اقتصاد عربيمقالات أساسية

مركز أبحاث أمريكي: أزمات لبنان المتلاحقة تعرقل مواجهة كوفيد 19

 النظام الصحي كان قوياً وانهار تحت وطأة الانهيار الاقتصادي وتداعيات الوباء

 العالم الاقتصادي- وكالات

خلُص تقرير حديث إلى أن الأزمات المتلاحقة التي يواجهها لبنان على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية تؤدي إلى تعقيد جهود البلاد لإدارة مكافحة وباء كوفيد-19.

وجاء في التقرير الصادر عن «مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية» الأمريكي أن تسجيل ما يقرب من 2500 حالة إصابة جديدة بـالوباء يومياً أمر يفوق طاقة بلد يعاني من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية متزامنة ولا يزال يتعافى من انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي.

وأوضح التقرير الذي أعدته الباحثة آنا ماكافري وهي زميلة في قسم السياسات الصحية العالمية في المركز والباحث ويل تودمان وهو زميل في برنامج الشرق الأوسط في المركز نفسه أنه بعد أسابيع فقط من الخروج من واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في العالم أمرت الحكومة اللبنانية بإغلاق آخر في الثالث من الشهر الحالي.

كما تم إغلاق محطتين من محطات توليد الطاقة الرئيسية الأربع في البلاد بعد نفاد الوقود في وقت تزايدت فيه البطالة ومعدلات الفقر بسبب التضخم الجامح الناجم عن انهيار قيمة العملة المحلية (الليرة).

هذه التحديات حسب الباحثين تودمان وماكفري تجعل لبنان أحد أصعب الأماكن في العالم لإدارة عملية مكافحة كوفيد 19 وجهود التطعيم في بلد يحتاج بشكل مُلّح إلى دعم إضافي ومع ذلك ونظراً لتصنيف لبنان كدولة متوسطة الدخل وهو تصنيف لا يأخذ في الاعتبار الانهيار الاقتصادي الأخير فإنه غير مؤهل للعديد من أشكال المساعدات الصحية والإنسانية الدولية.

ويرى ماكفري وتودمان أن خطر انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد آخذ في الازدياد حيث يعيش أكثر من 50%من الأسر اللبنانية في فقر.

وأشارا إلى أن النظام الصحي اللبناني الذي كان قوياً انهار تحت وطأة الانهيار الاقتصادي وتداعيات الوباء حيث فر مئات العاملين في مجال الرعاية الصحية من البلاد في «نزوح جماعي» غير قادرين على تحمل النقص المزمن في العاملين والإمدادات الطبية الأساسية والأجور.

 كما ألحق انفجار المرفأ أضرارا بـ 292 منشأة صحية ومع تدهور الاقتصاد وتزايد الفقر أصبحت الرعاية الصحية من جانب القطاع الخاص غير ميسورة بالنسبة للكثيرين بسبب كلفتها العالية مما زاد من الضغط على قطاع الصحة العامة المنهك بالفعل.

وكانت النتيجة نظاماً صحياً يعاني من نقص الموارد ونقص العاملين والإرهاق مما يشكل خطراً ليس فقط على مواجهة كوفيد19- ولكن أيضاً بالنسبة لتوفير الرعاية الصحية الجيدة على نطاق أوسع.

يذكر أن لبنان وقع لغاية الآن اتفاقات لتأمين 6.3 مليون جرعة من لقاحات كوفيد-19 ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الدعم غير المسبوق من المجتمع الدولي ومع ذلك لن تكون صفقات المشتريات المؤكدة في لبنان كافية لتطعيم 80% من سكان البلاد البالغ عددهم (بدون اللاجئين السوريين) 6.8 مليون نسمة في عام 2021 وهو الهدف المحدد في خطة التطعيم الوطنية، وفقاً لما خلُص إليه التقرير.

-د ب أ-

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى