حواراتمقالات أساسية

رئيس الاتحاد العام للفلاحين في حديث خاص: نصوّب أي عمل أو قرار ونشاط بما يخدم مصلحة الفلاح والمسألة الزراعية

يجب ألا تغفل عن أذهاننا الأوضاع الصعبة والشاقة التي فرضتها الحرب الكونية على سورية ولسنوات عدة

العالم الاقتصادي- محمد النجم

يسعى الاتحاد العام للفلاحين من خلال فروعه بالمحافظات كافة لدى الجهات المعنية لتذليل كل الصعوبات التي تعترض النشاط الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وإلى تقديم التسهيلات الممكنة للفلاحين بما يدعم ويعزز استمرار العمل والإنتاج الزراعي.

حول هذا الدور أجرت مجلة “العالم الاقتصادي” هذا الحوار مع السيد أحمد صالح إبراهيم رئيس الاتحاد العام للفلاحين:

كيف نلخص دور الاتحاد العام للفلاحين في الجهود الوطنية للنهوض بالواقع الزراعي في سورية؟

إن الاتحاد العام للفلاحين يشارك بشكل أساسي في جميع اللجان والمجالس والاجتماعات التي تتناول الشأن الزراعي، ومن خلال هذه المشاركة نحرص دائمأً على بقاء بوصلة العمل والنشاط وفقاً لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد هو المواطن والفلاح، لذلك نصوّب أي عمل أو قرار ونشاط، بما يخدم مصلحة الفلاح والمسألة الزراعية، ونتابع باستمرار مع اللجان المركزية واللجان الفرعية، لتأمين مستلزمات الإنتاج بالكميات الكافية وفي الأوقات المطلوبة بهدف تنفيذ الخطة الإنتاجية الزراعية، لكن يجب ألا تغفل عن أذهاننا الأوضاع الصعبة والشاقة التي فرضتها الحرب الكونية على سورية ولسنوات عدة.

ما التسهيلات التي قدمت مؤخراً للإخوة الفلاحين؟

تقوم المنظمة الفلاحية بتقديم كل التسهيلات الممكنة للإخوة الفلاحين لاستمرارهم بالعملية الإنتاجية، وفي هذا الإطار قام الاتحاد العام للفلاحين بإبرام اتفاقية مع المؤسسة العامة للمباقر لشراء /400/ رأس من الأبقار الحوامل والبكاكير كدفعة أولى لبيعها للإخوة الفلاحين والمربين بالتقسيط وبأسعار مقبولة، كما سعت المنظمة مع الجهات المعنية إلى تأمين مستلزمات الإنتاج وخاصة الأسمدة من خلال الاستيراد، أو من خلال إعادة تشغيل معمل السماد الآزوتي في حمص وبذلك تم تخفيض سعر سماد اليوريا.

ما أهم نشاطات الاتحاد العام للفلاحين وماذا عن خطته المستقبلية؟

 يقوم الاتحاد العام للفلاحين بالتواصل مع الإخوة الفلاحين الذين بقوا في أراضيهم، إضافة إلى الفلاحين العائدين إلى أراضيهم بعد تحريرها، والسعي مع الجهات المختصة لتحسين وضعهم المعيشي، وإعادة تأهيل البنى التحتية ومراكز الخدمات  التسهيلات اللازمة كافة، للقيام بعملها بشكل يمكن الفلاحين من الاستمرار بعملهم واستقرارهم بقراهم وتشبثهم بأراضيهم الزراعية، كما تقوم المنظمة حالياً بدراسة العديد من المشاريع الاستثمارية: (معاصر زيتون– معمل أعلاف– معمل للعبوات المعدنية (تنك)- تجميع وتصنيع الألبان– معامل لتصنيع العبوات البلاستيكية- وحدات لخزن وتبريد الحاصلات الزراعية وغيرها….) التي ستقام لمصلحة المنظمة الفلاحية وخاصة في المناطق الآمنة، وبهدف استثمار الموارد المحلية من مواد أولية وقوة بشرية وتأمين اكتفاء المنظمة مالياً، وتقديم الخدمات للإخوة الفلاحين وإيجاد فرص عمل جديدة، إضافة إلى إعادة تأهيل معمل مستلزمات الري الحديث في حلب.

هل من لمحة عن أهم القوانين التي صدرت خلال الفترة الماضية الخاصة بالقطاع الزراعي؟ 

عملت المنظمة الفلاحية على استصدار العديد من القوانين والمراسيم ومن أهمها:

– جدولة ديون المصرف الزراعي والجهات الحكومية الأخرى على الإخوة الفلاحين والإعفاء من غرامات تأخير التسديد والغرامات العقدية وآخرها كان القانون رقم /46/ لعام 2018.

– صندوق الدعم الزراعي ويتم حالياً تقديم الدعم من خلال فارق الأسعار للأعلاف والبذار والأبقار المستوردة وغيرها.

– صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعة ويهدف إلى تقديم التعويض على جزء بسيط من التكاليف للفلاحين المتضررين، لكي يستطيعوا أن يستمروا بالعمل الزراعي.

– صندوق التأمين على الماشية  (أبقار– أغنام– ماعز) والذي أحدث في الاتحاد العام للفلاحين لتقديم التعويض للإخوة المربين في حالات الذبح الاضطراري والنفوق المفاجئ.

وعملت المنظمة بالتعاون مع الدوائر المعنية على إحصاء وتسجيل الأضرار الحاصلة على ممتلكات ومشاريع الإخوة الفلاحين ومواشيهم، بفعل الأعمال التخريبية للمجموعات الإرهابية المسلحة، واستمرار العمل لمنحهم التعويضات المطلوبة عن خسائرهم، كما تساهم المنظمة بكل مستوياتها مع المنظمات المانحة المحلية والدولية والمؤسسات المعنية بتحديد الفئات المستفيدة ونوعية المساعدات المطلوبة وتوزيعها على مستحقيها، من خلال كذلك عملت المنظمة على تسهيل واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بإيصال مستلزمات الإنتاج الزراعي إلى أقرب موقع من الفلاحين وكذلك نقل إنتاجهم الزراعي إلى مراكز المدن والمحافظات، إضافة إلى الإشراف على المنظمات الفلاحية في أنحاء القطر، والسعي لتحقيق أهدافها ورعاية مصالح الفلاحين وتمثيلهم في المجالس واللجان والهيئات المختلفة محلياً وعربياً ودولياً، والمشاركة في رسم سياسة القطر الزراعية، وتنفيذ ما يخص الاتحاد منها، ووضع الخطط العلمية وتحديد مسؤوليات منظمات الاتحاد في مجالات الإنتاج والخدمة، والإسهام في إعداد مشاريع القوانين والأنظمة المتعلقة بالقطاع الزراعي، ورعاية مصالح الفلاحين غير المنتسبين إلى الاتحاد والسعي إلى تنظيمهم، وإصدار المطبوعات التي تخدم  قضايا الزراعة والفلاحين.

 ومن نشاط الاتحاد كذلك تنفيذ المشروعات الإنتاجية الإنمائية لمصلحة المنظمات الفلاحية، وتوفير مستلزماتها والإشراف عليها والإشراف على معاهد التثقيف الفلاحية وإعداد الأطر الفلاحية المؤهلة، وعقد دورات تثقيفية فلاحية في المحافظات، والمشاركة في عقد دورات لمحو الأمية بالتعاون مع الجهات المعنية، وإقامة المخازن الاستهلاكية ومراكز بيع الأدوية  الزراعية ومحطات إصلاح الآلات الزراعية ومحطات المحروقات، وتزويد الجمعيات بالآلات الزراعية، وتسويق الحاصلات الزراعية تعاونياً ودعم المشروعات الزراعية مادياً ومعنوياً، وتوفير الرعاية الصحية للفلاحين في القطر وخارجه ولاتحاد الفلاحين معهد تثقيفي مركزي معهد آذار وأحد عشر معهداً فرعياً في محافظات ينظم كل منها عدداً من الدورات سنوياً، ويقدم الاتحاد للدارسين فيها مستلزمات الدراسة والإقامة وتعويضات مادية شهرية، كما يصدر الاتحاد جريدة أسبوعية «نضال الفلاحين» ومجلة فصلية ويقدم برنامج «أرضنا الخضراء» في  التلفزيون السوري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق