تحقيقاتمقالات أساسية

المؤتمر الرابع للاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية العربية.. خطوة نحو التكافل الاقتصادي والصناعي العربي  

 منذ عشر سنوات لم يعقد أي مؤتمر على مستوى اقتصادي عربي

العالم الاقتصادي- خلود شحادة:

ركز المشاركون في أعمال المؤتمر الرابع للاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية العربية الذي استضافته دمشق على دور المدن والمناطق الصناعية العربية في إحداث نقلة نوعية في استراتيجية الصناعة العربية وإدخال الذكاء الاصطناعي إليها وتبادل الخبرات العربية في هذا القطاع.

الخباز: لدى السوريين خبرة كبيرة في مجال المدن والمناطق الصناعية

 وفي لقاء خاص لـ” العالم الاقتصادي” أوضح  منهل عزيز محمود عبد الرحمن الخباز وزير الصناعة والمعادن في جمهورية العراق أن  المؤتمر يعتبر باكورة خير للمدن الصناعية خاصة المناطق الذكية والمدن الصناعية الذكية وموضوع الرقمنة كونها مواضيع جديدة على المنطقة وكان هناك اليوم مجموعة مقترحات وكلمات تعطي التفاؤل والرغبة بالتقدم نحو الأمام بنوع من التكافل الاقتصادي والصناعي العربي.

وأضاف: لدى السوريين خبرة كبيرة في مجال المدن والمناطق الصناعية وتواجد الوفد العراقي اليوم للاستفادة من التجربة السورية والعربية بشكل عام لتنشيط فكرة المدن الصناعية في العراق كونه لازال فتياً الفكرة في إنشاء المدن الصناعية حيث أنه ومنذ سنتين أو ثلاثة استكملت قوانين خاصة لهيئة المدن الصناعية لإنشاء مدن صناعية في كل المحافظات العراقية وسنحتاج للدعم والتعاون من الأشقاء في نوع من الدعم والاستثمار في كلا البلدين من أجل صناعة جديدة وتكامل اقتصادي.

وحول العقوبات الاقتصادية على الاستثمارات قال الخباز: أعتقد أن هذا الموضوع بالاقتصاد والتكامل الصناعي سيبدأ العمل على نوع من تفكيك الحصار وهو موضوع سياسي بحت بسبب موضوع إقليمي لكن اليوم الاقتصاد هو من يحرك الشعوب ونطمح أن يكون هناك نوع من الاقتصاديات بين الشعوب لتطوير المجتمع وتحسين الكفاءات للصناعات للوصول إلى مستوى يليق بهذه المدن والشعوب.

الحمو: الفرص الاستثمارية في سورية كبيرة

بدور أشار سامر الحمو الأمين العام للاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية إلى أنه منذ عشر سنوات لم يعقد أي مؤتمر على مستوى اقتصادي عربي وتأتي الأهمية من أنه يعقد في دمشق لتعود إلى الحضن العربي لأن سورية الدولة الواعدة التي تعالت على الجراح ويمكن أن تجذب الاستثمارات.

 وأضاف الحمو: الفرص الاستثمارية في سورية كبيرة وفق قوانين الاستثمار فيها فهي مشجعة ويمكن أن نبني عليها وعلينا أن نسعى للترويج إلى هذه الحوافز والاستثمارات ومجموعة الموارد الاستثمارية الموجودة وبالتالي أن نبدأ اليوم خير من أن نبدأ غداً. وعن واقع سورية الحالي قال الحمو أن موقعها استراتيجي يشجع على نقل البضائع بين الدول ولكن علينا أن نضيء على المشاريع التي تحتاجها سورية والتي تقدم قيمة مضافة وتخدم الاقتصاد الوطني وهذا واجب على كل دولة عربية.

وبالعودة إلى تفاصيل المؤتمر والمدة الزمنية لتحقيق التوصيات قال: هذا المؤتمر فرصة أن نسمح للدولة السورية القطاع العام والخاص والمشترك أن يضيئوا على الفرص الاستثمارية التي تحتاجها سورية لبناء الاقتصاد في هذه المرحلة ما بعد الحرب.

 وبشأن المدة الزمنية لتنفيذ التوصيات قال الحمو: نقدم اليوم رؤى بسيطة ولا يمكننا فرض تنفيذ النتائج على أحد ولكن واجبنا كمنظمة عربية وبيت خبرة واستشارات أن نقدم هذه الأدوات والمقترحات إلى أصحاب القرار ليأخذوا بها وبالتالي من الممكن أن تكون حافزاً جيداً للاستثمار ولكن أن نمنح فرصاً وردية فهذا خاطئ ولكننا نسعى للتركيز على الفرص الواعدة لأن سورية دولة واعدة بحاجة للاستثمار والفكرة الأهم أن جميع المستثمرين عندما نزورهم خارج سورية يبدون رغبتهم بحجز مقعد للاستثمار في سورية كون المقاعد قليلة.

الدبس: المناطق الصناعية في سورية مجهزة لاستقبال الصناعات المتوسطة والثقيلة والصغيرة

في السياق لفت سامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها  إلى أن مؤتمر إشهار اتحاد المدن الصناعية العربي مؤشر إيجابي على انطلاق إعادة الإعمار في سورية، الأفق بالنسبة للمدن الصناعية والثورة الرقمية الذكية المنطلقة واليوم نشهد العديد من الوفود التي تزور سورية منها العراقي والإيراني وغيرها غايتها الاستثمار في سورية.

وعن المناطق الصناعية في سورية صرح الدبس بأنها مجهزة بشكل كامل لاستقبال الصناعات المتوسطة والثقيلة والصغيرة وهناك أفق كبير للاستثمار خاصة في ضوء الطاقات المتجددة البديلة التي سيكون لها أثر كبير جداً وذكر أن 100 ميغا واط في كل من عدرا الصناعية وحسيا والشيخ نجار وهناك محطة كهربائية بطاقة 300 ميغا واط تم توقيع عقدها مع الاقتصاديين الإماراتيين في سورية وهذا يدل على نظرة تفاؤلية للانطلاقة في إعادة الإعمار السورية خاصة في القطاع الصناعي كون سورية جغرافياً لديها إمكانات كبيرة للتصدير وهناك يد عاملة ماهرة ومدربة ولا زالت أسعارها رخيصة بالنسبة للمستقبل وإحدى توصيات مؤتمرنا اليوم هي تطوير المناطق الصناعية وتأسيس صناعات جديدة فيها.

أبو غزالة: نحن بحاجة إلى مدن ذكية صناعية وغير صناعي

من جانبه قال طلال أبو غزالة رئيس الائتلاف الدولي للمدن الذكية: نحن بحاجة إلى مدن ليست صناعية فقط بل مدن ذكية صناعية وغير صناعية لأننا غير مدركين بشكل كامل التحول الذي حصل في العالم نتيجة الثورة المعرفية والذي دخل عالم الثورة الصناعية والتجارة والصناعة والتعليم والحكومة لذلك يجب أن نتحول إلى مؤسسات معرفية واليوم نطالب ونعمل على أن يكون في كل دولة مؤسسة متخصصة تقوم بعملية التحول الرقمي الشامل ولا يكفي أن تحول رقمياً نوعاً ما دون الآخر فكلها مترابطة فيما بينها.

وأضاف أبو غزالة: ليس هناك عائق بالرغم من كل الخلافات السياسية لأن التركيز سيكون على التعاون المعرفي وليس هناك مانع من ذلك والوحدة اليوم هي وحدة اقتصادية عربية وممكنة على المستوى الحكومي وغير الحكومي وليس هناك ما يمنع.

الركبي: حلب هي “يابان الشرق الأوسط”

إلى ذلك أشار ماجد الركبي رئيس مجموعة ماجد للتنمية والأمين العام لمجموعة رجال وسيدات الأعمال إلى أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في كونه مؤتمر إقليمي وليس محلياً ويتضح ذلك من خلال آلية تنظيم العمل ما بين المدن الصناعية العربية وإيجاد آلية تشاركية بين تلك المدن لتطوير العملية الصناعية والمنظومة الصناعية ودخول الذكاء الاستراتيجي إلى العمل وهذا يتحقق من خلال وجود آلية تنظيمية وجهة داعمة للصناعيين لتطوير العمل في المدن الصناعية خاصة وأن سورية بلد واعد في مجال المدن الصناعية ولها تاريخ طويل وذكر الركبي أن المدن الصناعية في سورية ضخمة جداً وتعافت بشكل سريع.

 وعن إمكانية الوضع الحالي في دعم الاستثمارات قال الركبي: الوضع الحالي آني فرضته العقوبات الجائرة وأفرز ضغوطات على الصناعيين ولكننا ننظر اليوم إلى مرحلة مستقبلية ودعم وتشاركية في الدول الأخرى لدعم الصناعة السورية لتعود إلى ألقها ودورها القوي في الدول العربية بخاصة المدن الصناعية في حلب والتي كانت تسمى (يابان الشرق الأوسط) لذلك نأمل عودة الصناعة السورية في المرحلة المقبلة من خلال رفع العقوبات ودعم وتضافر الجهود العربية للصناعة في سورية.

وعن مؤتمر رجال الأعمال السوري العراقي المقرر في 12 /12 برعاية وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في سورية لفت الركبي إلى أهمية هذا اللقاء وأوضح بأنه اقتصادي – صناعي وفي مجال الإعمار وهو يسلط الضوء على آلية التعامل مابين القطاعات السورية والعراقية التي لم يتم التطرق إليها سابقاً منها إعادة الإعمار والقطاع الطبي والنفطي والزراعي وأهم مخرجات هذا الملتقى ستكون ورقة عمل للتعامل مع وزارة الزراعة السورية لإنشاء شركة سورية عراقية للاستثمار الزراعي إضافة إلى تفعيل مجلس الأعمال السور العراقي إضافة للعمل على إنشاء شراكة استراتيجية ما بين رجال الأعمال السوريين والعراقيين القادمين لإنشاء شراكات ومصانع وتطوير ودعم الصناعة في المدن الصناعية السورية والعراقية حيث يوجد في العراق ثماني مدن صناعية تعمل بجاهزية كاملة ونرغب بالتعاون مع الصناعي السوري الذي يمتلك الرغبة والمقدرة والمهارة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى