تحقيقاتمقالات أساسية

تحت رعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان.. “دياري” تقيم ورشة عمل تخصصية حول تطوير العمل الهندسي في سورية  

عبد اللطيف: نركز على تطوير أدوات تنفيذ المشاريع وتقنياتها

العالم الاقتصادي- محمد النجم- فاطمة الموسى:

تحت رعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان أقامت شركة “دياري” في قاعة رضا سعيد بجامعة دمشق ورشة عمل حوارية بعنوان: (معاً نبني) حول طرق تطوير الأساليب الهندسية والإجراءات الفنية وآلية ربط طلاب السنوات الجامعية الأخيرة للكليات الهندسية والتطبيقية بسوق العمل وتعريفهم باحتياجاته وما يتعلق بالدراسات والتنفيذ المتعلق بذلك.

وحضر الورشة وزراء الإدارة المحلية والبيئة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصناعة، ورئيس جامعة دمشق ونائبه، ومعاونا وزير الأشغال العامة والاسكان ورئيس هيئة التخطيط الإقليمي ومدير الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري ومديرو الشركات الإنشائية بالوزارة واللواء فوزة البري مدير عام الإسكان العسكري ونقيب المقاولين وأعضاء النقابات والمؤسسات الرسمية والأكاديمية وكليات الهندسة بجامعة دمشق ونخبة من الخبراء والأكاديميين ورجال الأعمال والاقتصاد السوريين.

وبحث المشاركون في الورشة إمكانية الاستفادة من تطورات التكنولوجيا الحديثة وتفعيل المناهج ذات البعد العلمي والمخابر في الجامعة لتكوين قاعدة علمية لدى طلبة الجامعات والمهندسين من الخريجين الجدد لتطوير صناعة مواد البناء وشروط والمواصفات المتعلقة بها، وآلية تطوير الدراسات الهندسية وفق أسس علمية تحقق التنمية المستدامة وتقدم مشاريع استثمارية بجودة مناسبة وقضايا الدراسات الهندسية من خلال تطبيق القواعد والقوانين العلمية على أرض الواقع.

وأكد المشاركون أهمية تفعيل التدريب والتأهيل العملي للطلاب بالتنسيق بين الجامعات والقطاعين العام والخاص إضافة إلى التعاون بين المعاهد والمدارس الفنية والحرفية لتدريب طلابها في شركات المقاولات العامة والخاصة.

وفي كلمة خلال الورشة أكد وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف ضرورة العمل على تطوير أدوات تنفيذ المشاريع وتقنياتها مشيراً إلى أن ذلك ما تركز عليه الوزارة حالياً ضمن خطة عملها لتطوير قطاع الإسكان وتحسين المنتج الهندسي ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار بالتنسيق مع مختلف الجهات من جامعات ومؤسسات في القطاعين العام والخاص.

الوزير عبد اللطيف لفت في تصريح خاص إلى أن “صناعة الهندسة تأتي ضمن الفكر الأساسي الذي تعمل عليه الدولة السورية تحضيراً للمرحلة القادمة لتحسين المنتج الهندسي في مرحلة إعادة الإعمار” لافتاً إلى أن “التركيز الحكومي ينصب حالياً على تدريب الطلاب أثناء الدراسة على مستوى الجامعات والمعاهد ومراكز التدريب المهنية إضافة إلى التدريب العملي بما يمكن المتدربين والخريجين من الدخول إلى سوق العمل، مما يختصر الكثير من الزمن وكلف التدريب خلال العمل”.

ولفت الوزير عبد اللطيف إلى أن “صناعة الهندسة تأتي ضمن الفكر الأساسي الذي تعمل عليه الدولة السورية تحضيراً للمرحلة القادمة لتحسين المنتج الهندسي في مرحلة إعادة الإعمار” لافتاً إلى أن “التركيز الحكومي ينصب حالياً على تدريب الطلاب أثناء الدراسة على مستوى الجامعات والمعاهد ومراكز التدريب المهنية إضافة إلى التدريب العملي بما يمكن المتدربين والخريجين من الدخول إلى سوق العمل، مما يختصر الكثير من الزمن وكلف التدريب خلال العمل”.

Exif_JPEG_420

مخلوف: تمكين المهندسين الخريجين الجدد من تطبيق مخرجات التعليم

بدوره أشار وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف إلى ضرورة تمكين المهندسين الخريجين الجدد من تطبيق مخرجات التعليم إلى جانب الاهتمام بالتدريب المستمر في بيئة العمل والاهتمام بقضايا البيئة والطاقة المتجددة ضمن المشاريع.

صباغ: ردم الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي

من جانبه وزير الصناعة المهندس زياد صباغ لفت إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة للتدريب والتأهيل من خلال التشبيك مع جامعة دمشق لأن مخرجات الجامعات هي مدخلات الصناعة والقطاع الصناعي ومن المهم ردم الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي حيث يوجد خمسة معاهد تطبيقية متوسطة يتم العمل مع وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للمعاهد المتوسطة لإعادة دراسة المناهج المقدمة فيها وتطويرها بشكل علمي يواكب تطورات المرحلة.

وأشار الوزير صباغ في تصريح خاص إلى أن وزارة الصناعة السورية تعيد بناء وترميم المنشآت التابعة وقال: “خلال الحرب قامت التنظيمات الإرهابية بتدمير مبنى هيئة المواصفات السورية الذي يحوي الكثير من الوثائق والتجهيزات بهدف طمس المواصفة السورية التي نعتز بها والتي تؤكد على حضارة سوريا وعلى الرقي العلمي التي وصلت إليه، ونعمل حالياً على إعادة بناء ما دمره الإرهاب من خلال مقرات جديدة ودمج بعض الاتجاهات التي يمكن الاستفادة منها في المخبرات التي لا زالت موجودة لدى وزارة الصناعة”.

وحول الجهود المبذولة في تعويض الفاقد من الموارد البشرية خلال سنوات الحرب قال الوزير صباغ: “شهد العامل البشري تراجعاً كبيراً في الخبرات خلال سنوات الحرب، ونعمل حالياً في وزارة الصناعة على إعادة تأهيل الموارد البشرية الموجودة في الشركات والمنشآت العامة وكذلك من خلال القادمين الجدد إلى سوق العمل عبر التشاركية مع المنظمات الدولية وغرف الصناعة وكل الوزارات السورية المعنية في هذا الاتجاه من خلال مراكز تدريبية على مستوى تدريب مهني ودورات قصيرة الأجل لدخول القوى الجديدة إلى سوق العمل بخبرات معقولة ومقبولة”.

Exif_JPEG_420

إبراهيم: التركيز على مشاريع التخرج لمواكبة التطورات الحديثة وقابلية التطبيق

وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بسام إبراهيم لفت إلى دور الورشة في تسليط الضوء على الخطط والمناهج الدراسية وكيفية ربطها بسوق العمل وأهمية اكتساب الطلاب المهارات العلمية التي تؤهلهم لدخول سوق العمل وتحديث المخابر العملية بالكليات والتركيز على مشاريع التخرج لمواكبة التطورات الحديثة وقابلية التطبيق.

الوزير إبراهيم أشار إلى ضرورة “ربط الدراسات الهندسية بالتطبيق العملي في ضوء ما يعانيه الخريجون الجدد من نقص في الخبرة العملية التي تؤهلهم لدخول سوق العمل” مؤكداً على ضرورة “أن تكون مشاريع تخرج طلاب كليات الهندسة مشاريع عملية على أرض الواقع بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات والشركات المعنية والتركيز على خريجي المعاهد التقنية إلى جانب حملة الإجازات الجامعية وتدريب الطلاب في المدن الصناعية ومنشآت الشركات العامة”.

ولفت إلى أهمية “توظيف البرمجيات التكنولوجية الحديثة في تطوير العمل الهندسي وتحدث المخابر بالتجهيزات التقنية اللازمة بهدف تقديم الدراسات والخبرات والاستشارات الهندسية لقطاعات الدولة وأن يكون لرسائل الدراسات العليا دور تنموي”.

Exif_JPEG_420

مدير عام شركة “دياري”: المرحلة القادمة بحاجة لإعادة بناء ما دمرته الحرب

مدير عام شركة “دياري” سوزان عباس لفتت في حديث للصحفيين إلى أن الغاية من إقامة هذه الورشة هي التشبيك بين كافة جهات القطاعين العام والخاص التي تعنى بالقطاع العمراني وكذلك المؤسسات الأكاديمية بهدف تطوير صناعة البناء والتشييد في سوريا، والارتقاء إلى أساليب أكثر تطوراً وحداثة” مضيفة: “المرحلة القادمة بحاجة لإعادة بناء ما دمرته الحرب ولذلك من المهم أن نعمل جميعاً بحيث نستطيع أن نؤسس لقطاع قوي في ضوء التحديات والضغوطات التي مررنا بها في سوريا، ونقص مواد البناء في السوق المحلية تتطلب تظافر كل الجهود مع بعضها من اجل تطوير هذه الصناعة، وهذه الورشة تؤكد على التدريب المهني سواء للطلاب في الجامعة أو التدريب الحرفيين والفنيين، وكذلك اليد العاملة في المشاريع وضرورة التأكيد على أهمية التدريب المهني وربطه بالتدريب الأكاديمي في الجامعات والمدارس الفنية المهنية.

وفي تصريح خاص تحدثت عباس عن القيم المضافة التنموية والاجتماعية التي يحققها العمل الهندسي ضمن قطاع البناء والتشييد وقالت: “دياري هي شركة مقاولات تنبع أهدافها الاستراتيجية الأساسية من دعم القطاع التنموي من خلال تأهيل وتدريب فريق الموارد البشرية لتكون قادرة على أخذ دورها في المجتمع المحلي، فهذا التدريب والتأهيل هو ضرورة لكل شركة لأنه واجب وطني علينا جميعاً، وأيضاً نعمل على تأمين فرص عمل لشريحة كبيرة من المجتمع في ضوء الظروف المعيشية ولذلك نتمنى من كل شركات القطاع الخاص أن يكون هذا التوجه من ضمن أهدافها التنموية بدعم قطاع النهضة العمرانية”.

وحول أهمية تطوير مستوى المواصفات والجودة اللازمة لقطاع العمل الهندسي قالت عباس: “الجودة هي أساس العمل وإذا لم تكن موجودة فالعمل غير قابل التنفيذ بأعلى المعايير، وما يفرض الجودة في العمل هو المواصفة والمقياس التي يجب أن تتوافر في كل عمل هندسي، ليس كورقيات فقط بل يجب أن يحقق العمل الهندسي المواصفة المطلوبة ويكون قابلاً للتنفيذ، وكل هذه العوامل تتكامل مع بعضها الدراسة مع المخططات مع المواصفة والمقاييس”.

ويشار إلى أن شركة ’’ دياري’’ تعتمد في عملها على المواد الأولية والموارد البشرية الموجودة في المجتمعات المحلية المعنية بالمشاريع الهندسية وتوفر التدريب اللازم للراغبين بالعمل في قطاعات جديدة وتعتمد على العمال المحليين فيما تتميز الشركة بقدرتها على تحويل عملية إنشاء البنى التحتية التطويرية إلى فرص تنموية لهذه المجتمعات.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى