اقتصاد عربيمقالات أساسية

إعلان سعودي ـ صيني لشراكة صناعية واقتصادية ونفطية

أنباء عن رغبة الرياض في الانضمام إلى "بريكس"

العالم الاقتصادي- رصد

توسع السعودية والصين تنسيقهما في مجال الطاقة في الوقت الذي تصطدم فيه واشنطن مع الدولة الخليجية بسبب سياساتها النفطية (اندبندنت عربية)

اتفق وزير الطاقة السعودية الأمير عبدالعزيز بن سلمان، مع مسؤول إدارة الطاقة الوطنية في الصين تشانغ جيان هوا، على تعزيز الصلات بين البلدين في قطاع الطاقة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المسؤولين أكدا في اتصال مرئي أهمية إمدادات النفط الموثوقة على المدى الطويل في جلب الاستقرار للأسواق.

وأعاد وزير الطاقة السعودي اليوم الجمعة التأكيد بأن مجموعة “أوبك+” تقوم بما يجب لضمان أن تكون أسواق النفط مستقرة ومستدامة.

ونشب خلاف بين واشنطن والرياض منذ اتخاذ “أوبك+” قراراً بخفض الإنتاج، على رغم أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سعت إلى أن يؤجل التكتل هذا القرار لمدة شهر بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

شريك موثوق

وتمسكت الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، بسياسة صارمة للقضاء على “كوفيد-19” هذا العام، مما كان له تبعات ثقيلة على الأعمال والأنشطة الاقتصادية وخفض الطلب على الوقود.

وأفادت “واس” بأن وزير الطاقة السعودي ونظيره الصيني اتفقا على مواصلة جهود التعاون للحفاظ على الاستقرار في أسواق النفط، وأشارا إلى أن السعودية “تظل الشريك والمصدر الأكثر موثوقية لإمدادات البترول الخام للصين”.

وأشار الطرفان إلى أهمية أن تتبادل الرياض وبكين، بصفتهما من أهم الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة عالمياً، الآراء باستمرار، وأكدا استعدادهما للتعاون في المحافظة على استقرار سوق البترول العالمية، واستمرارهما في التواصل الفعال، وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المستقبلية.

راجت أنباء خلال الأيام الماضية عن رغبة سعودية في الانضمام لمجموعة “بريكس” (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا)، بعد تصريح لرئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا، الذي أجرى زيارة للسعودية الأسبوع الماضي والتقى مسؤولين رفيعين هناك.

ولم تعلق الرياض على هذه الأخبار، إلا أن الخارجية الصينية استبقت اجتماع مسؤولي الطاقة اليوم للترحيب بالخبر، مشيرة إلى دعمها توسيع عضوية الدول الأعضاء من دون أن تسمي السعودية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانج وين بين، إن “الصين بصفتها رئيس (بريكس) لهذا العام، تدعم بنشاط بدء عملية توسيع العضوية وتوسيع تعاون (بريكس بلس)”.

وتساههم دول “بريكس” بنحو 25 في المئة من إجمالي الناتج العالمي، وتحتل قرابة 26 في المئة من مساحة الأراضي في العالم.

إلا أن بيان الاجتماع الوزاري اليوم لم يتطرق إلى التصريحات المنسوبة للسعوديين، ولم يتضمن شيئاً عن الترحيب الصيني.

صناعات صينية في السعودية

وشملت مناقشات الجانبين التعاون والاستثمار المشترك في دول مبادرة الحزام والطريق الصينية، وكذلك الاستثمار في مجمعات التكرير والبتروكيماويات المتكاملة في كلا البلدين، وتعزيز التعاون في سلاسل إمدادات قطاع الطاقة عن طريق إنشاء مركز إقليمي للمصانع الصينية للاستفادة من موقع السعودية.

وتستثمر السعودية في الصناعات بشكل مكثف مؤخراً، وفق استراتيجية الصناعة التي أعلن عنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التي تهدف إلى مضاعفة قيمة الصادرات الصناعية إلى 557 مليار ريال (148.34 مليار دولار) بحلول عام 2030.

إذ تعتزم السعودية إنشاء مصانع لإنتاج السيارات الكهربائية والطائرات العامودية، وأخرى للأدوية واللقاحات، ومصانع للمواد الغذائية، ومصانع للمنتجات الكيماوية والمعادن، وتقنيات الإنترنت والأجهزة الدقيقة، خلال السنوات المقبلة وحتى 2030.

وتتوقع الرياض أنها من خلال الاستراتيجية وبالشراكة مع القطاع الخاص ستصبح قوة صناعية رائدة تسهم في تأمين سلاسل الإمداد العالمية وتصدر المنتجات عالية التقنية إلى العالم”.

وهو ما تضمنه الاجتماع السعودي – الصيني اليوم بالحديث عن توظيف موقع السعودية لإنشاء مصانع للشركات الصينية لتعزيز سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى الاستثمار في الصناعات التحويلية التي تعد جزءاً رئيساً من استراتيجية الصناعة السعودية.

واتفق الجانبان على التنسيق في إطار اتفاق التعاون الثنائي بمجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين الحكومتين الصينية والسعودية، كما أكدا أهمية التعاون في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة، وكذلك التعاون في مجال الهيدروجين النظيف عن طريق الأبحاث والتطوير.

 إندبندنت عربية–  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى