتجات الزراعية السورية داخلياً وخارجياً، هذا البرنامج يعتبر خطوة مهمة للنهوض بالاقتصاد الزراعي بظل الحرب الاقتصادية والتطور والمنافسة الخارجية من خلال قرارات وإجراءات حكومية جديدة بالتنسيق بين الوزارات المعنية تركز على الجودة والتسويق، ويهدف هذا البرنامج لتشجيع الاستثمار الزراعي من خلال تحسين العائدات عبر مواكبة التطور الحاصل في التسويق العالمي ودخول المنتجات الزراعية السورية الأسواق المستهدفة بقوة وتخطي العشوائية الحالية التي يمكن أن تؤدي للخروج من الأسواق الحالية.

-البرنامج يستهدف المراحل كافة: (الزراعة- الإنتاج-التعبئة- التصدير), ويشمل المنتجات الزراعية الاستراتيجية السورية كافة، وقابل للتطوير ويتوقع النتائج تدريجياً، وقد تم البدء بالحمضيات.

– يهدف لزيادة كمية وقيمة الكميات المصدرة عبر تحسين جودة المنتج وتسويقه بشكل أفضل وبالتالي عوائد جيدة للمزارعين والشركات المصدرة ومراكز التوضيب إضافة للالتزام وتحمل المسؤولية للحفاظ وتحسين سمعة المنتجات الزراعية السورية.

– شُكلت اللجان الفنية وأعلن عن بدء البرنامج خلال الفترة الماضية وتم اعتماد عدد من المزارع حوالي /180/ مزرعة من المزارع التي تقدمت للحصول على الاعتمادية ويتم في هذه المرحلة ومن خلال هيئة تنمية الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات التواصل مع المصدرين لاستجرار الكميات المتوافرة ووضع الصيغ النهائية والآلية المناسبة للدعم.

– الكميات المصدرة من هذا المحصول المهم مع الإشارة إلى أن البرنامج يستهدف محاصيل أخرى في السنوات القادمة وخاصة التفاح والكرز.

* ما واقع الحال بالنسبة للثروة الحيوانية والجهود المبذولة لإنعاش هذه الثروة وزيادتها وتأمين متطلباتها؟  

أثرت الأزمة بشكل كبير في الثروة الحيوانية وتمثل ذلك في:

  • انخفاض أعداد الثروة الحيوانية نتيجة عمليات السرقة والتهريب والذبح العشوائي.
  • الارتفاع الكبير بأسعار الحيوانات الزراعية ومستلزمات الإنتاج وخاصة الأعلاف.
  • خروج عدد كبير من المربين من العملية الإنتاجية وصعوبة وارتفاع تكاليف نقل وتسويق المنتجات.
  • عدم إمكانية تنقل القطعان بسهولة إلى مناطق الرعي والضغط الكبير على المراعي في المناطق الآمنة.
  • تعرض معظم مراكز ومحطات بحوث الثروة الحيوانية للتخريب والسرقة.
  • تعرض معظم المؤسسات الإنتاجية (المباقر- الدواجن) للسرقة والتخريب مما تسبب بخروجها من الاستثمار.
  • توقف بعض منشآت التصنيع التي تعتمد على المنتجات الحيوانية.
  • ضعف التمويل وصعوبة الحصول على القروض.

يتم تأمين الاحتياج من الثروة الحيوانية ومستلزمات إنتاجها من خلال:

1ــ فيما يخص ترميم الثروة الحيوانية:

ـ الأبقار: تم استيراد البكاكير عالية الإنتاج وتوزيعها على المربين بدعم مباشر من الحكومة بنسبة 30 % من قيمتها في حال الحصول على البكيرة قرضاً لمدة خمس سنوات مع اراحة لمدة /10/ أشهر قبل تسديد القسط الأول أو دعم بنسبة 35 % في حال حصول الفلاح على البكيرة نقداً، وقد تم توزيع /2727/ رأساً على المربين.

ـ الأغنام: من خلال برنامج إنتاج كباش ونعاج أغنام العواس المحسنة والماعز الشامي المحسنة في مراكز ومحطات الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية وتأمين المواليد المحسنة ليتم توزيعها على المربين بأسعار تشجيعية.

ـ الدواجن: يتم تأمين الاحتياج من خلال استيراد بيض (أمات الفروج وأمات البياض)، وقد قامت المؤسسة العامة للدواجن باستيراد /50/ ألف بيضة تفريخ أمات البياض ما سيساهم في تأمين صوص التربية للمؤسسة وللمربين من القطاع الخاص لإنتاج بيض المائدة.

ـ الأسماك: يتم تأمين متطلبات التربية في المياه العذبة محلياً عن طريق إكثار أمات الأسماك الموجودة في الهيئة العامة لتطوير الثروة السمكية والتي يتم اكثارها من عام لعام، ومن البيئة المحلية لأنواع الأسماك غير المتوافرة في الهيئة.

2 ـ بالنسبة لمستلزمات الإنتاج:

أـ الأعلاف: يقدر الاحتياج الإجمالي من الأعلاف المركزة بـ /3/ ملايين طن، يؤمن معظمها عن طريق القطاع الخاص، حيث بلغت كمية مبيعات المؤسسة العامة للأعلاف خلال عام 2019 /262/ ألف طن، وكمية المشتريات /147/ ألف طن، وكمية المواد المصنعة في معامل المؤسسة /23/ ألف طن، والكميات المستوردة من القطاع الخاص /1017/ ألف طن.

ب ـ مستلزمات الرعاية البيطرية:

يتم إنتاج حوالي 70 % من مستلزمات الرعاية البيطرية في مخابر الوزارة وتوزيعها مجاناً على الإخوة المربين، من خلال تنفيذ حملات التلقيحات والمعالجات السريرية والتحصينات الوقائية للثروة الحيوانية ومستلزمات التلقيح الاصطناعي فقد تم خلال عام 2019 إنتاج:

/101/ مليون لقاح، وإجراء /18/ مليون تلقيحة وقائية، و/235/ ألف معالجة سريرية و/581/ ألف تلقيحة اصطناعية، وإنتاج /377/ ألف لتر سائل آزوتي، و/843/ ألف قشة سائل منوي، باستثناء لقاح الحمى القلاعية الذي يتم استيراده عن طريق المؤسسة العامة للتجارة الخارجية.

ج ـ الأدوية البيطرية:

يتم تأمين احتياجات الثروة الحيوانية منها عن طريق معامل الأدوية البيطرية المرخصة محلياً، حيث يوجد /64/ معملاً مرخصاً موزعة في مختلف المحافظات تقوم بتغطية حوالي 70 % من احتياجات الثروة الحيوانية، ويتم استيراد بعض الأدوية من القطاع الخاص من شركات أجنبية مسجلة أصولاً، وتقوم مديرية الدواء البيطري في الوزارة بالإشراف على ترخيص معامل الأدوية البيطرية المحلية والرقابة على الأدوية الموجودة في الأسواق المحلية من خلال الضابطة العدلية للدواء البيطري، وتحليل الأدوية المستوردة في مخبر مراقبة الجودة الخاص لهذه الغاية، وقد شهد هذا القطاع تحسناً بسبب تحسن المراعي الطبيعية في البادية تحسناً ملحوظاً نتيجة الهطلات المطرية الجيدة من حيث الإنتاجية في وحدة المساحة من المادة العلفية الطبيعية، والبدء بتوجه مربي الأغنام وقطعانهم إلى البادية حيث توفر المراعي حالياً احتياجات أغنامهم من الأعلاف الطبيعية لمدة زمنية لا تقل عن أربعة أشهر، إضافة إلى إعادة تأهيل المنشآت التابعة للمؤسسات الاقتصادية (المباقر- الدواجن- الأعلاف) فقد تم:

1- إعادة تأهيل منشآت المؤسسة (فديو- جب رملة- الغوطة- حمص- مسكنة- دير الزور) وزيادة طاقتها الإنتاجية، حيث تم إقامة معملين لتصنيع الألبان والأجبان، ومعملين لتصنيع الأعلاف في كل من منشأتي فديو وجب رملة وتركيب محلب جب رملة الجديد.

2- إعادة تأهيل عدد من منشآت المؤسسة (حمص- صيدنايا) ورفع الطاقة الإنتاجية  للفقاسات بـ/11500/ صوص والطاقة الاستيعابية للحضانات بـ/495/ ألف بيضة، وإعادة تأهيل هنكارات التربية في منشأة دواجن حماة.

3ــــ إعادة تأهيل معمل أعلاف عدرا، وبهدف تأمين المواد العلفية وتحسين كفاءة التحويل الغذائي وزيادة القيمة المضافة لها، تمت الموافقة على خطة عمل المؤسسة العامة للأعلاف لتحويل كامل الكمية الموزعة إلى مواد علفية مصنعة جاهزة خلال مدة عشر سنوات، ما ينعكس إيجاباً على قطاع الثروة الحيوانية، إضافة الى متابعة العمل بإعادة تأهيل معمل أعلاف في تل بلاط، ومجففات الذرة في دير حافر بمحافظة حلب.

* ماذا نتحدث عن واقع الثروة السمكية في سورية؟ وكيف انعكست الجهود المبذولة في هذا المجال على تأمين السوق المحلية من اللحوم البيضاء؟

تعتبر الهيئة العامة للثروة السمكية الجهة الوحيدة المعنية بتطوير وحماية الثروة السمكية وتنمية مواردها من خلال وضع الخطط والبرامج للحفاظ على الأحياء المائية وتنمية مواردها، وحماية الأحياء المائية والثروة السمكية خاصة من خلال تنظيم مواسم الصيد، وإدخال أساليب وتقنيات حديثة في الصيد تساهم في الحفاظ على ديمومة الموارد السمكية، ومنح تراخيص لإقامة مزارع الأسماك وتطوير برامج الاستزراع السمكي، وتأمين اليرقات والإصبعيات من السلالات المحسنة للمزارعين، وتطوير الأعلاف السمكية لتأمين متطلبات التوسع في المزارع.

نظراً لضيق الرصيف القاري وفقره بالمغذيات نتيجة قلة الأنهار التي تصب به، وقلة الخلجان التي تعتبر ملجأ آمناً لتكاثر الأسماك ونموها، تم التوجه للاهتمام والتركيز على التربية السمكية في المياه العذبة، حيث وضعت الهيئة العامة للثروة السمكية مصفوفة إجراءات تنفيذية لتطوير الثروة السمكية للأعوام 2019-2020-2021 تضمنت مجموعة من البرامج والمشاريع أهمها: (التوسع في إنتاج إصبعيات ومشاريع  تربية الأسماك الأسرية-إنشاء مفرخات أسماك بحرية وعذبة- زيادة عدد المحميات- إقامة حيود بحرية- دعم البحوث، وقد تم تنفيذ النشاطات التالية:

  • استزراع بحيرات السدود والمسطحات المائية القابلة للاستزراع، حيث بلغت الكمية المستزرعة /1,4/ مليون إصبعية خلال عام 2019، حيث تم استزراعها في البحيرات والسدود: /332/ ألف إصبعية، وفي مزارع أسرية: /292/ مزرعة بكمية /46/ ألف إصبعية، إضافة إلى تجارب الهيئة: /265/ ألف إصبعية، وبيع لمستثمري السدود: /120/ ألف إصبعية.
  • إنتاج الجيل الأول من المشط وحيد الجنس الذي أعطى إنتاجية عالية كما تم تنفيذ تجارب تربية أسماك المشط في الأقفاص العائمة.
  • تشجيع إقامة مزارع أسماك بحرية حيث تقوم الهيئة بإجراء تجارب أولية في المزرعة البحرية التجريبية على تربية بعض الأنواع المحلية.

حققت التجربة الأولى من مشروع مزارع الأسماك الأسرية نتائج جيدة، فقد تراوح إنتاج هذه المزارع بين 50- 150 كغ- حسب حجم المزرعة- ووصل الوزن الوسطي للأسماك بين 350- 400 غ وسوف يتم تعميم هذه التجربة على بقية المحافظات، ما يساهم بزيادة نصيب الفرد من لحوم الأسماك المهمة والضرورية ورفد السوق المحلية بالإنتاج السمكي.

* ما أبرز المصاعب التي تعيق إقلاع قطاع الدواجن؟ وما الخطوات الحكومية المتبعة لإعادة تطوير هذا القطاع بالشكل الذي يؤمن حاجة السوق المحلية؟

أولت الحكومة قطاع الثروة الحيوانية ومن ضمنها قطاع الدواجن الأهمية الكبيرة، حيث تم تخصيص مبلغ /6/ مليارات ليرة سورية لدعم قطاع الثروة الحيوانية منها /3/ مليارات لدعم قطاع الدواجن، وقد تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات بالتعاون مع الجهات المعنية لدعم وتعزيز قطاع الدواجن وتأمين متطلباته وهي:

أ- فيما يخص تخفيض رسوم وضرائب استيراد مادتي (الذرة الصفراء- بذور فول الصويا): سيتم تخفيض الرسوم الجمركية لـ (الذرة الصفراء- بذور فول الصويا) عند إعداد مشروع تعديل التعرفة الجمركية لتصبح خاضعة لرسم جمركي 1 % من وزارة المالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق