أخبار منوعةمقالات أساسية

 أسباب شراء أصحاب المليارات أبرز وسائل الإعلام في العالم

انضم إيلون ماسك أخيراً إلى قائمة الذين يستخدمون ثرواتهم لتوسيع نفوذهم السياسي

العالم الاقتصادي- رصد

حذّرت باحثة بريطانية بارزة من استحواذ مزيد من المليارديرات في الغرب على وسائل الإعلام، ووصفت شراء إيلون ماسك أخيراً “تويتر” مقابل 44 مليار دولار بـ”التطور المخيف” والرغبة في زيادة النفوذ السياسي من خلال شراء عديد من العلامات التجارية الإعلامية الأكبر والأكثر نفوذاً في العالم.

وقالت كلير إندرز، مؤسِسة “إندرز أناليسيس”، لصحيفة الـ”غارديان”، إن “الأثرياء سعوا منذ فترة طويلة إلى شراء الصحف للمساعدة في دفع أجنداتهم… إنها علامة أخرى على رغبة فاحشي الثراء في السيطرة على الأصول التي تمنحهم مستوى إضافياً من القوة”. وتابعت، “مهما قالوا، هذا هو سبب شرائهم لها”.

ومن بين المليارديرات الذين يسيطرون الآن على مساحات شاسعة من المشهد الإعلامي:

إيلون ماسك “تويتر”

أبرم أغنى شخص في العالم صفقة لشراء “تويتر”، الوسيلة المفضلة للصحافيين والسياسيين لمشاركة القصص، مقابل 44 مليار دولار الأسبوع الماضي، ووعد بإطلاق العنان لـ”إمكاناته غير العادية” لتعزيز حرية التعبير والديمقراطية في جميع أنحاء العالم.

جيف بيزوس “واشنطن بوست”

اشترى مؤسس “أمازون” وثاني أغنى شخص في العالم (169 مليار دولار مقارنةً بـ252 مليار دولار يملكها ماسك) صحيفة “واشنطن بوست” مقابل 250 مليون دولار في عام 2013. عندما تولى جيف بيزوس زمام الأمور، كانت الصحيفة تنزف الأموال، وقال إن نموذج العمل كان “مقلوباً”. وقال عن قراره شراء الجريدة، “كان عليّ أن أقوم ببعض البحث الذاتي… هل هذا شيء أريد أن أشارك فيه؟ بدأت أدرك أن هذه مؤسسة مهمة. إنها الصحيفة الموجودة في عاصمة أهم دولة في العالم. وتلعب “واشنطن بوست” دوراً مهماً للغاية في هذه الديمقراطية. ليس هناك شك في ذهني حول ذلك”. وفي غضون ثلاث سنوات ضاعفت الصحيفة حركة مرورها على الإنترنت وحققت أرباحاً.

وقال بيزوس في مقابلة أجراها في عام 2018، “أعلم أنه عندما أبلغ 90 عاماً، سيكون من أكثر الأشياء التي أشعر بالفخر بسببها، أنني توليت (واشنطن بوست) وساعدتهم خلال فترة انتقالية صعبة للغاية”.

روبرت مردوخ “تايمز، صنداي تايمز، ذا صن، فوكس نيوز، وول ستريت جورنال، نيويورك بوست، وغيرها”

يُعتبر روبرت مردوخ أحد كبار بارونات الإعلام الأصليين، تولى روبرت مردوخ إدارة صحيفة صغيرة في مدينة أديلايد الأسترالية بعد وفاة والده في عام 1952. وتوسع ليشمل مجموعة من الصحف في جميع أنحاء أستراليا، قبل دخوله المملكة المتحدة عبر شراء صحيفة “نيوز أوف ذا وورلد” في عام 1969. وفي السبعينيات انتقل إلى نيويورك، حيث اشترى أصولاً إعلامية بدءاً من صحيفة “نيويورك بوست”.

في عام 2017، باع مردوخ الجزء الأكبر من الأعمال الترفيهية لعائلته في “21 سنتشاري فوكس” إلى والت ديزني في صفقة بلغت قيمتها 66 مليار دولار، لكنه احتفظ بالصحف وقناة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية اليمينية. وقال في ذلك الوقت، “هل نتراجع؟ قطعاً لا. نحن نتمحور في لحظة محورية”.

مارك زوكربرغ “فيسبوك، إنستغرام، واتساب”

شارك مارك زوكربيرغ في تأسيس “فيسبوك” أثناء دراسته لعلم النفس في جامعة هارفرد في عام 2004. وفي غضون شهر، كان لدى نصف الطلاب الجامعيين ملف تعريف شخصي. واليوم تم تسجيل نحو 2.9 مليار شخص، أكثر من ثلث سكان العالم على موقع التواصل الاجتماعي الشهير.

وتمتد إمبراطورية زوكربرغ الاجتماعية إلى ما وراء “فيسبوك”، وتبلغ “إنستغرام” الذي اشتراه في عام 2012، وكذلك “واتساب” الذي استولى عليه في عام 2014.

في أواخر العام الماضي، غيّر “فيسبوك” اسمه إلى “ميتا” ليعكس طموحات زوكربرغ بالسيطرة على  “ميتافيرس” والتي يقول إنها “الحدود التالية”.

ويسيطر زوكربرج ، وهو أحد أغنى أغنياء العالم بثروة تبلغ 78 مليار دولار، على 58 في المئة من حقوق التصويت لأسهم “ميتا”، ما يمنحه سيطرة شخصية على المنصات الثلاثة. وتم اتهام تلك المنصات بالتأثير على القصص الإخبارية التي يتعرض لها المستخدمون، وأُلقي اللوم عليها للمساعدة في انتشار المعلومات المضللة، لا سيما أثناء جائحة فيروس كورونا.

ألكسندر ليبيديف “نوفايا غازيتا، إيفنينغ ستاندارد واندبندنت”

الأوليغارش الروسي، جاسوس الاستخبارات السوفياتية السابق، ألكسندر ليبيديف هو مالك جزئي لصحيفة “نوفايا غازيتا” الروسية الاستقصائية. في عام 2009، اشترى “إيفنينغ ستاندارد” مقابل مليار جنيه استرليني (1.25 مليار دولار)، وفي العام التالي اشترى صحيفة الـ”اندبندنت” مقابل مليار جنيه استرليني أيضاً. وكانت “إيفنينغ ستاندرد” من أشد المؤيدين لعمدة لندن آنذاك بوريس جونسون، حيث أيّدت حملته الانتخابية لعام 2012. في عام 2015، خرج جونسون وليبيديف معاً في شوارع لندن للفت الانتباه إلى التشرد بين قدامى المحاربين في الجيش. حينها قال جونسون مازحاً إنه سقط في بركة مياه، فردّ ليبيديف ساخراً، “لقد أنقذت حياتك”.

حصل إيفجيني ليبيديف على لقب الفروسية البريطاني في عام 2020. باع إيفجيني منذ ذلك الحين حصصاً في تلك الصحف، لكنه لا يزال أكبر مساهم منفرد فيها.

اللورد روثرمير “ديلي ميل، ميل أون صنداي، مترو و آي”

وقدَّرت “بريس غازيت” وهي مجلة تجارية إعلامية بريطانية مخصصة للصحافة، امتلاك اللورد روثرمير نحو 39 في المئة من الصحف الوطنية المبيعة كل أسبوع في المملكة المتحدة، مقارنةً بـ29 في المئة في عام 2010. هذا بالمقارنة مع شركة روبرت مردوخ “نيوز كورب” التي تمتلك 27.5 في المئة من الصحف المبيعة في بريطانيا، بانخفاض عن نحو 30 في المئة قبل عقد من الزمن.

ذا باركلي براذرز “التلغراف، وذا سبيكتيتور”

اشترى التوأم الملياردير ديفيد وفريدريك باركلي صحيفة الـ”تلغراف” ومجلة “سبيكتيتور” في عام 2004. وكان الأخوان اللذان عاشا في جزيرة بريسكو في جزر القنال، يمتلكان سابقاً صحف “ذا يوروبيان” و”ذا سكوتسمان” و”صنداي بزنس”، لكن ديفيد توفي العام الماضي. ورفع فريدريك وابنته أماندا دعوى قضائية على مجموعة من أقارب ديفيد بسبب مزاعم التنصت على المحادثات في فندق “ريتز”، الذي كان الشقيقان يملكانه من قبل.

ائتلاف المليارديرات الـ”إيكونوميست”

دفعت عائلة الملياردير الإيطالي أجنيلي 287 مليون جنيه استرليني (358.2 مليون دولار) لزيادة حصتها في الـ”إيكونوميست” إلى 43.4 في المئة في عام 2015، عندما باعت بيرسون أسهمها بعد بيع “فاينانشيال تايمز”. المساهمون الآخرون هم مجموعة من العائلات فائقة الثراء، كادبوريز (الشوكولاتة)، وروثزتشيلدز (البنوك)، وشروديرز (البنوك)، إضافة إلى بعض الموظفين الحاليين والسابقين.

باتريك دراهي “ليبراسيون، وليكسبريس”

يمتلك ملياردير الاتصالات الفرنسي – الإسرائيلي حصصاً في صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية ومجلة “لي إكسبرس” عبر شركته “ألتيسي”. واستحوذ في العام الماضي، على حصة 18 في المئة من شركة الاتصالات متعددة الجنسيات القابضة “بريتيش تيليكوم”، ومقرها في لندن، ما أثار تكهنات بشأن عرض استحواذ محتمل.

لورين باول جوبز “ذا أتلانتيك”

اشترت المليارديرة لورين باول جوبز، أرملة المؤسس المشارك لشركة “أبل”، ستيف جوبز، حصة أغلبية في المجلة الشهرية الأميركية “ذا أتلانتيك” في عام 2017.

– إندبندنت عربية –

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى