حواراتغير مصنفمقالات أساسية

رئيس الاتحاد العام للفلاحين لـ العالم الاقتصادي: العقوبات كان لها الأثر العميق على توفر مستلزمات الإنتاج

 القطاع الزراعي تعرض للتدمير الممنهج خلال الحرب

العالم الاقتصادي- محمد النجم

أكد السيد أحمد صالح إبراهيم رئيس الاتحاد العام للفلاحين أن القطاع الزراعي في سورية أثبت أنه الأقدر على الصمود والاستمرار في الإنتاج، مضيفاً أن الفلاح السوري أثبت كفاءة عالية في الثبات والتشبث بالأرض والاستمرار بالعطاء وإنتاج الغذاء لمجتمعه ووطنه،

 وأوضح إبراهيم في هذا الحوار الخاص لـ” العالم الاقتصادي” أن من بين الصعوبات التي يواجهها هذا القطاع هي انخفاض منسوب نهر الفرات، وأثره المدمر على الإنتاج الزراعي.

تأمين مستلزمات الإنتاج وفق الإمكانات المتاحة

* حبذا لو نتحدث بداية عن جهود الاتحاد العام للفلاحين في تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني للفلاحين خلال مرحلة العمل الماضية وتأثير الحصار الاقتصادي على هذا المنحى من العمل

** لقد تعرض القطاع الزراعي كباقي القطاعات الإنتاجية والاقتصادية في سورية خلال سنوات الأزمة للتدمير الممنهج وتخريب البنى التحتية والخسائر في الإنتاج وما نجم عنها من تحديات وصعوبات، لكن القطاع الزراعي أثبت أنه الأقدر عل الصمود والاستمرار في الإنتاج، وقد أثبت الفلاح السوري مدعوماً بالقيادة الحكيمة قدرة عالية على الثبات والتشبث بالأرض والاستمرار بالعطاء وإنتاج الغذاء لمجتمعه ووطنه رغم كل الصعاب، وفي هذا الإطار كان الاتحاد العام للفلاحين الضامن لاستمرار الإخوة الفلاحين استمرار العملية الإنتاجية الزراعية من خلال المساعدة على تأمين مستلزمات الإنتاج وفق الإمكانات المتاحة ومن خلال تواجد التنظيم الفلاحي في كل البقاع السورية.

طبعاً العقوبات والحصار كان لهما الأثر العميق على توفر مستلزمات الإنتاج لا سيما الأسمدة والمحروقات وغيرها مما حد من قدرة الاتحاد على تأمين كافة احتياجات الإخوة الفلاحين من المستلزمات.

مربو الدواجن الأكثر تضرراً

* هل من فكرة عامة عن واقع الثروة الحيوانية في سورية من حيث العدد الكلي لرؤوس الأبقار والأغنام والماعز في القطر وحجم إنتاج الحليب مقارنة بالفترة الماضية قبل الأزمة والصعوبات والمشكلات التي تواجه هذا القطاع وجهود تطويره وتأمين مستلزماته؟

** بسبب تدمير البنى التحتية ومراكز الخدمات البيطرية وسرقة وتهريب المواشي في المناطق الخارجة عن السيطرة تعرضت المواشي والثروة الحيوانية لضرر كبير وتراجعت أعدادها وإنناجيتها، كما كان للعوامل المناخية أيضاً الأثر الكبير كما في الموسم السابق حيث أدى سوء الموسم المطري وارتفاع درجات الحرارة إلى تدهور المراعي الطبيعية وتراجع قدرتها على تأمين الاحتياجات التغذوية لقطعان الماشية، مما زاد الضغط والطلب على الأعلاف التي قل توفرها وارتفعت أسعارها إلى حد يفوق القدرة الشرائية للمربين وبالتالي انخفضت أسعار المواشي، مما دفع المربين لبيع قسم من القطيع لتأمين الأعلاف والمعالجة لباقي القطيع، ومعلوم أيضاً، أن مربي الدواجن كانوا الأكثر تضرراً بسبب أن معظم مستلزمات إنتاجهم (الصوص – الأعلاف – المحروقات – الأدوية) مستوردة وهي خاضعة للعقوبات والحصار وارتفاع أسعارها وقلة توفرها.

زيادة في المساحات المستثمرة والمروية

* هل لنا من فكرة عن حجم الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني الحالي مقارنة بالحال خلال سنوات الحرب الماضية لاسيما المحاصيل الاستراتيجية؟

** بموجب الخطة الإنتاجية المعتمدة للموسم الزراعي ٢٠٢١ – ٢٠٢٢ زادت المساحات الزراعية المستثمرة كما زادت المساحات المروية بسبب تصاعد عمليات إعادة تأهيل أنظمة وأقنية الري في أغلب المحافظات وإعادة تفعيل مشروع التحول للري الحديث ويسعى الاتحاد العام للفلاحين بالتعاون مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي إلى زيادة مخصصات القطاع الزراعي من المحروقات والأسمدة والتمويل للموسم الزراعي الحالي لا سيما للموسم الشتوي الذي يؤمن الاحتياج الأساسي للقطر من القمح والحبوب وقد تم التخطيط للموسم القادم ٢٠٢١- ٢٠٢٢.

انخفاض منسوب نهر الفرات وأثره المدمر

* ما هي خطة العمل للمرحلة القادمة لتذليل الصعاب؟

يسعى الاتحاد العام للفلاحين من خلال الجولات الميدانية التي يقوم بها بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية وخاصة وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي الوقوف على الاحتياجات الرئيسية للإخوة الفلاحين في المحافظات الشرقية والصعوبات التي تواجههم والعمل على تذليلها ومن أبرز هذه الصعوبات مؤخراً انخفاض منسوب نهر الفرات، وأثره المدمر على الإنتاج الزراعي والإخوة الفلاحين، وقد عمل التنظيم الفلاحي مع الوزارات والجهات المعنية للقيام بكل ما يلزم من أجل التخفيف من تأثير هذه الأزمة على الفلاحين من حيث إعادة وتأهيل البنى التحتية للمشاريع الإنمائية وأقنية الري الحكومية والعمل على تقديم الدعم وإعطاء القروض المناسبة للجمعيات الفلاحية والأخوة الفلاحين للاستمرار بالعملية الانتاجية بشقيها النباتي والحيواني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى