أخبار منوعةمقالات أساسية

مؤتمر التطوير التربوي يوصي بتطوير المناهج وتحسين واقع المعلم وتعزيز مكانته الاجتماعية

العزب: نسعى إلى تكوين رؤية وطنية استراتيجية متقدمة للتربية والتعليم العالي وملبية لمتطلبات القرن الـ21

العالم الاقتصادي- وكالات- محمد النجم

دعا المشاركون في مؤتمر التطوير التربوي الذي نظمته وزارة التربية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي تحت عنوان: “رؤية تربوية مستقبلية لتعزيز بناء الإنسان والوطن” إلى الاستمرار في تطوير المناهج التربوية وفق آخر المستجدات وتحسين واقع المعلم مادياً ومعنوياً وتعزيز مكانته الاجتماعية بما يسهم في تعزيز دوره بالعملية التعليمية.

وأكد وزير التربية الأستاذ عماد العزب أنه سيتم تشكيل لجنة لمتابعة توصيات المؤتمر ووضع خطة تنفيذية وبرنامج زمني تتبعي لنتائج أعماله.

وقال الوزير العزب في كلمة له خلال ختام أعمال المؤتمر اليوم السبت: “سعينا من خلال المؤتمر إلى تكوين رؤية وطنية استراتيجية متقدمة للتربية والتعليم العالي في سورية وملبية لمتطلبات القرن الحادي والعشرين في ضوء تحولات المجتمع الراهن”.

وأوصى المشاركون في ختام أعمال المؤتمر بتضمين المناهج التربوية التوعية بالأخطار والتحديات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي وسبل مواجهتها ومفهوم الثقافة القانونية وتفعيل مناهج التربية المهنية في مرحلة التعليم الأساسي وتطبيق نظام التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني على تلاميذها والتقويم المستمر للمناهج الحالية وتطويرها لتلبية احتياجات سوق العمل.

كما أكدوا أهمية تعزيز مفهوم الوطن وقيم المواطنة وتنمية المسؤولية الوطنية لدى المتعلمين والتنسيق بين الجهات الإعلامية والمؤسسات التربوية من أجل تكوين الهوية الوطنية وتعميق الصلة ما بين الفلسفة التربوية الوطنية ومحتويات المناهج التربوية والأنشطة المصاحبة.

وأكد المشاركون أهمية تطوير التشريعات التربوية وإصدار صك تشريعي خاص بنظام المراتب الوظيفية للعاملين في وزارة التربية ووضع خطة وطنية لمواجهة إعداد التلاميذ المتسربين من المدارس من خلال برامج التعليم البديل.

ودعا المشاركون إلى إدراج مهارات القرن الحادي والعشرين في برامج إعداد المعلم والمدرس في مؤسسات التعليم العالي وتعزيزها وتعميقها في العملية التعليمية وإعادة النظر في معايير قبول المعلمين في كليات التربية وفق اختبارات معيارية موضوعية ووضع خطط تدريبية للعاملين في وزارة التربية في أثناء الخدمة تحقيقا لمبدأ النمو المهني مستفيدة من التجارب العالمية الناجحة.

وأوصى المشاركون بضرورة وضع معايير تربوية لاختيار المعلمين في اللغة العربية واعتماد قائمة معايير لدى المعلمين في مسابقات وزارة التربية بما يواكب التوجهات التربوية الحديثة والتركيز على الأنشطة التي تنمي المهارات العليا للتفكير العلمي والناقد والتعلم الذاتي والعمل على إحداث مؤسسة تعنى بتأهيل العاملين في التربية والتعليم خلال العملية التعليمية.

وفيما يتعلق بالتعليم المهني والتقني لفت المشاركون إلى أهمية ربط هذا التعليم بسوق العمل وتوسيع آفاق متابعة التعليم العالي لخريجي المدارس المهنية والمعاهد التقنية والعمل مع المؤسسات الإعلامية لوضع برامج إعلامية مدروسة ترفع مكانة التعليم المهني والتقني وإحداث مراكز للتوجيه والإرشاد المهني ووضع برامج إرشادية لكل المراحل.

ودعا المشاركون إلى توفير بيئة تعليمية وتعلمية محفزة على التعلم وراعية للأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير آليات للتنسيق بين وزارة التربية والمنظمات والهيئات غير الحكومية لتحقيق دعم فعال للمدارس والمتعلمين والتوسع في مدارس الدمج وبرامجها وتطوير مقاييس موضوعية لانتقاء المتفوقين والمبدعين وتوفير الدعم اللازم لذلك وتطوير التصميم العمراني للبناء المدرسي واعتماد تصنيف جديد للمدارس الخاصة.

ولفت المشاركون إلى ضرورة توفير المتطلبات التقنية والمادية لتحقيق جودة التعليم بما يتوافق مع التوجهات العالمية المعاصرة وتوطين التقانة في الفئات المدرسية المختلفة والعمل على إحداث مديرية وهيئة لضمان اعتماد الجودة في المؤسسات التربوية والبحثية وتصنيفها.

ودعا المشاركون إلى دراسة إمكانية إلحاق عام ما قبل المدرسة بالسلم التعليمي وتوحيد الخبرات التعليمية في رياض الأطفال وتنمية الخبرات المهنية لمربيات رياض الأطفال وتعزيز التشاركية والتعاون والتنسيق بين وزارة التربية ومؤسسات وهيئات المجتمع الأهلي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في رياض الأطفال.

كما دعا المشاركون إلى استخدام الأساليب الحديثة في تقويم إنجاز المتعلمين واعتماد التقويم البنائي بما يحقق الموضوعية في عمليتي التشخيص والتوجيه المدرسي والمهني والاستفادة من أنظمة التقويم المحلية والعالمية وإنجاز بنك محتوى وأسئلة شهادتي امتحان التعليم الأساسي والثانوي وفق خطة محددة ومدروسة تتوافق والمعايير العالمية.

وكان المشاركون ركزوا في جلسات يومهم الأخير على مناقشة آليات تطوير التعليم المهني والتقني في سورية وربطه بسوق العمل وخطة إعادة الإعمار مؤكدين أن التعليم المهني بات ضرورة اجتماعية وحضارية في العصر الحديث من أجل إعداد عمال مهرة مدربين في مختلف الاختصاصات الصناعية والتجارية والزراعية والصحية ليكونوا حلقة الوصل بين خريجي الجامعات وبين العمال غير المدربين الذين لم يتلقوا أي نوع من التعليم أو التدريب النظامي.

حضر ختام المؤتمر وزير التعليم العالي الدكتور بسام إبراهيم وعضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب التربية والطلائع ياسر الشوفي.

وكانت فعاليات مؤتمر التطوير التربوي انطلقت الخميس الماضي بمشاركة مفكرين وخبراء عرب وأجانب وخبراء من وزارتي التربية والتعليم العالي والمراكز الأكاديمية والبحثية وهيئات المجتمع الأهلي الوطنية في سورية وممثلين عن المنظمات الدولية المعنية.

– سانا-

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق