آراءمقالات أساسية

خارطة تنموية.. برسم اتحادات الغرف..!

التسابق نحو المشاريع الريعية أضحى منهجاً على حساب نظيراتها الإنتاجية

بقلم: حسن النابلسي

تتكرر المواقف التي تفشل فيها اتحادات الغرف بإثبات وجودها الفاعل على خارطة الأعمال، وأنها شريك فعلي تنموي للحكومة، وتنفي عنها “أي الاتحادات” صفة “التطفل” على الأخيرة..!.

فالمضاربة على سعر الصرف على أشدها..

وأسعار المواد والسلع بازدياد مطرد كنتيجة حتمية لهذه المضاربة التي غالباً ما يكون قوامها من بعض المنتسبين لهذه الاتحادات، هذا إن لم يكونوا بالفعل من أعضائها..

والتهريب قائم على قدم وساق..

والتسابق نحو المشاريع الريعية أضحى منهجاً على حساب نظيراتها الإنتاجية..

وكأن لسان حال أعضائها يقول بالمحصلة: “أنا والطوفان من بعدي”..!.

ألا يجدر بالاتحادات مجتمعة إحداث جبهة تنموية إنتاجية تكبح جماح التضخم وتضع حداً لاستنزاف سعر صرف الليرة، وذلك من خلال رأب الصدع فيما بينها، والتوافق على مسار إنتاجي تكاملي يضع مصلحة الاقتصاد في المقام الأول..؟.

وإذا ما فكرت الاتحادات بهذا الاتجاه فعليها وضع خارطة طريق تنموية تستهدف بداية مؤازرة الجهات المعنية بالتصدي لظاهرة التهريب على الأقل لوجستياً.

الخطوة الثانية.. ضبط الأسعار ومحاصرة كبار المحتكرين من خلال التزام أعضاء مجالس إداراتها والذين هم – بالغالب – كبار الموردين بانسياب ما يستوردونه أو ينتجونه إلى الأسواق بهوامش ربح منطقية.

الخطوة الثالثة.. التركيز على المشاريع الإنتاجية خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، ونعتقد أن برنامج إحلال بدائل المستوردات هو فرصة حقيقية للنهوض بالبنية الإنتاجية، ويتوجب على الاتحادات في هذا المقام – كل حسب تخصصه- أخذ هذا البرنامج بعين الاعتبار والتعاطي معه بجدية متناهية.

يضاف إلى هذه الخطوات الرئيسية، أخرى لابد منها لضمان الالتزام بحسن التنفيذ الفعلي للخارطة التنموية، وتتمثل باعتماد قوائم سوداء وبيضاء تتضمن أسماء الشركات والمستودعات والمحلات الملتزمة وغير الملتزمة ونشرها على الملأ بما سبق ذكره.. فعندها ستكون الاتحادات قد خطت أولى خطواتها التنموية الفاعلة في مرحلة يشهد فيها الاقتصاد الوطني تحديات جسام.. فهل من مجيب..؟!.

– البعث-

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى