اقتصاد عالميمقالات أساسية

ضعف بيانات الوظائف الأمريكية يهبط بالدولار وقوة أداء بريطانيا في التطعيم تدعم الإسترليني

سجّلت العملة البريطانية 1.4008 مقابل الدولار وهو مستوى لم تصل إليه منذ نهاية نيسان 2018

 العالم الاقتصادي- وكالات

توقف الدولار الأمريكي أمس الجمعة لالتقاط الأنفاس بعد أن سجل أكبر خسارة في عشرة أيام إذ أثرت سلباً بيانات لسوق العمل الأمريكية مخيبة للتوقعات على التفاؤل حيال تعافٍ سريع من جائحة كوفيد-19.

وواصل الدولار مخالفة دوره التقليدي كعملة ملاذ آمن لينزل انسجاماً مع أداء الأسهم الأمريكية أثناء الليل بعد زيادة غير متوقعة في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية تسببت في تثبيط توقعات اقتصادية.

ولم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر الدولار عند 90.561 في الجلسة الآسيوية بعد أن نزل 0.4 % أثناء الليل منهياً مكاسب استمرت على مدى جلستين. وعلى مدى الأسبوع فإن المؤشر الآن عاد إلى مستوى التعادل إلى حد ما.

وتضغط سلسلة من البيانات الضعيفة للعمل على الدولار حتى في الوقت الذي تظهر فيه مؤشرات أخرى متانة وفي الوقت الذي تتشكل فيه مساع يبذلها الرئيس الأمريكي جو بايدن للتخفيف من تداعيات الجائحة تشمل حزمة إنفاق مقترحة بقيمة 1.9 تريليون دولار.

 وتجاوز الجنيه الإسترليني أمس العتبة الرمزية البالغة 1.40 دولار مدفوعاً منذ بداية العام بحملة تطعيم سريعة في المملكة المتحدة وباتفاق التجارة الذي أبرم نهاية العام بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

و قرابة الساعة 09:30 بتوقيت غرينِتش سجّلت العملة البريطانية 1.4008 مقابل الدولار وهو مستوى لم تصل إليه منذ نهاية نيسان 2018.

    صعود قيمة «بِتكوين» 60% خلال شهر

وقال ستيفن إينيس المحلل في شركة «أكسي» للخدمات المالية: «لم تكن هناك معلومات الجمعة لشرح الأداء المتفوق للجنيه لكن المعطيات بقيت كما كانت منذ بداية العام: لم تسجل عواقب وخيمة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فيما حملة اللقاحات تجرى بوتيرة سريعة وسجل نمو مرضٍ في نهاية العام 2020».

ومنذ 24 كانون الأول وإبرام الاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي حول علاقات الطرفين بعد «بريكسِت» في اللحظة الأخيرة ارتفع الجنيه بنسبة 3.7 % مقابل الدولار و4.1 % مقابل اليورو.

وقال المحلل لدى «إم يو إف جي» لي هاردمان: «هذه عتبة مهمة لأنها أعلى مستوى للجنيه الإسترليني منذ الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي» الذي أجري في العام 2016 وأدى إلى انخفاض مستوى العملة البريطانية.

وبلغ الدولار 105.555 ين ليستقر تقريباً بعد يومين من التراجع عن أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 106.225 الذي بلغه يوم الأربعاء الماضي.

ويتوقع الكثير من المحللين أن ينخفض الدولار على مدى العام مثلما يفعل في المعتاد خلال أوقات تعافي الاقتصاد العالمي بيد أن ذلك قد يستغرق بعض الوقت.

من جهة ثانية بلغت عملة «بِتكوين» الرقمية المُشَفَّرة مستوىً مرتفعاً قياسياً جديداً أمس الجمعة وتتحرك صوب تحقيق قيمة سوقية تبلغ تريليون دولار متجاهلة تحذيرات المحللين من أنها تشكل «عرَضاً اقتصادياَ جانبياً» وتحوطاً واهياً من انخفاض أسعار الأسهم.

وقفزت قيمة أكثر العملات الرقمية رواجاً في العالم 3.15 % أمس مسجلة 53204 دولارات وهي أعلى قيمة لها على الإطلاق بما يضعها على مسار تسجيل قفزة تتجاوز 8 % في أسبوع وزادت قيمة بِتكوين 60 % تقريباً منذ بداية الشهر.

وأسهمت في تعزيز مكاسب «بِتكوين» مؤشرات على أن هذه العملة تحظى بالقبول لدى مستثمرين كبار وشركات ضخمة من «تِسلا» و»ماستر كارد» وحتى «بنك بي.إن.واي ميلون».

ووفقا لموقع «كوين ماركت كاب» الإلكتروني على الإنترنت والذي يتابع بيانات العملات المُشفَّرة فقد دفعت المكاسب الأحدث القيمة السوقية لـ»بِتكوين» إلى 982 مليار دولار بينما تبلغ القيمة السوقية لكل العملات الرقمية مجتمعة نحو 1.6 تريليون دولار.

وأمس الأول قال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ»تسلا» الذي كانت تغريداته من أسباب تغذية موجة صعود «بِتكوين» أن امتلاكها أفضل قليلا فحسب من حيازة النقد التقليدي كما دافع عن تحرك شركته في الآونة الأخيرة للاستثمار في العملة المثيرة للجدل إذ أدى شراؤها ما قيمته 1.5 مليار دولار من بِتكوين إلى تأجيج الاهتمام بالعملة الرقمية.

 وارتفعت العملة المُشفَّرة نحو 78 % منذ بداية العام بعد أن زادت أكثر من أربعة أمثالها العام الماضي. وصعدت الإيثريوم المنافسة الأصغر حجماً إلى مستوى قياسي عند 1951.89 دولار أمس الجمعة لتتجاوز بقليل أعلى مستوى في اليوم السابق قبل أن يجري تداولها عند 1909.41 دولار وارتفعت العملة نحو 162 في المئة منذ بداية العام الجاري.

وأمس الأول أعلنت «إنفيديا» لصناعة الرقائق عن مُعالج جديد مصمم خصيصاً لسك الإيثريوم.

– رويترز-

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق